قال (الإمام) ٤ أحمد: أما ما أعرف فهو إذا اغتسل أو غسل الشيء فقد ذهبت جنابته.
لم يفسره بأكثر من ذلك٥.
قال إسحاق: إنما (معنى) ٦ قول ابن عباس (﵄) ٧ ليس على الثوب جنابة يقول: ما أصابه من الأقذار فلا يجب عليه الغسل٨؛ لأن غسل الثياب ليس بفرض في القرآن، وكذلك يرى
_________________
(١) (﵄) إضافة من ع. ٢ هو ما رواه عبد الرزاق بسنده عن ابن عباس ﵄ قال: (ليس على الثوب جنابة، ولا على الأرض جنابة، ولا على الرجل يمسه الجنب جنابة، ولا على الماء جنابة) . المصنف ١/٩١. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١/٢٦٧، ورواه الطبري في تهذيب الآثار ٢/٢٠٧، ورواه ابن حزم في المحلى ١/١٩٠. ٣ في ع (الثوب ولا الإنسان ولا الأرض ولا الماء) بالتقديم والتأخير. (الإمام) إضافة من ع. ٥ في ع (هذا) . ٦ في ظ (يعني) . (﵄) إضافة من ع. ٨ روى عبد الرزاق بسنده عن ابن عباس ﵄ ما يفيد هذا الحكم قال: (من صلى وفي ثوبه دم أو احتلام علم به فلا يعيد الصلاة) . المصنف ٢/٣٥٨.
[ ٢ / ٣١٨ ]
أصحابه عطاء،١ وطاووس٢،٣ ومجاهد٤،٥ وسعيد بن
_________________
(١) ١ روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: (قلت لعطاء: صليت في إزار غير طاهر فعلمت قبل أن تفوت تلك الصلاة أو بعد ما فاتت؟ قال: لا تعيد، وما شأن الثوب وما شأن ذلك) . المصنف ٢/٣٥٧. ٢ هو طاووس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري (٣٣ـ١٠٦هـ) . كان من أكابر التابعين، أدرك خمسين من الصحابة. راوية للحديث، فقيهًا زاهدًا عفيفًا ورعًا جريئًا على قول الحق. قال ابن عباس: (إني لأظن طاووسًا من أهل الجنة) . انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٥/٥٣٧، وفيات الأعيان ٢/٥٠٩، اللباب في تهذيب الأنساب ١/٢٩٧، البداية والنهاية ٩/٢٣٥. ٣ روى ابن أبي شيبة عن ابن عيينة عن أميٍ قال: (رأيت طاووسًا يصلي وكأنّ ثوبه نطع من قروح كانت بساقيه) . المصنف ١/١٣٩. وذكر في المعاني البديعة عن طاووس أنه رأى في ثوبه دمًا كثيرًا فصلى ولم يبال به. خ ل ب ٢٥. ٤ هو مجاهد بن جبر المخزومي مولاهم أبو الحجاج المكي (٢١ـ١٠١هـ) . كان أحد الأئمة في التفسير والعلم، فقيهًا ورعًا عابدًا متقنًا كثير الحديث. قال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد. انظر ترجمته في: غاية النهاية في طبقات القراء ٢/٤١، مشاهير علماء الأمصار ص٨٢، العقد الثمين ٧/١٣٢، تاريخ الإسلام للذهبي ٤/١٩٠. ٥ روى عبد الرزاق عن أيمن بن نابل قال: (سألت عطاءً ومجاهدًا عن الرجل يصلي في ثوب وليس بطاهر قالا: لا يعيد) . المصنف ٢/٣٥٨.
[ ٢ / ٣١٩ ]
جبير١،٢ وفي قولهم بيان تفسير ابن عباس (﵄) ٣.
وأما قوله ليس على الأرض جنابة يقول هي: محتملة للأقذار إ ذا يبست حتى (يذهب) ٤ أثرها، وأما أمر الماء حيث قال: لا يجنب فهو بين به يقول الماء يُطَهِّرُ ولا يُطَهَّرُ.
وأما قوله: لا يجنب الإنسان فيقول: إذا أصابته الجنابة فله أن [ظ-٣/أ] يتمسح به أو يأخذ٥ بيده أو يصافحه، أو أدخلت يدك في
_________________
(١) ١ هو: سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو عبد الله الكوفي (٣٨ـ٩٥هـ) . تابعي جليل وفقيه قدير وعابد خاشع وناصح مرشد، وحافظ ثقة، وزاهد ورع محيط بكثير من العلوم والفنون. قال أحمد بن حنبل: (قتل الحجاج سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه) . انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ ١/٧١، سير أعلام النبلاء ٤/٣٢١، طبقات ابن سعد ٦/٢٥٦، حلية الأولياء ٤/٢٧٢، وانظر ترجمة مفصلة له في: فقه سعيد بن جبير في العبادات. ٢ روى عبد الرزاق بسنده عن أبي هاشم قال: (سألت سعيد بن جبير عن الرجل يرى في ثوبه الأذى وقد صلى؟ قال: اقرأ عليّ الآية التي فيها غسل الثوب) . المصنف ٢/٣٥٨. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/٦٠، وانظر: فقه سعيد بن جبير في العبادات ٢/٤٩٨. (﵄) إضافة من ع. ٤ في ظ (ذهب) . ٥ في ع (تأخذه) بإضافة الهاء.
[ ٢ / ٣٢٠ ]
إناء أو انصب عليك١ (ماء) ٢ فأصاب ثوبك منه وما أشبه ذلك.