• سألت أحمَد، قلت: رجلٌ توضَّأ، ونَسِي مَسح رَأسِه؟ قال: «إن كان الوضوء جَفَّ؛ أَعَاد الوضوء».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «مَنْ نَسِي مَسح رَأسِه حتى جَفَّ وضوؤه؛ فإنه يُعِيد الوضوء». قيل: فإن كان في الصَّلاة، وكان في لِحيَته بَلَل، أيَمسَح؟ قال: «لا».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- سُئل عن رجلٍ نَسِي مَسح رَأسِه؟ قال: «إن كان بالقُرب؛ مَسَح بِرَأسِه، وأَعَاد غَسل قدميه» -يَذهَب إلى الكِتاب- «وإن كان وضوؤه جَفّ؛ أَعَاد الوضوء».
• قيل لأحمد: فَرَجلٌ نَسِي المَسح على الخُفَّين؟ قال: «إن كان بالقُرب؛ مَسَح، وإن كان وضوؤه جَفّ؛ أَعَادَه».
• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجلٌ توضَّأ، ونَسِي مَسح رَأسِه، فأصابه مَطَر؟ ⦗١٢٧⦘ قال: «لا يُجزِئه، إلا أن يُصِيبَه مَطَرٌ فيَمسَحه بِيَدَيه، ويَتعَمَّد لذلك».
_________________
(١) اضطرب الناسخ في كتابتها، فكتب: "عبد الأعلاريم"، ولعل هذا انتقال نظر من الإسناد السابق، والصواب كما أثبت.
[ ١٢٦ ]
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا نَسيت أن تَمسَح رَأسَك، فكان في يَدك بَلَلٌ أو في لِحيَتك؛ أَجزَأك أن تَمسَح ممَّا في يَدك أو لِحيَتك. وأن تَأخُذ ماءً جَديدًا أَحَبُّ إليَّ؛ لِمَا ذُكر عن النبي ﷺ أنه أَخَذ لِرَأسه ماءً جَديدًا، ولم يَصِحَّ عنه أنه مَسَح رَأسَه بما فَضل في يَدَيه، ولم يصحَّ عنه في النِّسيان أنه لا يجوز حتى يَأخُذ ماءً جَديدًا، ورآه بعض أهل العلم بَعدَه، فهو جائز».
١٨٥ - قال إسحاق: وأخبرني عبد الله بن وهب، قال: أبنا عَمرو بن الحارِث، عن حَبَّان بن واسع، عن عبد الله بن زَيد بن عاصم، أنه رأى رسول الله -ﷺ- توضَّأ، وأنه مَسَح رَأسَه بماءٍ غيرِ فَضل وضوئه.
١٨٦ - حدثنا محمد بن يَحيى النيسابوري، قال: ثنا عبد الله بن نافع -قِراءَةً-، عن مالك بن أنس (١)، فَسَهَا عن المَسح على الخُفَّين حتى جَفَّ وضوؤه، وصَلَّى؟ فقال: «لِيَمسَح على خُفَّيه، ثم ليُعِد الصَّلاة، ولا يُعِيد الوضوء إذا كان أَدخَلَهما وهما طاهِرتان».
o (٢) نَسِي المَسح على الخُفَّين؟ قال: «إن كان الوضوء قد جَفّ؛ ⦗١٢٨⦘ أَعَاد الوضوء، وإن لم يَجِفّ؛ أَجزَأه المَسح على الخُفَّين».
_________________
(١) بيض الناسخ مقدار خمس كلمات، وتمامه: "أنه سئل عن رجل توضأ وعليه خفاه"، انظر: الموطأ (٧٤ رواية يحيى، ٩٢ رواية أبي مصعب).
(٢) بيض الناسخ مقدار أربع كلمات، ولعل تمامه: "وسئل إسحاق -أو: أحمد- عن رجل".
[ ١٢٧ ]
١٨٧ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، قال: قال سُفيان: «يُجزِئك من رَأسك ولو شَعرة، فإن أَصَابك المَطَر أَجزَأك -وإن لم تَمسَّه بِيَدك-، وإن أَصَاب شَعرَك فا (١) به وَجهك أَجزَأك، وإن أَصاب شَعرةً واحدةً أَجزَأه».