٨١ - سُئل أبو عبد الله: عن قوله في افتتاح الصلاة؟ قال: هو سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك. كلُّه بالواو (١). كذلك في التشهد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (٢).
قال بعضهم [٢٦١] يقول: سُبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمُك. بغير واو (٣).
٨٢ - سمعتُ إسحاق يقول: " فإذا كبّرت يعني لافتتاح الصلاة فقُل: سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرُك، ثم تعوّذ (٤).
_________________
(١) لا تختلف الرواية عن - الإمام أحمد - أن المستحب من أدعية الاستفتاح هو استفتاح عمر، كما في رواية حرب، وعبد الله، وأبي داود، والكوسج، وحنبل كما في بدائع الفوائد، والمَرُّوذيّ كما في تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٦، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٠٨ و٢٠٩، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٣٢ و٣٣٤، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٤١، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٢٥، ابن عبد الهادي، تنقيح التحقيق، مرجع سابق، ٢/ ١٥٤، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٨٤، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٢٥، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٧٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٢٩٥.
(٢) ينظر: صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٥٦،وعبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٩٣، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٠، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٤١، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٠٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٦٠.
(٣) رواه بدون واوٍ، مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٣٩٩، كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة، ١/ ٢٩٩، موقوفا على عمر بن الخطاب ﵄، ورواه مرفوعًا - بدون واوٍ - أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١١٧٤٣، ١٨/ ٢٩٦، والنسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ٨٩٩، كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة، ١/ ١٩٧، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ٨٠٦، كتاب إقامة الصلاة، باب افتتاح الصلاة، ١/ ٢٦٥، وصحح الألباني المرفوع في تعليقه على سنن النسائي، ينظر: سنن النسائي مع أحكام الألباني، مرجع سابق، ١٤٩.
(٤) ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٣٠، النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ٣/ ٢٨٦، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٤١ - ١٤٣. وفي مسائل الكوسج اختار إسحاق الجمع بين حديث علي (وجهت وجهي للذي فطر السوات والأرض ) مع حديث (سبحانك اللهم وبحمدك ). وقد ذكر ابن رجب أن لإسحاق في المسألة ثلاث روايات: الأولى: الاستفتاح بحديث " سبحاك اللهم ". الثانية: الاستفتاح بحديث " وجهت وجهي للذي فطر السوات والأرض ". الثالثة: الجمع في الاستفتاح بين حديث علي " وجهت وجهي للذي فطر السوات والأرض " مع حديث " سبحانك اللهم وبحمدك ". ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٤٦ - ٣٤٨.
[ ٤٨ ]
وإنْ لم تزد على التكبير أجزأك بعد أن يكون لك عذرٌ: نحو الذي يُدرك الإمام راكعًا، وما أشبه ذلك من العلل. فأمّا عمدًا فلا يتركها، فإنْ تركها عمدًا فهو مسيء، ولا يتبين عليه إيجاب الإعادة، لما ذُكر في غير حديث أنَّ النبي - ﷺ - كان إذا كبر قرأ فاتحة الكتاب" (١).
٨٣ - حدثنا إسحاق قال: أبَنا أبو معاوية قال: ثنا حارثة عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين (٢) قالت: (كان رسول الله - ﷺ - إذا استفتح الصلاةَ قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك). (٣)
_________________
(١) رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٤٣، كتاب الأذان، أبواب صفة الصلاة، باب ما يقول بعد التكبير، ١/ ١٤٩، من حديث أنس من حديث أنس: (أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر، ﵄ كانوا يفتتحون الصلاة بـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. [سورة: الفاتحة، الآية: ٢]).
(٢) سنده:
(٣) محمد بن خازِم، أبو معاوية الضّرير، الكوفي، ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٣٩).
(٤) حارثة بن أبي الرِّجال، الأنصاري ثم النجاري، المدني، ضعيفٌ، من السادسة، مات سنة ثمانٍ وأربعين. ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٠٦٢.
(٥) عَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة الأنصارية، المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقةٌ، من الثالثة، ماتت قبل المائة، ويقال: بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٦٤٣.
(٦) عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقًا، وأفضل أزواج النبي ﷺ إلا خديجة ففيهما خلافٌ شهيرٌ، ماتت سنة سبعٍ وخمسين على الصحيح. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٦٣٣.
