٢٠٩ - وسئل أحمد عن مسح الوجه بالمنديل بعد الوضوء؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس. قيل: حديث كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة؟ قال: ذلك ليس بيّن، إنما قال: قال النبي - ﷺ - هكذا -ووصفه-.
[ ٢٦٤ ]
[١٩/ب]
٢١٠ - حدثنا أبو السري الدارمي / قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن خالته ميمونة ك قالت: (أتيت النبي - ﷺ - بثوب حين اغتسل من الجنابة، فقال بيده هكذا -يعني: رُدِّيه-، وجعل ينفض الماء عنه).
٢١١ - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أما المنديل بعد الوضوء في الجنابة والوضوء، فالفضل في أن لا يمسح ندى وضوئه أو جنابته بثوبه؛ لما قيل: إن الوضوء كل قطرة توزن وزنًا، ولا ينبغي للرجل أن يزيل نور وضوئه، فإن كان يمسحهما من علة برد أو غير
[ ٢٦٥ ]
ذلك، جاز، والجنابة أشد؛ لما اغتسل النبي - ﷺ - من الجنابة، فناولوه ثوبًا يمسح به، فأبى وردّه.
٢١٢ - حدثنا إسحاق قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني قال: أنفع ما تكون المناديل في الشتاء.
٢١٣ - حدثنا إسحاق قال: ثنا بزيع الكوفي قال: رأيت الضحاك بن مزاحم توضأ من نهر، ثم مسح وجهه ببرقة قبائه.
[ ٢٦٦ ]
٢١٤ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: (إذا توضأت فلا تمندل).
٢١٥ - حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا أزهر، عن أبي عون، عن ابن سيرين قال: الوضوء يوزن.
٢١٦ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا أبي قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن بركة الأزدي قال: رأيت مكحولًا توضأ، فناولته منديلًا يمسح به، فقال: إن فضل الوضوء بركة [فأريد أن يكون ذلك في ثيابي، ثم رفع أسفل قميصه فمسح به وجهه].
[ ٢٦٧ ]
[٢٠/أ]
٢١٧ - [ذكر إسحاق بن راهويه: أن النبي - ﷺ - حين أخبره جبريل ﵇ أن في نعليه قذرًا، كان] / راكعًا في الصلاة، فخلعهما ومضى في صلاته، وكذلك كان ابن عمر ينصرف لقليل الدم وكثيره، يراه في الثوب، ويبني على ما مضى، إلا أن يتكلم، فيعيد، وحكم البول والغائط أشد؛ لأن ذلك من مخرج يوجب الوضوء، مع أنا لم نجد رخصة من أصحاب النبي - ﷺ - ومن بعدهم في البول، وشدد إبراهيم النخعي في ذلك، وميّز بينه وبين سائر الأقذار، فقال: قليل البول وكثيره سواء.
٢١٨ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- عن الدم إذا كان في الثوب، فصلى فيه ناسيًا؟ قال: ليس عليه إعادة ما مضى، ويغسله لما استقبل، وإن كان قدر الدرهم أو أقل؛ لأنه أمر بنظافة الثياب. قال: وأسماء حين سألت رسول الله - ﷺ - فقالت: قطرة من دم الحيض تصيب ثيابي. قال: «حتيه ثم اقرصيه ثم رشيه بالماء».
[ ٢٦٨ ]
٢١٩ - قلت لإسحاق: أتجعل الدم كله واحدًا-دم الحيض وغيره-؟ قال: نعم. هو كله عندي واحد.
٢٢٠ - حدثنا أبو معن قال: ثنا غندر قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والشعبي -في الرجل يرى في ثوبه الدم بعدما ينصرف- قالا: ليس عليه إعادة، مضت صلاته.
[٢٠/ب]
٢٢١ - حدثنا عبد الله بن الزبير قال: ثنا سفيان قال: ثنا هشام بن عروة: أنه سمع امرأته فاطمة بنت المنذر بن الزبير تقول: سمعت جدتي أسماء بنت أبي بكر رضي الله
[ ٢٦٩ ]
عنهما تقول: إن امرأة سألت رسول الله - ﷺ - عن دم الحيض يصيب الثوب؟ / فقال رسول الله - ﷺ -: «حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي فيه».
٢٢٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا اليمان بن عدي، قال: سمعت الضحاك بن حمرة يقول -في الرجل يصلي وفي ثوبه الدم أو الغائط وأشباه ذلك- قال: إن لم يكن رآه قبل أن يصلي، فليس عليه إعادة، وإن كان قد رآه قبل أن يصلي، فتهاون أن يغسله أو نسيه ثم صلى فيه، فعليه إعادة الصلاة.
٢٢٣ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- عن الرجل صلى، وفي ثوبه من الدم قدر أربع أصابع، أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد، ولكن يغسله لما يستأنف.
٢٢٤ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: رجل هو إمام قوم يصلي بهم، فرأى من خلفه على ثوب الإمام دمًا قدر أربع أصابع، وليس يراه الإمام بنفسه؟ قال: يشيرون إليه بالإيماء. قلت: فإن لم يفعلوا وصلوا؟ قال: أجزأت عنهم وعن الإمام.
[ ٢٧٠ ]
٢٢٥ - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم قال: سمعت طاووسًا يقول: لو صليت وفي ثوبي مثل كفي من الدم ما أعدت الصلاة.
٢٢٦ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم وإسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن -في الرجل يصلي وفي ثوبه دم- قال: ما في نضحات من دم ما يفسد على المرء المسلم صلاته.
[٢١/أ]
٢٢٧ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا بشر بن عمر الزهراني قال: سألت مالك بن أنس عن الرجل يصلي، وعلى ثوبه دم كثير؟ قال: يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا يعيد. قلت: فإن كان بجسده؟ فقال: بجسده كان أو بثوبه هو سواء. قلت: فإن كان بول؟ قال: البول والدم سواء، / إلا أنه يعيد من قليل البول وكثيره ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا يعيد وإن كثر، وإن كان دم لم يعد في الوقت ولا في غير الوقت
[ ٢٧١ ]
-يعني إذا كان قليلًا- وقال لي مالك -في الثوب النجس إذا صلى فيه الرجل- أن يعيد إذا ذهب الوقت.
٢٢٨ - حدثنا محمود بن خالد قال: حدثني الوليد قال: قلت لأبي عمرو الأوزاعي: فإني صليت وفي ثوبي دم قدر الدرهم وأكثر من ذلك، فلم أره حتى قضيت صلاتي؟ قال: مضت صلاتك. قيل لأبي عمرو: إنه من دم حيضتها، وقد صلت. قال: مضت صلاتها. قلت لأبي عمرو: أرأيت إن كنت رأيت دمًا في ثوبي، فلم أنصرف حتى صليت؟ فلم يجبني فيه بشيء، ثم أخبرت أنه قال: مضت صلاته.
[ ٢٧٢ ]