فلم يوقت لي شيئًا.
قال: أقل ما يتوضأ مرة٣ مرة لا٤
_________________
(١) ١ غدا: أي ذهب. والغدو نقيض الرواح، وهو سير أول النهار. انظر: المحكم والمحيط الأعظم ٦/٣٠. ٢ جاء ذلك في حديث رواه أحمد في المسند عن أبي عبد الرحمن الجهني، قال: "قال لنا رسول الله ﷺ إني راكب غدا إلى يهود، فلا تبدؤوهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم". المسند ٤/٤٣٣. ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب الأدب، باب رد السلام على أهل الذمة ٢/١٢١٩ (٣٦٩٩) . والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٤١، وابن أبي شيبة في المصنف ٨/٤٤٢. قال البوصيري: (في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس) . انظر: سنن ابن ماجه ٢/١٢١٩. قال الساعاتي: (محمد بن إسحاق ثقة ولكنه مدلس، فإذا عنعن لا يحتج بحديثه، وإذا قال: حدثنا فحديثه صحيح، وقد عنعن عند ابن ماجه، لكنه صرح بالتحديث في رواية الإمام أحمد، فالحديث صحيح) . بلوغ الأماني من إسرار الفتح الرباني ١٧/٣٣٨. ٣ نقل عنه غير واحد من أصحابه أن الوضوء مرة مرة يجزئ. انظر: مسائل عبد الله ص٢٥ (٨٧)، ومسائل صالح ١/١٦٣، ٢/١٢٢ (٦٥، ٦٨٦)، ومسائل ابن هانئ ١/١٤ (٧٣) ومسائل أبي داود ص٧. وما في هذه الرواية هو المذهب بلا خلاف. انظر: المغني ١/١٣٩، كشاف القناع ١/١١٤. ٤ في ع (ولا) بإضافة الواو.
[ ٢ / ٣٣٧ ]
لا أبالي أَمُدًّا١ كان، أو أقل، أو أكثر.
قلت: فكم٢ يكفي للغسل؟
قال: كذلك. ولم يوقت فيه شيئًا٣.
_________________
(١) ١ المد مختلف فيه. فقال فقهاء الحجاز: هو رطل وثلث، وقال فقهاء العراق: هو رطلان. ويعادل عند فقهاء الحجاز ٥٤٣ غرام، ويعادل عند فقهاء العراق٣٩ر٨١٥ غرام وهو مقدر بأن يمد الرجل المعتدل يديه فيملأ كفيه طعامًا. انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/٣٠٨، معجم لغة الفقهاء ص ٤١٧. ٢ في ع (وكم) . ٣ قال ابن هانئ: (سمعت أبا عبد الله يقول: أخبرني إنسان أنه توضأ بالمد مرة فأجزأه. قال أبو عبد الله: إذا كان يغسل يجزئه، ولا يمسح بالماء) . المسائل ١/١٤ (٧٢) . قال في المقنع: (ويتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع فان أسبغ بدونهما أجزأه) ١/٦٥. قال المرداوي- معلقًا على قوله-: "فإن أسبغ أجزأه" هذا المذهب- وهو موافق لهذه الرواية بلا ريب- وعليه جمهور الأصحاب وجزم به كثير منهم. وقيل: لا يجزئ وقد أومأ إليه أحمد. فعلى المذهب: هل يكون مكروه بدونهما؟ فيه وجهان: أحدهما: يكره، والثاني: لا يكره. قال: وهو الصواب؛ لفعل الصحابة ومن بعدهم لذلك. الإنصاف ١/٢٥٨، ٢٥٩. وانظر: إغاثة اللهفان ١/١٢٨، المغني ١/٢٢٢ـ٢٢٤، الروض المربع ١/٨١.
[ ٢ / ٣٣٨ ]
قال إسحاق: كما قال١، لإن الصاع٢ في الجنابة والمد في الوضوء ليسا بحتم٣، يقول: لا ينبغي أقل٤ من ذلك ولو كان لا يجوز في الجنابة إلا صاعًا لكان النبي ﷺ لا يغتسل مع عائشة (﵂) ٥ في إناء٦، وقد يعقل أن المغتسلين من إناء واحد يفضل
_________________
(١) ١ نقل قول إسحاق: الترمذي في سننه ١/٨٤، وابن قدامة في المغني ١/٢٢٣، ونقل ابن المنذر والنووي: إجماع الأمة على أنه لا يشترط مقدار معين من الماء للوضوء أو الغسل. الأوسط ١/٣٦١، المجموع ٢/١٩٣. ٢ الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد تقدم مقداره بالأرطال قبل قليل، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا، أو ثمانية أرطال. ويعادل على رأى فقهاء الحجاز ١٧٢ر٢ غرام، ويعادل على رأى فقهاء العراق ٥ر٢٦١ر٣. انظر: غريب الحديث للخطابي ١/٢٤٧، النهاية في غريب الحديث٣/٦٠، معجم لغة الفقهاء ص٢٧٠. ٣ حتم: الحتم اللازم الواجب الذي لابد من فعله. والمعنى: ليس هذا المقدار واجبًا في الغسل أو الوضوء. انظر: الصحاح ٥/١٨٩٢، لسان العرب ١٢/١١٣. ٤ في ع (أقام) . (﵂) إضافة من ع. ٦ روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد من جنابة" انظر: صحيح البخاري، كتاب الغسل، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها ١/٥١، صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد ١/٢٥٦، ٢٥٧ (٤٥، ٤٦) .
[ ٢ / ٣٣٩ ]
أحدهما١ الآخر.