قال: أعلا الخفين إن شاء من الأصابع٣ إلى الساق٤ وإن شاء من الساق إلى الأصابع٥،٦ ولا يمسح أسفل الخفين٧.
_________________
(١) ١ في ع (كيف) بإسقاط (الواو) . ٢ في ع (الخفين) بإضافة (ال) وإبدال (الهاء) نونًا. ٣ أصابع الرجلين الملبوس عليها الخف. ٤ في ع (من الساق إلى الأصابع) بالتقديم والتأخير. ٥ في ع (من الأصابع إلى الساق) بالتقديم والتأخير. ٦ الصحيح من المذهب أن الواجب مسح أكثر أعلى الخف وعليه جمهور الأصحاب، وفي وجه لبعض الأصحاب، أنه يجب مسح جميع أعلاه وهو من مشط القدم إلى العرقوب. وقيل يمسح قدر أربع أصابع فأكثر وقيل: يمسح على قدر الناصية من الرأس. انظر: المحرر في الفقه ١/١٣، المبدع ١/١٤٨، الإنصاف ١/١٨٤. ٧ نقل عنه الاقتصار في المسح على أعلى الخف، وكيفية المسح عبد الله في مسائله ص ٣٣ (١٢٤) وصالح في مسائله ١/٣٥٦، ٢/١٢٤ (٣٢٣، ٦٨٨)، وابن هانئ في مسائله ١/١٨، ٢٠، ٢١ (٩٢، ١٠١، ١٠٥) وأبو داود في مسائله ص ٩. والمذهب وما عليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم موافق لهذه الرواية من مسح أعلى الخف وعدم استحباب مسح أسفله وعقبه ولو اقتصر على مسح الأسفل والعقب لم يجزه قولًا واحدًا. قال ابن قدامة: (السنة مسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه، فيضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه خطًا بأصابعه، وإن مسح من ساقه إلى أصابعه جاز، والأول المسنون) . المغني ١/٢٩٧. وانظر: الإنصاف ١/١٨٤، ١٨٥، الفروع ١/٩٤، مطالب أولي النهى ١/١٣٥.
[ ٢ / ٢٨٤ ]
قال إسحاق: يمسح أعلاه وأسفله، كما فعله ابن عمر١ (﵁) ٢ مع ما ذكر عن النبي٣ صلى الله عليه
_________________
(١) ١ روى البيهقي عن ابن عمر أنه كان يمسح على ظهر الخف وباطنه. السنن الكبرى ١/٢٩١. وروى قريبًا منه عبد الرزاق في مصنفه ١/٢٢٠، وابن المنذر في الأوسط ١/٤٥٢. (﵁) إضافة من ع. ٣ هو ما رواه أبو داود بسنده عن كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال: "وضأت النبي ﷺ في غزوة تبوك فمسح أعلى الخفين وأسفلهما" قال أبو داود: وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب كيف المسح ١/١١٦ (١٦٥) ورواه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله ١/١٨٢، ١٨٣ (٩٧)، وقال: (هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، وقال أيضًا: سألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوه، قال: حدثت عن كاتب المغيرة مرسلًا عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه المغيرة) . وروى ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب في مسح أعلى الخف وأسفله ١/١٨٢، ١٨٣ (٥٥٠)، والدارقطني في سننه ١/١٩٥ والبيهقي في السنن الكبرى ١/٢٩٠، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٨. والحديث فيه كلام من حيث التدليس والإرسال ونحوها انظر: ذلك في الجوهر النقي ١/٢٩٠، ٢٩١، ومصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه ١/٧٩، وتلخيص الحبير ١/١٦٨.
[ ٢ / ٢٨٥ ]
(وسلم) ١ (في) ٢ ذلك، وإن مسح أعلاه دون أسفله أرجو أن يجزئه٣.