_________________
(١) ١ نقل عنه عبد الله وجوب الوضوء من المذي والودي. المسائل ص٣١، ٣٢ (١١٧) . ووجوب الوضوء من المذي والودي مجمع عليه بين أهل العلم. قال ابن هبيرة: (أجمعوا على أن الخارج من السبيلين ينقض الوضوء سواءً كان نادرًا أو معتادًا، قليلًا كان، أو كثيرًا، نجسًا كان أو طاهرًا. الإفصاح ١/٧٨. وقال ابن المنذر: (لست أعلم في وجوب الوضوء منه- أي المذي- اختلافًا بين أهل العلم) . الأوسط ١/١٣٤. وانظر: المغني ١/١٦٨، الكافي ١/٥١، كشاف القناع ١/١٣٨. واختلفت الرواية عن أحمد هل يجب في المذي شيء غير الوضوء على روايتين: الأولى: يجب مع الوضوء غسل الذكر والانثيين. والثانية: لا يجب أكثر من الاستنجاء والوضوء. انظر: المغني ١/١٧١. (ﷺ) إضافة من ع. ٣ في ظ (ولا) بزيادة الواو والمثبت موافق للحديث.
[ ٢ / ٣٠٢ ]
في الماء الدائم١ ثم يتوضأ منه٢ "؟
قال: إذا كان يبول في بئر مثل آبارنا هذه التي نغرف منها٣، فأرى أن ينزح٤ الماء حتى يغلبهم.
وأما مثل هذه المصانع٥ المحدثة في طريق مكة فلا ينجس ذلك
_________________
(١) ١ الدائم: الراكد الساكن الذي لا يجرى من دام يدوم إذا طال زمانه. انظر: لسان العرب ١٢/٢١٤، الفائق ١/٤٤١، غريب الحديث للخطابي ٢/٥٧٨. ٢ هو ما رواه الترمذي بسنده عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه". وقال: (هذا حديث حسن صحيح) . سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد ١/١٠٠ (٦٨) . ورواه النسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب الماء الدائم ١/٤٩ (٥٧)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب (٧٣)، النهي عن الوضوء من الماء الدائم ١/٥٠ (٩٤)، وابن الجارود في المنتقى ص ٢٩، والبيهقي في السنن الكبرى ١/٢٣٨، ٢٣٩. والحديث متفق عليه بلفظ: "ثم يغتسل فيه أو منه" انظر: صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الدائم ١/٤٧، صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد ١/٢٣٥ (٩٥، ٩٦) . ٣ كلمة (منها) ساقطة من ع. ٤ نزح البئر: إذا استقى ما فيها حتى ينفذ ماؤها وقيل حتى يقل. قال الجوهري: نزحت البئر نزحًا استقيت ماءها كله. انظر: المحكم والمحيط الأعظم ٣/١٦٨، لسان العرب ٢/٦١٤، الصحاح ١/٤١٠. ٥ المصانع: جمع مصنعة ومصنع وهي كالحوض، أو شبه الصهريج يجمع فيها ماء المطر. قال الأزهري: (سمعت العرب تسمى أحباس الماء الأصناع والصنوع. وقال الأصمعي: هي مساكات لماء السماء يحتفرها الناس فيملؤها ماء السماء) . انظر: المحكم والمحيط الأعظم ١/٢٧٥/ لسان العرب ٨/٢١١، تاج العروس ٥/٤٢٢.
[ ٢ / ٣٠٣ ]
شيء١ ومن أين كان لهم مثل هذه المصانع؟ ٢.
