• سمعت إسحاق يقول: «أما سُؤر الكَلب والخِنزير؛ فلا يَتوضَّأ به المُتَوَضِّئ؛ لقول النبي ﷺ: «اغسِل الإناء من الكَلب سَبعًا»، والخِنزير مِثلُه أو شَرٌّ منه، ولكن يَتيَمَّم ويُصَلِّي، ولا إعَادَةَ عَلَيه إذا وَجَدَ الماء».
١٢٩ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن جابِر، قال: سألت عامِرًا عن رَجلٍ توضَّأ بِسُؤر الخِنزير؟ قال: «يُعيدُ الوضوء، ويُعيدُ الصَّلاة».
• وسُئل أحمَد عن الكَلب يَلَغُ في الإناء؟ قال: «أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيرَة: «يُغسَل سَبعَ مِرار، أولاهُنَّ بِالتُّراب»»، قال أحمد: «يُغسَل سَبعَ مِرارٍ بالماء، والثامِنَة بِالتُّراب»؛ ذَهَبَ إلى حديث عبد الله بن مُغَفَّل -﵁-.
١٣٠ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا يَحيى بن سَعيد، عن شُعبَة، قال: أنا أبو التيَّاح، عن مُطرِّف، عن ابن مُغَفَّل، أن رسول الله ﷺ أمر بِقَتل الكِلاب، ثم قال: «ما لَهم ولَها؟»، ورَخَّص في كَلب الصَّيد، وكَلب الغَنَم، و«إذا وَلَغَ الكَلب في الإناء؛ فاغسِله سَبعَ مِرار، والثامِنَة عَفِّره بِالتُّراب».
١٣١ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني علي بن حَوشَب، عن مَكحُول، قال: «لا يتوضَّأ بِسُؤر الكَلب».
١٣٢ - حدثنا مَحمود، قال: ثنا الوَليد، قال: قيل لأبي عَمرو الأوزاعي ومالِك ⦗١٠٦⦘ ابن أنس: كَلبٌ مُعَلَّمٌ وَلَغَ في إناء، أيُغسَل مِنه سَبعَ مَرَّاتٍ كَما يُغسَل من غَير المعلَّم؟ قال (١): «نَعم».
_________________
(١) كذا في الأصل، وكتب في الحاشية: "لعله: قالا"، وهو الصواب.
[ ١٠٥ ]
١٣٣ - قال الوَليد: قلت لمالِك: أفَيُدخَل كَلبٌ مُعَلَّمٌ المساجِد؟ قال: «لا». قلت: وكذلك البُزَاة والصُّقور؛ لا يُدخَل بها المساجِد؟ قال: «لا».
١٣٤ - قال الوَليد: قلت لأبي عَمرو ومالِك: فَكَلبٌ يَلَغُ في إناءٍ؛ تَورٍ أو غَيرِه؟ فقالا: «لا تتوضَّأ بِه». قلت لهما: فإن لم أَجِد غَيرَه؟ قالا: «توضَّأ بِه».
١٣٥ - قال الوَليد: وأخبرني أبو عَمرو (١) عبد الرحمن بن نَمِر، عن الزُّهري، أنهما سَمِعاه يقول -في كَلبٍ وَلَغَ في وَضُوء رَجل-: «إنه يتوضَّأ بِه».
١٣٦ - قال الوَليد: فذكرت ذلك لأبي إسحاق الفَزاري، فقال: قد سمعت أبا عَمرو يقول: «يتوضَّأ بِه».
١٣٧ - قال الوَليد: قال أبو إسحاق: فذكرت ذلك لسُفيان الثوري، فقال: «كُلُّ ما في نَفسِك شَيء، لا تَجِد غَيره؛ فتوضَّأ بِه، ثم تَيَمَّم بَعده».
١٣٨ - قال الوَليد: قيل لأبي عمر (٢): فتوضَّأَ بهذا الماء الذي قَد وَلَغَ فيه الكَلب، ⦗١٠٧⦘ وصَلَّى، وهو لا يَجِد غَيرَه، ثم وَجَد الماء، أيُعيدُ الوضوءَ والصَّلاة؟ قال: «لا، ولكن أَستَحِبُّ أن يتوضَّأ لِمَا يستَقبل من صَلاته».
_________________
(١) سقط هنا "و"، وهي ثابتة في المصادر، ولا بد منها.
(٢) كذا في الأصل، والصواب: "أبو عمرو"، وهو الأوزاعي.
[ ١٠٦ ]
١٣٩ - قال الوَليد: «وأقول: يتوضَّأ بِه إذا لم يَجِد غَيرَه، ويَتَيمَّم بَعدَ الوضوء، ويُصَلِّي، فإن أدرَك الماء في الوَقت؛ أعاد الصَّلاة والوضوء في الوَقت، فإن مَضى الوَقت لم يُعِد».