• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «يتوضَّأ من لُحوم الإبِل». قلت: فالوضوء من أَلبَانِها؟ قال: «لا يتوضَّأ من ألبانها».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «يتوضَّأ من لحوم الإبِل»، يَذهَب إلى حديث جابِر بن سمرة والبراء، وثَبَّتَهما.
• وسألت إسحاق، قلت: رجلٌ أَكَل لَحم جَزُور، فصَلَّى ولم يتوضَّأ؟ قال: «يُعِيد أَحَبُّ إليَّ».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «لا وضوء من طَعامٍ ولا شَراب؛ لَبَنٍ ولا غَيره، ولا من طعامٍ مَسَّتهُ النار، إلا ما جاءت به السنة في تَمَيُّز لُحوم الإبِل والغَنَم، فأَمَر بالوضوء من لُحوم الإبِل، وقد قال: «لا تَوَضَّؤوا من لُحوم الغَنَم»، ففي هذا بَيانُ أن هذا بَعد الرُّخصَة من الوضوء مما مَسَّتهُ النار؛ لأن لُحوم الغَنَم قد مسَّتهُ النار -أيضًا-، ولا تُنقَض سنةٌ إلا بمثلها».
قال: «ويُقَوِّي هذا القول: قَولُ رسول الله ﷺ في الصَّلاة في مَعَاطِن الإبِل، حيث قال: «لا تُصَلُّوا فيها؛ فإنها خُلِقَت من الشياطين، وصَلُّوا في مَرَابِض الغَنَم»».
[ ١٣٨ ]
٢٠٥ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا عيسَى بن يونُس، عن الأعمَش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «صَلُّوا في مَرَابِض الغَنَم، ولا تَوَضَّؤوا من لُحومها، وتَوَضَّؤوا من لُحوم الإبِل، ولا تُصَلُّوا في أَعطَانها».
٢٠٦ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عباد بن عوام، عن حجاج، عن عبد الله بن عبد الله القاري (١)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن الحُضَير، قال: قال النبي ﷺ: «لا تُصَلُّوا في أَعطَان الإبِل، وتَوَضَّؤوا من لُحومها، وصَلُّوا في مَرَابِض الغَنَم، ولا تَوَضَّؤوا من لُحومها».