قال: المسح الاتباع وإذا٣ كان (الرجل) ٤ يدعه رغبة عنه فإن هذا رجل يخالف، وأما من يرى المسح وينزع فلا بأس به٥.
_________________
(١) ١ قال البهوتي: (فإن تطهر ولبس الخف، ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه) الروض المربع ١/٦٤. ٢ هذه المسألة بأكملها في (ع) هي قبل مسألة رقم (٢٢) . ٣ في ع (إذا) بإسقاط الواو. (الرجل) زيادة من ع. ٥ أشار أبو يعلى إلى هذه الرواية. فقال: (اختلفت- أي الروايات عن أحمد- أيما أفضل المسح على الخفين أو غسل الرجلين؟ فنقل ابن منصور عنه المسح أفضل) . كتاب الروايتين الوجهين ١/٩٨. وذكر أحمد ﵀ هنا وجه تفضيل المسح على الغسل، وهو اتباع نبي هذه الأمة وسلفها الصالح في المسح والمداومة عليه، والرسول ﷺ وصحابته انما طلبوا الأفضل؛ ولأنه قد طعن في المسح على الخفين أناس من أهل البدع فمخالفتهم باحياء ما طعنوا فيه أفضل من إماتته. والقول: بأن المسح أفضل من غسل الرجلين كما في هذه الرواية هو الصحيح من المذهب. وعنه أن الغسل أفضل. وعنه هما سواء في الفضيلة. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الأفضل في حق كل أحد بحسب قدمه، فللابس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خفيه اقتداءً بالنبي ﷺ وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه، وكان النبي ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح إذا كان لابس الخفين) . انظر: المغني ١/٢٨١، الإنصاف ١/١٦٩، كشاف القناع ١/١٢٣، الاختيارات الفقيهة ص ١٣.
[ ٢ / ٢٩٢ ]
قال إسحاق: كما قال١ إلا قوله يرى المسح وينزع فهو جائز
_________________
(١) ١ نقل مذهب إسحاق في تفضيل المسح على الخفين على غسل القدمين كل من ابن المنذر في الأوسط ١/٤٤٠، وابن قدامة في المغني ١/٢٨١، والعيني في عمدة القاري ٢/٤٠٨.
[ ٢ / ٢٩٣ ]
وأنه خطأ.