٥ - سمعت أبا عبد الله أحمدَ بنَ حنبل يقول في الماء: إذا كان قلتينِ لم ينجُسْ إلا أن يصير فيه شيءٌ يغيّر طعمَه أو ريحَه، أو يصيرَ فيه بولٌ أو عذرةٌ.
[ ١٦٩ ]
٦ - وسمعت أحمد مرة أخرى -وسئل عن القُلّة قدر كم هو؟ - قال: قربتين كل قلة. قيل أنتوضأ من القلتين؟ قال: إذا لم يتغير طعمه وريحه، فسئل: الرجل يرى ماء في الجباية قدر قلتين أيتوضأ منه؟ قال: إذا كان ماء السماء فنعم، وإن كان قليلًا.
[ ١٧١ ]
٧ - وسئل أحمد مرة أخرى عن الفأرة تقع في البئر فلا يُغيَّر؟ إذا كان الماء أكثر من قلتين فأرجو أن لا يكون به بأس.
٨ - وسئل إسحاق بن إبراهيم عن القلتين قال: أربع قرب إلى خمس قرب. قال: وأحبُّ إليَّ أن يكون حُبّين عظيمين، وأما ابنُ مهدي فيرى: لو كان الماء كفًا صارت فيه فأرةٌ فماتت رَمَى بالفارة وتوضأ؛ لقول النبي - ﷺ -: «الماء لا ينجسه شيء».
[ ١٧٢ ]
٩ - وسمعت إسحاق يقول -مرة أخرى-: أما الذي نعتمد عليه: أن الماء إذا كان قدر القلتين -وهما نحو ستة قرب؛ لأن القُلّة نحو الخابية العظيمة، وهو نحو من أربعين دلوًا بالدلاء الصغار- فحينئذٍ لا يحمل النجاسةَ، ولا يفسده ما امتزج به من الأقذار إلا أن يغيِّر ذلك طعمَه أو ريحَه قال: وقال النضرُ: االقلتان الخابيتان العظيمتان.
[٢/أ]
[ ١٧٣ ]
١٠ - / حدثنا محمد بن نصر بن سعيد قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن سلم بن نسطاس، عن سليمان بن عمرو، عن برد، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال: رسول الله - ﷺ -: «لا ينجس الماء إلا ما غير لونه أو ريحه».
١١ - سألت إسحاقَ بنَ إبراهيم قلت: أَخْبِرْنِيْ عن نهرِ ماءٍ يجري في وسط قريةٍ، [فـ] سكن الماءُ طرفَ القريةِ، وبَقِيَ في المَثَاعِبِ والحياض والأنهار وماء في القرية -وليس يجري ولكنه راكد- هل يتوضأ به؟ قال: إذا كان قلتين فتوضَأْ بهِ واغتسلْ.
[ ١٧٤ ]
١٢ - وسألت إسحاقَ -مرةً أخرى- عن ماء النهر إذا سكن طرف القرية وبقي في الأنهار في القرية ماءٌ راكدٌ لا يجري؟ قال: يغتسلُ فيه ويتوضأُ إذا كانَ قلتين.
١٣ - وسألت إسحاق مرة أخرى -وسأله رجلٌ- فقال: يكون وسَكَنَ الماءُ ويبقى في الأنهار ماء؟ قال: إذا كان قلتين فلا بأس بالوضوء من ذلك الماء.
١٤ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن حريث، عن أبي هريرة - ﵁ - قال: (إذا بلغ الماء أربعين دلوًا لم ينجسه شيء، وإن اغتسل فيه جنب ثم أتبعه آخر).
[ ١٧٥ ]