قال: نعم٤.
_________________
(١) ١ نقل عنه جواز المسح على الجوربين غير المنعلين صالح في مسائله ٢/٢٠٧ (٧٧٩)، وابن هانئ في مسائله ١/١٧، ٢١ (٨٦، ١٠٦) . والمذهب الذي عليه أكثر الأصحاب موافق لهذه الرواية بشرط أن يكون الجورب ساترًا لمحل الفرض صفيقًا لا يبدو منه شيء من القدم، وأن يثبت بنفسه حتى يمكن متابعة المشي فيه. وفي رواية عنه أنه لا يجوز المسح إلا إذا كان الجوربان منعلين أو مجلدين. انظر: الإنصاف ١/١٧٠، ١٧٩، المبدع ١/١٣٦، المغني ١/٢٩٤، ٢٩٥. ٢ نقل قول إسحاق كل من الترمذي في: سننه ١/١٦٨، وابن المنذر في الأوسط ١/٤٦٤، وابن قدامة في: المغني ١/٢٩٥. ٣ العمامة: ما يلف على الرأس، والجمع عمائم وعمام، وهو حسن العمة أي التعمم، وعممته ألبسته العمامة. انظر: القاموس ٤/١٥٤، لسان العرب ٢/٤٢٤، ٤٢٥. ٤ نقل عنه جواز المسح على العمامة ابنه عبد الله في مسائله ص٣٥ (١٣٢) وابنه صالح في مسائله ٢/١٥٤، ٣/٥٧ (٧٢٤، ١٣٣٠) وابن هانئ في مسائله ١/١٨، ٢١ (٥٩، ١٠٤) . والمذهب جواز المسح على العمامة المحنكة- أي تحت الحنك منها شيء- إذا كانت ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين وشبههما من جوانب الرأس، فإنه يعفى عنه. وإن كانت العمامة ذات ذؤابة وهي غير محنكة ففي المسح عليها وجهان: أحدهما جوازه وهو المذهب. والثاني: لا يجوز. وأما العمامة الصماء وهي التي لا حنك لها ولا ذؤابة، فالمذهب: أنه لا يجوز المسح عليها وعليه جمهور الأصحاب، وذكر جماعة أن فيها وجهين كذات الذؤابة. وقالوا: لم يفرق أحمد. قال ابن عقيل في المفردات وهو مذهبه، واختار الشيخ تقي الدين بن تيمية وغيره جواز المسح، وقال هي كالقلانس. انظر: الإنصاف ١/١٨٥ـ١٨٧، المغني ١/٣٠١، ٣٠٢، مطالب أولي النهى ١/١٣١، ١٣٢، الاختيارات الفقهية ص ١٤.
[ ٢ / ٢٨٨ ]
قلت: من غير أن يمسح رأسه١ بشيء؟
قال: نعم٢.
قال: وإذا نزعها٣ أعاد الوضوء مثل الخفين٤.
_________________
(١) ١ في ع (برأسه) . ٢ قال ابن مفلح: (ما جرت العادة بكشفه يستحب أن يمسح عليه مع العمامة نص عليه؛ لأنه ﷺ مسح على عمامته وناصيته. وتوقف أحمد عن الوجوب، والأصح عدمه؛ لأن الفرض انتقل إلى العمامة فلم يبق لما ظهر حكم) . المبدع ١/١٥٠. وانظر: المغني ١/٣٠٢، كشاف القناع ١/١٣٥، الكافي ١/٤٩. ٣ في ع (نزعهما) . ٤ نقل عن أحمد إعادة الوضوء إذا خلع العمامة ابنه عبد الله في مسائله ص٣٥/١٣١، ١٣٢)، وصالح في مسائله ١/٩٥، ٢/١٥٤ (١١٥، ٧٢٤)، وابن هانئ في مسائله ١/١٨ (٩٥) وأبو داود في مسائله ص٩. والمذهب موافق لهذه الرواية وهي أشهر الروايتين عن أحمد وعليها أكثر الأصحاب. والرواية الثانية: أنه يجزئه المسح على رأسه، واختار الشيخ تقي الدين بن تيمية أن الطهارة لا تبطل كإزالة الشعر الممسوح عليه. انظر: الإنصاف ١/١٩٠، المبدع ١/١٥٣، مطالب أولي النهى ١/١٣٦، الاختيارات الفقهية ص١٥.
