• سُئل أحمَد -وأنا أسمع- عن الدَّم يَخرُج من جَسَد الإنسان؛ مِنْ قَدرِ كَم يُعَاد مِنه الوضوء؟ قال: «إذا كان فاحِشًا». قلت: إن خَرَج من رَأس الجُرح شَيءٌ يَسِير؟ قال: «لَيسَ عَلَيه وضوء».
٧٨ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: قال أبو عَمرو: «إذا سَالَ الرُّعَافُ أو قَطر؛ توضَّأ».
٧٩ - حدثنا زَيد بن يَزيد، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: ثنا هِشام، عن حَمَّاد، عن إبراهيم، أنه كان يقول -في الدَّم يَخرُج من فِيك أو من جَسَدِك وأنت تُصَلِّي-؛ قال: «إن كان دَمًا سائلًا؛ فانفَتِل، فَأَعِد الوضوء، وإن لم يَكُن سائلًا؛ فامضِ في صَلاتك».
• وسمعت أحمَد بن حَنبل -مرةً أخرى- يُسَهِّلُ في الدَّم إذا كان قَليلًا، وذَكَر حديثَ ابن المسيَّب، أنه أَدخَلَ أصَابِعَه العَشر أنفَه، فأَخرَجَها مُتَلَطِّخَةً بالدَّم، وذَكر ⦗٨٦⦘ حديثَ ابن عُمَر، أنه كان يَعصِرُ البَثرة في وجهه، فيخرج منه مدَّةٌ (١).
_________________
(١) ضبطها الناسخ بفتح الميم، والصواب بكسرها. والمِدَّة: ما يجتمع في الجرح من القيح، انظر: لسان العرب (٣/ ٣٩٩).
[ ٨٥ ]
• وسمعت إسحاق يقول: «مَضَت السُّنَّة في الرجل يُدخِل أصابِعَه في أَنفِه، فيَخرُج عَلَيها الدَّم»؛ قال: «ما لم يَكُن دمًا سائلًا؛ فلا بأس».
٨٠ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: سمعت أبا الزِّناد، قال: رأيت سَعيد بن المسيَّب يُدخِل أصابِعَه العَشر في أَنفِه، ثم يُخرِج دَمًا، فيَفتِله، ثم يُصَلِّي ولا يتوضَّأ».
٨١ - حدثنا إسحاق بن عُمَر بن سَليط، قال: ثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيد، عن بكر بن عبد الله، أن ابن عُمَر عَصَرَ بَثرَةً في وَجهِه، فخَرَجَ منها شَيءٌ من دَمٍ وقَيح، ثم صَلَّى ولم يتوضَّأ.
٨٢ - قال: وكان رَجلٌ يُصَلِّي بَينَ يَدَيه في المسجِد قَد احتَجَم، فخَرَج من محجَمَتِه شَيءٌ من دَم، فأخذ حَصَاةً، فسَلَتَ الدَّم، ثم دَفَن الحَصَاة.
٨٣ - وأخبرنا محمد بن يَحيى بن أبي حَزم، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: سألت مالِك بن أنس عن الرُّعاف الكَثير؟ فقال: «لا نَرى فيه وضوءًا». وقال: «لا يتوضَّأ ⦗٨٧⦘ إلا من حَدَثٍ يَخرُجُ من ذَكَرٍ أو دُبُرٍ، أو نَومٍ، أو نِساء».
[ ٨٦ ]