_________________
(١) ١ نقل عنه رواية نحوها عبد الله في مسائله ص٨ (٢٠، ٢١) . ونقل عنه صالح وابن هانئ جواز الاغتسال بماء الحمام. مسائل صالح ٢/١٣٧ (٧٠٣)، مسائل ابن هانئ ١/٢ (١٢) . والصحيح من المذهب إباحة استعمال ماء الحمام، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب. وروي عن أحمد أنه قال: يغتسل من الأنبوبة. قال في المغني هذا على سبيل الاحتياط، وعنه يكره، وظاهر نقل الأثرم: لا تجزئ الطهارة به. انظر: الإنصاف ١/٢٨، المغني ١/٢٣٢، الفروع ١/١٤. ٢ لا خلاف في طهورية ماء البحر عند أحمد وأصحابه. انظر: كشاف القناع ١/٢٤، الكافي ١/٥، المبدع ١/٣٤. ٣ نقل قول إسحاق ابن المنذر في الأوسط ١/٢٤٩. ٤ يخوض: خاض الماء يخوضه خوضًا وخياضًا مشي فيه. انظر: لسان العرب ٧/١٤٧.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
قال: ليس به بأس كل ماء أو قذر يأتي (عليه) ١ الماء فقد طهر٢.
واحتج٣ بحديث الأعرابي٤ الذي بال في المسجد فأمر بذنوب
_________________
(١) ١ في ظ (عليها) . ٢ نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص ٩، ١٠ (٢٨، ٣٢)، وصالح في مسائله ١/١٦٩ (٧٨) وأبو داود في مسائله ص٢٠. والصحيح من المذهب: أن النجاسة إذا كانت على الأرض تطهر بالمكاثرة، وعليه جماهير الأصحاب. وفي رواية عنه لا تطهر الأرض حتى ينفصل الماء. انظر: الإنصاف ١/٣١٥، الفروع ١/١٥٣. قال ابن قدامة: (إن أصاب الأرض ماء المطر أو السيول فغمرها وجرى عليها فهو كما لو صب عليها؛ لأن تطهير النجاسة لا تعتبر فيه نية ولا فعل، فاستوى ما صبه الآدمي وما جرى بغير صبه) . ثم ساق ما رواه الأصحاب عن أحمد من طهارة طين المطر، وأنه احتج بحديث الأعرابي. المغني ٢/٩٦، وانظر مطالب أولي النهى ١/٢٢٧، المسائل الماردينية ص٢٦. ٣ كذلك نقل عنه أبو داود أنه احتج بحديث الأعرابي على طهارة طين المطر. مسائل أبي داود ص٢١. ٤ أعرابي: مفرد الأعراب وهم سكان البادية، ويقال لهم البدو. انظر: مجمل اللغة ٣/٦٦٤، الصحاح ١/١٧٨.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
١ من ماء فَصُبَّ على بوله٢.
قال إسحاق: كما قال٣. وكذلك [ع-٤/ب] أصحاب٤ النبي ﷺ (ورضي الله عنهم) ٥ والتابعون٦ كانوا
_________________
(١) ١ الذنوب: هي الدلو الملأى بالماء، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب. انظر: القاموس المحيط ١/٦٩، المجرد للغة الحديث ١/٥٤١. ٢ هو ما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجزه الناس، فنهاهم النبي ﷺ، فلما قضى بوله أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء فأهريق عليه. صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب يهريق الماء على البول ١/٤٥. صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد ١/٢٣٦، ٢٣٧ (٩٨، ٩٩) . ٣ نقل قول إسحاق ابن قدامة في: المغني ٢/٩٦، والترمذي في سننه ١/٢٧٧. ٤ روى عبد الرزاق بسنده عن ابن مسعود قال: كنا لا نتوضأ من موطئ. المصنف ١/٣٢، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/٥٦، ١٩٤. ورواه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الرجل يطأ الأذى ١/١٤١ (٢٠٤) . ورواه ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب كف الشعر والثوب في الصلاة ١/٣٣١ (١٠٤١)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١/١٣٩. وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن عباس قال: الوضوء مما خرج وليس مما دخل، ولا يتوضأ من موطئ) . المصنف ١/٣٢. وروى أيضًا بسنده عن القاسم بن أبي برزة قال: (سأل رجل عبد الله بن الزبير عن طين المطر فقال: تسألني عن طهورين جميعًا قال الله: ﴿أَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ . وقال رسول الله ﷺ: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا". المصنف ١/٣٢. (ورضي الله عنهم) إضافة من ع. ٦ في ع (والتابعين) .
[ ٢ / ٣٣٠ ]
يخوضون١ ماء المطر في الطرقات فلا يغسلون أرجلهم، لما غلب الماء القذر.
_________________
(١) ١ روى عبد الرزاق بسنده عن عبد الرحمن بن الأسود قال: (كان علقمة والأسود يخوضان الماء والطين في المطر ثم يدخلان المسجد فيصليان) . المصنف ١/٣١. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/٥٧، ١٩٤. وروى عبد الرزاق بسنده عن قتادة قال: (خرجنا يومًا مع ابن المسيب إلى مسجد، وكانت الأرض مطرت ففيها ردغ- وحل-، فلما أتينا باب المسجد غسل رجل من القوم رجليه فقال له ابن المسيب: أما كنت توضأت في رحلك؟ قال: بلى، ولكننا مررنا في هذا الردغ، قال: ليس عليكم وضوء) . المصنف ١/٣٠. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/١٩٤. وروي أيضًا عن معمر قال: أخبرني من رأى الحسن يمشي في الطين، قال: والطين لا يبلغ ظهر القدمين ولكنه يملأ بطونهما، فلما بلغ باب المسجد مسح باطن قدميه بالأرض، ثم دخل المسجد ولم يغسلهما. المصنف ١/٣٠. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/١٩٤. وروى ابن أبي شيبة بسنده عن المختار بن سعد قال: (رأيت القاسم بن محمد دخل المسجد يوم مطر ولم يغسل رجليه) . المصنف ١/١٩٤. وروى أيضًا بسنده عن إبراهيم- أي النخعي- قال: (كان أصحابنا يخوضون الماء والطين إلى مساجدهم ويصلون ولا يغسلون أرجلهم) . المنصف ١/١٩٤، وانظر: فقه سعيد بن جبير في العبادات ١/٣٥٢.
[ ٢ / ٣٣١ ]