[ ٢ / ٢٨٩ ]
قال إسحاق: سواء كما قال١؛ لأن أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما بعد النبي (ﷺ) ٢ رأيا ذلك٣ اتباعا لقول
_________________
(١) ١ نقل قول إسحاق: أن المتوضئ يمسح على العمامة وحدها دون أن يمسح على شيء من الرأس: الترمذي في سننه ١/١٧١، وابن المنذر في الأوسط ١/٤٦٨، والخطابي في معالم السنن ١/٥٦، والنووي في المجموع ١/٤٤٨، وابن حزم في المحلى ٢/٨٤. ٢ في ظ (﵇) . ٣ روى ابن أبي شيبة بسنده عن حميد بن غسيلة الصناجي. قال: (رأيت أبا بكر يمسح على الخمار. المصنف ١/٢٢. ورواه ابن حزم في المحلى ٢/٨٣. وروى أيضًا بسنده عن سويد بن غفلة قال: قال عمر: إن شئت فامسح على العمامة وإن شئت فانزعها. وروى كذلك بسنده عن نباتة قال: سألت عمر بن الخطاب عن المسح على العمامة؟ قال: إن شئت فامسح عليها وإن شئت فلا) . المصنف ١/٢٢، ورواه ابن حزم في المحلى ٢/٨٤. وروى ابن حزم بسنده عن زيد بن أسلم قال: (قال عمر بن الخطاب من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله) . المحلى٢/٨٤.
[ ٢ / ٢٩٠ ]
النبي صلى الله عليه (وسلم) ١ وإنما روى المغيرة بن شعبة٢ أن النبي صلى الله عليه (وسلم) ٣ مسح ناصيته٤ مع العمامة٥ وغيره روى بلا ناصية٦.
_________________
(١) ١ كلمة (وسلم) إضافة من ع. ٢ هو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي أبو عيسى. صحابي جليل أسلم قبل عمرة الحديبية وشهدها وما بعدها من المشاهد مع الرسول ﷺ، وشهد فتوح الشام والعراق، وأصيبت عينه يوم اليرموك، كان من دهاة العرب، وذوي الرأي الفهيم سريع البديهة لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجًا، توفي سنة خمسين من الهجرة. انظر: ترجمته في أسد الغابة ٥/٢٤٧، تاريخ بغداد ١/١٩١، طبقات ابن سعد ٤/٢٨٤، ٦/٢٠، تاريخ الطبري ٥/٣٣٤ ٣ كلمة (وسلم) إضافة من ع. ٤ الناصية: هي قصاص الشعر في مقدم الرأس المسترسل على الجبهة. وقال الأزهري: (الناصية عند العرب منبت الشعر في مقدم الرأس لا الشعر الذي تسميه العامة الناصية، وسمى الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع) . انظر: لسان العرب ١/٣٢٧، غريب الحديث للخطابي ١/٥٧٩. ٥ حديث المغيرة رواه مسلم في صحيحه بسنده عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه "أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين". صحيح مسلم، كتاب الطهارة باب المسح على الناصية والعمامة ١/٢٣١ (٨٣) . ٦ هناك عدة أحاديث رويت عن الرسول ﷺ فيها الاقتصار على مسح العمامة دون ذكر للناصية أو الرأس. نكتفي باثنين منها: حديث عمرو بن أمية الضمري. رواه البخاري في صحيحه بسنده عن جعفر بن عمرو عن أبيه قال: "رأيت النبي ﷺ يمسح على عمامته وخفيه". صحيح البخاري كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين ١/٤٤. وحديث بلال: رواه مسلم في صحيحه بسنده عن بلال﵁- أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار (أي العمامة) . صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة ١/٢٣١ (٨٤) .
[ ٢ / ٢٩١ ]