(٧) رواه الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٢٤٣، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة ٢/ ١١، من طريق أبي معاوية بزيادة " ولا إله غيرك "، وأبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ٧٧٦، أبواب تفريع استفتاح الصلاة - باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك، ١/ ٢٠٦ عن عائشة ﵂. والحديث رواه موقوفًا على عمر: عبد الرزّاق، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٥٥٧، كتاب الصلاة، باب استفتاح الصلاة، ٢/ ٧٥، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، في عدة مواضع منها ح ٢٣٨٧ و٢٣٨٩ و٢٣٩٠ و٢٣٩٢، كتاب الصلاة، فيما يفتتح به الصلاة، ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩. قال ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٤٦: " قال الإمام أحمد: نذهب فيه إلى حديث عمر، وقد روي فيه من وجوه ليست بذاك. فذكر حديث عائشة وأبي هريرة. فصرّح بأن الأحاديث المرفوعة ليست قوية، وأن الاعتماد على الموقوف عن الصحابة، لصحة ما روي عن عمر ". ينظر: محمد بن بن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، تحقيق: محمد الأعظمي، ١ (بيروت: المكتب الإسلامي)، ٢٣٨ - ٢٤٠، الدارقطني، سنن الدارقطني، مرجع سابق، ٢/ ٦١، ابن عبد الهادي، تنقيح التحقيق، مرجع سابق، ٢/ ١٥٠ - ١٥٦، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٤٦، ابن الملقن، البدر المنير، مرجع سابق، ٣/ ٥٣٢ - ٥٣٨، ابن حجر العسقلاني، التلخيص الحبير، تحقيق: محمد الثاني، ط ١، ٢ (الرياض: أضواء السلف، ١٤٢٨ هـ)، ٦٤٧ - ٦٤٨.
[ ٤٩ ]
٨٤ - وسمعتُ إسحاق أيضًا يقول: " إذا استفتحت الصلاةَ فقُل: وجَّهْتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المُشركين إلى آخر الآية (١). وهو أحبُّ إلي من: سُبحانك اللهم وبحمدك، لما صحَّ ذلك عن النبي - ﷺ -، وإنْ جمعهما جميعًا فهو أحب إلي (٢)، لما ذكر ذلك في حديث المصريين: من حديث اللَّيث بن سعد، عن سعيد بن يزيد، عن الأعرج، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁ (٣)، عن النبي - ﷺ -: أنه جمعهما " (٤).
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، مرجع سابق، ح ٧٧١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، ١/ ٥٤٣، بسياق أطول من هذا.
(٢) ينظر الكوسج، مرجع سابق، ١٨٦، وقد اختار الجمع بينهما ابن هبيرة وابن تيمية. ينظر: ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٦٩، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٢٦.
(٣) سنده:
(٤) الليث بن سعد المصري: ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهور. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٧٥).
(٥) سعيد بن يزيد الحِميري القِتْباني، أبو شجاع الإسكندراني، ثقةٌ عابدٌ، من السابعة، مات سنة أربعٍ وخمسين. م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٤٢٢.
(٦) عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، أبو داود المدني: ثقةٌ ثبتٌ عالم. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(٧) عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى النبي ﷺ، كان كاتب علي. ثقةٌ، من الثالثة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٢٨٨.
(٨) لم أقف عليه. وعند ابن أبي حاتم في، العلل، مرجع سابق، ٤١٠: سأل أحمد بن سلمة أبي عن حديث في أول كتاب "جامع إسحاق بن راهويه "، قال إسحاق: وإذا أراد أن يجمع بين: سبحانك اللهم وبين: وجهت وجهي أحب إلي، لما يرويه المصريون، حديثًا عن الليث بن سعد، عن سعيد بن يزيد، عن الأعرج، عن عبيد الله ابن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ؟ قال أبي: هذا حديث باطلٌ موضوعٌ، لا أصل له، أرى أن هذا من رواية خالد بن القاسم المدائني، وكان بالمدائن، خرج إلى مصر، فسمع من الليث، فرجع إلى المدائن، فسمعوا منه الناس، فكان يوصِّل المراسيل، ويضع لها أسانيد. فخرج رجلٌ من أهل الحديث إلى مصر في تجارة، فكتب كتب الليث هناك ثم جاء بها إلى بغداد، فعارضوا بتلك الأحاديث، فبان لهم أن أحاديث خالد مفتعلة ". وقد جاء الحديث مرفوعا من حديث ابن عمر، رواه الطبراني في المعجم الكبير، مرجع سابق، ح ١٣٣٢٤، ١٢/ ٣٥٣، وأعلَّه الهيثمي في مجمع الزوائد، مرجع سابق، ٢/ ١٠٧، وضعفه الألباني في، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، (الرياض: دار المعارف، ١٤١٢ هـ)، ح ٥٣٧٩، ورواه البيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢١٨١، كتاب الصلاة، جماع أبواب صفة الصلاة، باب افتتاح الصلاة بعد التكبير، ٧/ ٩٥، من حديث جابر بن عبد الله ﵄. قال البيهقي في، معرفة السنن والآثار، تحقيق: سيد كسروي حسن، ٢ (بيروت: دارالكتب العلمية)، ٣٤٨: "وقد روى محمد بن المنكدر في الجمع بينهما مرةً عن ابن عمر ومرةً عن جابر عن النبي ﷺ وليس بالقوى"، وقال ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٤٣٧: " وقد ورد في الجمع بينهما أحاديث غير قوية الأسانيد ". وينظر: الزيلعي، نصب الراية، مرجع سابق، ١/ ٣١٩، ابن حجر، التلخيص الحبير، مرجع سابق، ٢/ ٦٥١ - ٦٥٢، العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، ٥/ ٢٩٥.
