٤٢٩ - سألت أحمد بن حنبل قلت: الرجل ينام وهو جالس؟ قال: إذا كان قليلًا.
٤٣٠ - ثم سئل بعد ذلك عن الرجل ينام وهو جالس؟ قال: إذا كان كثيرًا لم يعجبني. قيل: فإن كان مساندًا إلى حائط، فكرهه، ورأى الوضوء.
٤٣١ - ثم سألته بعد ذلك فقلت: أحب أن أفهمه عنك، قال: إذا كان نومًا كثيرًا أثقله فإنه لا يعجبني، كأنه يرى أن يتوضأ. قلت: تعمد ولم يتعمد؟ فكان الأمر عنده واحدًا تعمد أو لم يتعمد. قلت: وإن كان راكعًا أو ساجدًا؟ قال: هذا أشد؛ لأنه يتفحج، قلت: يجب أن يتوضأ؟ فكأنه.
[ ٣٤٣ ]
٤٣٢ - قلت لأحمد -مرة أخرى-: نام وهو جالس، فسقط على شقه؟ فقال: ما أدري كيف هذا.
٤٣٣ - وسئل أحمد -مرة أخرى- عن الحديث: «من استحق النوم فليتوضأ» قال: الاستحقاق أن يضع جنبه وينام.
[٣٧/ب]
٤٣٤ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كلما نام الرجل حتى استثقل نومًا في صلاة أو غير صلاة أعاد الوضوء، واستثقال النوم غلبة العقل، فأما إذا كان خفيفًا، فلا بأس به، ولا ينظر في ذلك راكعًا كان أو ساجدًا، أو على أي حال كان، إنما هو حدث أحدثه حيث ذهب عقله، والعجب لهم حيث أنكروا ما وصفنا إلا من / كان جالسًا، وهم يجمعون على أن كل من أغمى عليه، فقد انتقضت طهارته، وليس بينهما فرق، وليس في المغمى عليه أثر صحيح أنه ينتقض منه وضوءه، وفي النوم غير حديث.
٤٣٥ - حدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة الحضرمي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي بن أبي طالب -رضي
[ ٣٤٤ ]
الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: «إنما العين وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء»، قال بعضهم: وأخبرني أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي - ﷺ - مثله وزاد: «فمن نام فليتوضأ».
٤٣٦ - سمعت أحمد يقول: قال الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء وعروة: إذا خالط النوم قلبه توضأ. وليس هو مذهب أحمد.
[ ٣٤٥ ]
٤٣٧ - وحدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا البرساني قال: أبنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن أنهما قالا: إذا خالطه النوم مضطجعًا كان أو قاعدًا، فقد وجب عليه الوضوء.
٤٣٨ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج: قال كان عطاء يقول: إذا ملكك النوم، فتوضأ قاعدًا أو مضطجعًا.
٤٣٩ - وسمعت إسحاق يقول: أوجب هؤلاء في الضجعة الوضوء إذا غلبه النوم في ذلك الحال، وأسقطوا ذلك عن النائم المستقثل راكعًا أو ساجدًا، وهذان الحالان في خشية الحدث أشد من الضجعة، فلا اتبعوا الأثر، ولا لزموا قياسًا.
[٣٨/أ]
٤٤٠ - حدثنا أبو علي محمد بن معاوية قال: ثنا قزعة بن سويد، عن ميمون الخياط، عن أبي عياض، عن حذيفة / قال: كنت نائمًا في المسجد، فإذا رجل من خلفي،
[ ٣٤٦ ]
فالتفتّ، فإذا رسول الله - ﷺ - قال: قلت: يا رسول الله، هل يجب عليّ الوضوء؟ قال: «لا حتى تضع جنبك».
٤٤١ - حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث بن سعد، عن نافع: أن عبد الله كان يقول: من نام مضطجعًا، فعليه الوضوء، ومن نام جالسًا، فلا وضوء عليه.
٤٤٢ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن حميد بن زياد، عن يزيد بن قسيط، عن أبي هريرة -﵁- قال: ليس على النائم القائم، ولا على النائم المحتبي، ولا على النائم الساجد، وضوء.
[ ٣٤٧ ]