قال: أما أنا فأعجب اليّ أن يهريق ذلك الماء إذا كان من منام الليل٤ لا٥ من النهار فان نوم النهار٦ لا يقال من منامه٧.
_________________
(١) ١ كلمة (عليك) مكررة في ع. ٢ كلمة (ماء) إضافة من ع. ٣ في ع (فاذا) . ٤ نقل عنه عبد الله في مسائله: (أن المستيقظ من النوم يغسل يديه قبل إدخالهما الإناء) . المسائل ص ١٢ (٣٨)، وكذلك أبو داود في مسائله ص٤، ٥، ٦. وما أفتى به هنا هو استحباب غسل اليدين بعد نوم الليل قبل إدخالهما إناء الوضوء؛ لأنه قال: أعجب إليّ أن يريق الماء، وهو اختيار ابن قدامة، وابن عبدوس، والخرقي، وغيرهم. والمذهب: وجوب غسلهما بعد القيام من نوم الليل قبل إدخالهما الإناء، وهو اختيار أكثر الأصحاب. أما نوم النهار فلا يجب غسل اليدين كما في هذه الرواية. والمذهب: أنه يستحب غسلهما وعليه جماهير الأصحاب. وفي رواية عن أحمد: أنه يجب غسلهما من نوم النهار. انظر: الإنصاف ١/١٣٠، الروايتين والوجهين ١/٦٩، الكافي ١/٣١. ٥ في ع (الا) . ٦ نقل ابن المنذر قول أحمد: (أعجب إليّ من منامه) . الأوسط ١/٣٧٢. ٧ روى أحمد في المسند بسنده عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا أستيقظ أحدكم من منامه فليفرغ على يديه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما الإناء؛ فإنه لا يدري فيم باتت يده". المسند ٢/٤٠٣، ٤٥٥، ٤٧١، ٥٠٧. ورواه النسائي في سننه كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم ١/٩٩ (١٦١)، والدارقطني في سننه ١/٤٩، وابن خزيمة في صحيحه ١/٧٥ (١٤٥) وهو في الصحيحين بلفظ "من نومه" البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستجمار وترًا. ١/٣٧، وصحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء ١/٢٣٣ (٨٧) .
[ ٢ / ٣٢١ ]
قال إسحاق: هما سواء لا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها١.
ولقد قيل في الجنب لا يقيل٢ نهارا حتى يتوضأ كنوم الليل.
قال: حدثنا أبو عبد الله٣. قال: حدثنا٤ إسحاق ابن منصور٥ قال٦ أخبرنا (النضر) ٧ بن شميل٨.
_________________
(١) ١ نقل قول إسحاق ابن المنذر في الأوسط ١/٣٧٣، والنووي في شرح مسلم ٣/١٨٠، والترمذي في سننه ١/٣٧، والبغوي في شرح السنة ١/٤٠٧، ٤٠٨. ٢ يقيل: أي ينام نصف النهار في الظهيرة. انظر: المحكم والمحيط الأعظم ٦/٣١١، لسان العرب ١١/٥٧٧. (قال حدثنا أبو عبد الله) ساقطة من ع. ٤ في ع (أملاه) بدل (حدثنا) . (ابن منصور) ساقطة من ع. (قال) ساقطة من ع. (النضر) ساقطة من ع وفي ظ إسماعيل وهو خطأ. ٨ هو: النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد التميمي المازني أبو الحسن البصري، كان إمامًا في العربية وصاحب غريب وفقه وشعر، من فصحاء الناس وعلمائهم بالأدب ورواية الحديث. وقد ألف كتبًا كثيرة في فنون لم يسبقه إليها أحد، توفي سنة أربع ومائتين من الهجرة. انظر ترجمته في: مراتب النحويين ص١٠٨، معجم الأدباء ١٩/٢٣٨، بغية الوعاة ٢/٣١٦، أنباه الرواة ٣/٣٤٨.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
قال١ أخبرنا٢ أشعث٣ ٤ عن الحسن٥: أنه كان لا يجعل نوم
_________________
(١) (قال) ساقطة من ع. ٢ في ع (أنبا) . ٣ هو: أشعث بن عبد الملك أبو هانئ الحمراني، مولاهم البصري، أحد علماء البصرة فقهًا وحفظًا للأحاديث، وهو ثقة ثبت مأمون. وقال أحمد بن حنبل: أشعث الحمراني كان صاحب سنة، وكان عالمًا بمسائل الحسن الدقاق، توفي سنة ثنتين وأربعين، وقيل: ست وأربعين ومائة. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء ٦/٢٧٨، ميزان الاعتدال ١/٢٦٦، التاريخ الكبير للبخاري ١/٤٣١، شذرات الذهب ١/٢١٧. ٤ في ع الأشعث. ٥ هو الحسن بن أبي الحسن- يسار- الأنصاري أبو سعيد مولى زيد بن ثابت (ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر- ١٢٠هـ) .كان فقيهًا فاضلًا فصيحًا ورعًا زاهدًا لا يسبق في وعظه، ولا يدانى في مبلغ تأثيره على قلوب سامعيه. انظر ترجمته في: حلية الأولياء ٢/١٣١، طبقات الفقهاء للشيرازي ص٨٧، المعرفة والتاريخ ٢/٣٢، الوافي بالوفيات ١٢/٣٠٦.
[ ٢ / ٣٢٣ ]
النهار مثل نوم الليل يقول: لا بأس إذا استيقظ من نوم النهار أن يغمس يده في وضوئه١.