[ ٥٠ ]
قال أبو محمد حرب: " قول النبي - ﷺ - في هذا الحديث: (والشر ليس إليك) (١). معناه عندي إن شاء الله: أنه لا يتقرّب به إليك، وكذلك بلغني عن النَّضْر بن شُمَيْل (٢) ".
٨٥ - حدثنا يحيى بن عثمان الحمصي، قال: حدثني ابن حِمْيَر، قال: حدثني شُعيب بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عبد الله ومحمّد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، عن محمد بن مسلمة (٣)، أن رسول الله - ﷺ - (كان إذا قام يُصلِّي تطوُّعًا، قال: الله أكبر، وجَّهتُ
وجهي للذي
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، مرجع سابق، مرفوعا من حديث علي بن أبي طالب ﵁، ح ٧٧١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، ١/ ٥٣٤.
(٢) قال عبد الله بن الإمام أحمد: بلغنا عن إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شميل أنه قال: في هذا الحديث (والشر ليس إليك) قال: لا يتقرب بالشر إليك. ينظر: أحمد، مسند الإمام أحمد ٢/ ١٨٥، فضائل الصحابة للإمام أحمد ٢/ ٦٩٥، الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ١/ ٩٠. والنضر بن شُمَيْل المازني هو أبو الحسن النحْوي البصري نزيل مرو، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار التاسعة، مات سنة أربعٍ ومائتين، وله اثنتان وثمانون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧١٣٥.
(٣) سنده:
(٤) يحيى بن عثمان القرشي، الحمصي: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٣٤).
(٥) محمد بن حِمْيَر بن أنيس السَّليحي، الحمصي، صدوقٌ، من التاسعة، مات سنة مائتين. خ مد س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٨٣٧.
(٦) شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم، أبو بشر الحمصي، ثقةٌ عابدٌ من السابعة، مات سنة اثنتين وستين، أو بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٧٩٨.
(٧) إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوة الأموي مولاهم، المدني، متروكٌ، من الرابعة، مات سنة أربعٍ وأربعين. د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦٨.
(٨) محمد بن المنكدر المدني، ثقةٌ فاضلٌ، من الثالثة، مات سنة ثلاثين أو بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣٢٧.
(٩) عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج: ثقةٌ ثبتٌ عالم. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(١٠) محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري، صحابيٌ مشهورٌ، وهو أكبر من اسمه محمد من الصحابة، مات بعد الأربعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣٠٠.
[ ٥١ ]
فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المُشركين إلى: (وأنا أول المسلمين)، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك. ثم يقرأ). (١)
٨٦ - حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: ثنا شريح بن يزيد الحضرميُّ، قال: ثنا شُعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله (٢)، قال: (كان النبي - ﷺ - إذا استفتح الصلاة، كبَّر، ثم قال: إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، إلى آخر
الآية. اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت وقني سَيِّئَ الأعمال وسَيِّئَ الأخلاق فإنه لا يقي سيئها إلا أنت). (٣)
٨٧ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: قال مالك بن أنس (٤): «ليس هؤلاء الكلمات من فرض الصلاة - يعني سبحانك اللهم وبحمدك - إنما فرض الصلاة تكبيرة الاستفتاح ثم القراءة» (٥).