_________________
(١) ١ قال ابن قدامة: (يعني بالمصانع البرك التي صنعت موردًا للحجاج يشربون منها ويجتمع فيها ماء كثير ويفضل عنهم. ثم قال: ولم أجد عن إمامنا﵀- ولا عن أصحابنا تحديد ما يمكن نزحه بأكثر من تشبيهه بمصانع مكة. قال أحمد: انما نهى النبي ﷺ عن الراكد من آبار المدينة على قلة ما فيها؛ لأن المصانع لم تكن انما أحدثت) . المغني ١/٣٩، ٤٠. ٢ نقل عنه ابن هانئ نصًا قريبًا من هذا في مسائله ١/١، ونقل عنه روايات مماثلة ابنه عبد الله في مسائله، ص٤، ٥ (٦، ١٠)، وصالح في مسائله ١/١٧٥، ٢١٠، ٢١١ (٨٦، ١٤٥، ١٤٦)، ٢/١١٦ (٦٧٧) وابن هانئ في مسائله ١/٢، ٤، ٥ (٧، ٢٤، ٢٥) وأبو داود في مسائله ص٣. والحكم بنجاسة ماء البئر إذا وقع فيها بول إنسان أو عذرته ووجوب نزح مائها- كما في هذه الرواية- هو المذهب عند أكثر المتقدمين، وأشهر الروايتين عن أحمد. والرواية الثانية: لا ينجس ماؤها إذا بلغ قلتين، ما لم يتغير أحد أوصافه، وعليها جماهير المتأخرين، وصححها غير واحد، وهي المذهب عندهم، وهي التي اعتمدها المرداوي مذهبًا بناءً على اصطلاحه. انظر: الإنصاف ١/٥٩، ٦٠، المغني ١/٣٩، ٤٠، الفروع ١/٢١، ٢٢، الروايتين والوجهين ١/٦١. أما المياه الكثيرة كالتي تكون في المصانع فأجمع العلماء على أنها لا تنجس بشيء من النجاسات ما لم تتغير. قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر ونحو ذلك إذا وقعت فيه نجاسة فلم تُغَيِّر له لونًا ولا طعمًا ولا ريحًا أنه بحاله ويتطهر منه) . الإجماع ص٣٣، الأوسط ١/٢٦١، وانظر: مراتب الإجماع ص١٧، المغني ١/٣٩، المبدع ١/٥٥.
[ ٢ / ٣٠٤ ]
قال إسحاق: كلما بال في بئر فإذا كان الماء قدر قلتين١، وهو نحو أربعين٢ دلوًا٣ أكثر ما قيل في القلتين
_________________
(١) ١ القلة: هي الحب العظيم، وقيل: الجرة العظيمة، وقيل: الجرة عامة، وقيل: الكوز الصغير، وقيل هي: ما تُقلّه اليد أي ترفعه. قال أبو عبيد في بيان معنى "قلتين": (يعني هذه الحُبَابُ العظام واحدتها قُلّه وهي معروفة بالحجاز، وقد تكون بالشام. وورد في الحديث قِلاَل هَجَر. وهجر قرية قريبة من المدينة وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال، وتسع القلة من قلال هجر الفَرَق، والفَرَقُ أربعة أصواع بصاع النبي ﷺ. قال أحمد بن حنبل: (قدر كل قلة قربتان) . انظر: لسان العرب ١١/٥٦٥، المحكم والمحيط الأعظم ١/٨٣، الفائق ٣/١٧٤، ٢٢٤، غريب الحديث لأبي عبيد ١/٣٣٨. ٢ نقل ابن منظور تقدير إسحاق بالدلو. لسان العرب ١١/٥٦٥. ونقل ابن المنذر عن إسحاق قوله: (أما الذي يعتمد عليه إذا كان الماء قلتين وهما نحو ست قرب؛ لأن القلة نحو الخابية) . الأوسط ١/٢٦٢، وانظر: المحلى ١/١٩٧. ٣ قال ابن منظور: (الدلو معروفة، واحدة الدلاء، التي يستقي بها تذكر وتؤنث، والتأنيث أعلى وأكثر. لسان العرب ١٤/٢٦٤. قلت: والدلو إناء من جلد ونحوه على هيئة القدر، يوضع في فوهته خشبة صغيرة يربط بها حبل، يستقى بها الماء من البئر.
[ ٢ / ٣٠٥ ]
لم ينجس١.