٧٧ - قلتُ لأحمد: متى يدرك الرجل الركوعَ مع الإمام؟ قال: إذا وضع يديه على ركبتيه وركع قبل أن يرفع الإمام رأسه (١).
٧٨ - وقال إسحاق: نحو ذلك أيضًا (٢).
٧٩ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة، قال: ثنا أبو عمرو، عن عَبدة بن أبي لبابة (٣)، قال: "من أدرك الناس وهم ركوعٌ فقد أدرك تلك الركعة وقراءتها" (٤).
_________________
(١) المسألة بحروفها نقلها ابن مفلح في النكت على المحرر، وبنحوها في مسائل أبي داود. ينظر: أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤٩، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٢٢. ولا تختلف الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - أن المسبوق إذا أدرك الركوع أدرك الركعة. سواءً أدرك مع الإمام الطمأنينة أو لا. وهذا ظاهر رواية حرب، والكوسج، وأبي داود، قال المرداوي: " هذا المذهب مطلقًا، سواء أدرك مع الإمام الطمأنينة أو لا، إذا اطمأن هو، وعليه جماهير الأصحاب ". وعليه المذهب عند المتأخرين. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٣٤٠، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤٩، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٢، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٢٢، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٣، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٤٣٤، ابن رجب، القواعد، مرجع سابق، ١/ ١٨، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ٤٨، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٣، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٥، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٤٠، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ١٥٨.
(٢) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٣٤٠، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٤/ ٢٢١ - ٢٢٣، ابن المنذر، الإشراف، مرجع سابق، ٢/ ١٤١.
(٣) سنده:
(٤) عمرو بن عثمان بن سعيد القرشى، أبو حفص الحمصى: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٤).
(٥) بقيّة بن الوليد، أبو يُحْمِد الحمصى: صدوقٌ كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في المسألة (١٤).
(٦) عبد الرحمن بن عمروالأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٧) عبدة بن أبي لبابة الأسدي مولاهم، ويقال مولى قريش، أبو القاسم البزاز، الكوفي، نزيل دمشق. ثقةٌ من الرابعة. خ م ل ت س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٢٧٤.
(٨) لم أقف عليه.
[ ٤٦ ]
٨٠ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد (١)، قال: «إذا وضع يديه على ركبتيه فقد أدرك الركوع» (٢).
_________________
(١) سنده:
(٢) يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٣) سفيان بن عيينة، أبو محمد الكوفي، ثم المكي: ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، تغيّر حفظه بأَخَرَة، وكان ربما دلّس لكن عن الثقات، تقدمت ترجمته في المسألة (١٠).
(٤) عبد الله بن أبي نَجِيح، الثقفي مولاهم، ثقةٌ وربمادلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٣٥).
(٥) مجاهد بن جَبْر: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٥).
(٦) روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٥٨٥، كتاب الصلاة، في أدنى ما يجزئ من الركوع والسجود، ١/ ٢٩٥، من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بلفظ: " إذا وضع يديه على ركبتيه أجزأه ". وكذلك نقله ابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٥٢، من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، في باب ذكر عدد التسبيح في الركوع والسجود. قال ابن رجب: " وأكثر العلماء على أن وضع اليدين على الركبتين في الركوع من سنن الصلاة وقد روي عن طائفةٍ من السلف ما يدل على أن وضع اليدين على الركبتين في الركوع من واجبات الصلاة، فإنه روي عن جماعةٍ أنهم قالوا: إذا وضع يديه على ركبتيه أجزأه في الركوع. وممن روي ذلك عنه: سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن سيرين ومجاهد وعطاء، وقال: هو أدنى ما يجزيء في الركوع ". ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٤٨ - ٤٩.
[ ٤٧ ]