قال: لا يتوضأ بهما وكل شيء غُيّر حتى ذهب عنه اسم الماء فلا يتوضأ به٤.
_________________
(١) ١ في ع (كره) بإسقاط الياء. ٢ روى عبد الرزاق بسنده عن عطاء قال: ذُكِرَتْ له كراهية ابن عمر في النحاس، قال: الوضوء في النحاس؟ ما يكره من النحاس شيء إلا لريحه قطُّ. المصنف ١/٥٩. وروى ابن أبي شيبة بسنده عن ابن جريج قال: عطاء عن الوضوء في النحاس فقال: (لا بأس به. قلت: فإن الناس يكرهونه. قال: يكرهون ريحه) . المصنف ١/٣٧. وقال ابن قدامة: (روي أن الملائكة تكره ريح النحاس) . المغني ١/٧٨. ٣ النبيذ: الأشربة التي تعمل من التمر والزبيب والعسل. فالماء الذي ينبذ فيه تمرات ليخرج حلاوتها الماء نبيذ، ما لم ينقلب إلى سكر فإن أسكر فهو خمر. انظر: لسان العرب ٣/٥١١، معجم لغة الفقهاء ص ٤٧٤. ٤ نقل عبد الله عن أبيه قوله: (كل شيء يتحول عن اسم الماء لا يعجبني. ثم قال: قال أبي: يتيمم أحب إليّ من أن يتوضأ بالنبيذ) . المسائل ص٧ (١٧)، ومثله في مسائل ابن هانئ ١/٥ (٢٦) . قال ابن حزم: (أجمعوا أنه لا يجوز وضوء بشيء من المائعات وغيرها حاشا الماء والنبيذ) . مراتب الإجماع ص ١٧. وانظر: الإجماع لابن المنذر ص ٣٢، ٣٣، الأوسط ١/٢٥٣. وقال ابن قدامة: (غير النبيذ من المائعات غير الماء كالخل والدهن والمرق واللبن فلا خلاف بين أهل العلم أنه لا يجوز بها وضوء ولا غسل) . المغني ١/١١. وعدم إباحة الوضوء بالنبيذ هو المذهب بلا خلاف. انظر: المبدع ١/٤٢، الفروع ١/١٠، كشاف القناع ١/٣٠.
[ ٢ / ٣١٥ ]
قال إسحاق: كما قال.
فإن ابتلي وتوضأ بالنبيذ حلوا١ كما وصف أبو العالية٢ تمرات ألقيت في الماء٣ حتى غير [ع-٤/أ] اللون فهو أحب إليّ من التيمم وجمعهما أحب إليّ٤.٥
_________________
(١) ١ في ع (حلو) بالرفع. ٢ هو رفيع بن مهران الرياحي أبو العالية البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة الرسول ﷺ بسنتين، فهو تابعي ثقة حجة فقيه عالم بالقراءة. قال أبو داود: ذهب علم أبي العالية لم يكن له رواة، توفي سنة تسعين من الهجرة. انظر ترجمته في: غاية النهاية في طبقات القراء ١/٢٨٤، معرفة القراء الكبار ١/٦٠، تاريخ الإسلام للذهبي ٣/٣١٩، صفة الصفوة ٣/٢١١. ٣ هو ما رواه البيهقي بسنده عن أبي العالية قال: (نرى نبيذكم هذا الخبيث انما كان ماءً يلقى فيه تمرات فيصير حلوا) . السنن الكبرى ١/١٣. ٤ في (ع) (الينا) . ٥ نقل قول إسحاق: (نه لا يتوضأ بالنبيذ) . الترمذي في سننه ١/١٤٨، وابن حزم في المحلى ١/٢٧١، ثم نقل عنه الترمذي مثل ما قال هنا: (أن من ابتلى فتوضأ بالنبيذ فالأفضل عنده أن يجمع معه التيمم. وإن اقتصر عليه فهو أفضل من التيمم وحده) . السنن ١/١٤٨. ونقل عنه مثل ذلك ابن المنذر في الأوسط ١/٢٥٤، ٢٥٥ وابن قدامة في المغني ١/١٠، وابن حجر في ١/٣٥٤، والعيني في عمدة القاري ٣/٦٢.
[ ٢ / ٣١٦ ]