١٨٨ - سمعت أحمد بن حنبل يقول -في حديث عائشة: أن النبي - ﷺ - كان يتوضأ بالمد- قال: المد رطل وثلث، على أن الوضوء مرة مرة سوى الاستنجاء.
١٨٩ - وسمعت إسحاق يقول: المد من الماء يجزيك في الوضوء، والصاع من غسل الجنابة، وإنما ذلك استحباب، فمن زاد أو نقص من مد أو صاع، فلا بأس، بعد أن لا يكون وضوؤه أو غسله أقل من واحدة، أو أكثر من ثلاث.
[١٧/ب]
١٩٠ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: المد الذي أمر به في الوضوء، إنما هو قدر رطلين، وقد زيد في الأمنان، وعَيَّرنا ما عندنا من الصاع بالصاع المدني المنسوب إلى
[ ٢٥٣ ]
صاع رسول الله - ﷺ -، فإذا هو قدر خمسة أرطال وثلث رطل برطل زماننا، والمد هو ربع ذلك، / قال: فإن توضأ رجل بمد، واغتسل بصاع، فلم تأت النظافة على ما أمر به، لم يجزه ذلك، وإذا أتى على ما أمر به، وقد توضأ بأقل من مد، واغتسل بأقل من صاع، أجزأه، إنما المد والصاع من النبي - ﷺ - اختيار، وتصديق ذلك ما حكت عائشة قالت: (كنت اغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناء واحد وهو الفَرَق)، وذلك ثلاثة آصع.
١٩١ - حدثنا إسحاق قال: ثنا يحيى بن آدم قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد وهو الفَرَق).