_________________
(١) رواه النسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ٨٩٨، كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة، ٢/ ١٣١،من طريق يحيى الحمصي بلفظ أن رسول الله صلى عليه وسلم كان إذا قام يصلي تطوعا قال: الله أكبر وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ثم يقرأ. وصححه الألباني في النسائي في تعليقه على سنن النسائي، سنن النسائي مع أحكام الألباني، مرجع سابق، ١٤٩.
(٢) سنده:
(٣) عمرو بن عثمان بن سعيد القرشى، أبو حفص الحمصى: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٤).
(٤) شريح بن يزيد الحضرمي، أبو حَيْوَة الحمصي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاثٍ ومائتين د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٧٨٠.
(٥) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري ثم السَّلَمي، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة، بعد السبعين، وهو ابن أربعٍ وتسعين ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٧١.
(٦) رواه النسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ٨٩٦، كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الدعاء بين التكبير والقراءة، ٢/ ١٢٩، من طريق عمرو بن عثمان، وصححه الألباني في تعليقه على سنن النسائي، سنن النسائي مع أحكام الألباني، مرجع سابق، ١٤٨.
(٧) سنده:
(٨) محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٩) الوليد بنُ مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(١٠) لم أقف عليه. والمشهور عن الإمام مالك ﵀ كراهة التسبيح والدعاء بين تكبيرة الإحرام والقراءة. ينظر: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي، المدونة الكبرى، ١ (بيروت: دارصادر)، ٦٢، ابن المنذر، الإشراف، مرجع سابق، ٢/ ١٠، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٣١ و٢٣٦، محمد بن أحمد بن محمد عليش، منح الجليل شرح مختصر خليل، ١ (بيروت: دار الفكر، ١٤٠٩ هـ)، ٢٦٦.
[ ٥٢ ]
٨٩ - قال الوليد: وأخبرني إسماعيل، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن علي: «أن علي بن أبي طالب (١) ﵁ كان يقول إذا افتتح الصلاة: وجهت وجهي [٢٦٣] للذي فطر السموات والأرض إلى قوله: وبذلك أمرت وأنا من المسلمين». (٢)
٩٠ - قال الوليد: فذكرت ذلك لسعيد بن عبد العزيز (٣)، فأخبرني عن المشيخة (٤): أنهم كانوا يقولون هؤلاء الكلمات حين يقبلون بوجوههم إلى القبلة قبل تكبيرة الاستفتاح، ثم يتبعون تكبيرة الاستفتاح: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك، (٥) ثم الاستعاذة.
_________________
(١) سنده:
(٢) إسماعيل بن عَيّاش العَنْسي، الحِمْصي: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّط في غيرهم. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(٣) عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي، ضعيفٌ، ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش، من السابعة. ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤١١١.
(٤) محمد بن علي بن أبي طالب. لم أتبينه.
(٥) الحديث ثبت مرفوعا مطولًا في مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٧٧١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، ١/ ٥٣٤، من حديث علي بن أبي طالب ﵁. وفي الأصل تكرار ما يلي: " قال الوليد: وأخبرني إسماعيل، عن عبد العزيز بن عبيدالله، عن محمد بن علي: أن علي بن أبي طالب ﵁ كان يقول إذا افتتح الصلاة: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض إلى قوله: وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ".
(٦) سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي، ثقةٌ إمامٌ، سوَّاه أحمد بالأوزاعي وقدَّمه أبو مسهر، لكنه اختلط في آخر أمره، من السابعة، مات سنة سبعٍ وستين وقيل: بعدها، وله بضعٍ وسبعون. بخ م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٥٨.
(٧) قال بهذا عبد الملك بن حبيب من المالكية واستحسنه ابن رشد. ينظر: محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، حققه: د محمد حجي وآخرون، ط ٢، ١ (بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٨ هـ)، ٣٣٩. والمراد بالمشيخة: الشيوخ من أهل العلم. ينظر: مادة " شيخ " الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ٧/ ٢٨٦، زين الدين أبو عبد الله محمد الرازي، مختار الصحاح، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، ط ٥، ١ (بيروت: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، ١٤٢٠ هـ)، ٣٥٤.
(٨) نقله ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٦/ ٣٨٧ - ٣٨٨.
[ ٥٣ ]
٩١ - قال الوليد: وسئل أبو عمرو عن الاستعاذة من الشيطان الرجيم بعد تكبيرة الاستفتاح (١) بالصلاة؟ فعرفه، قال: يقول: اللهم إني أعُوذ بك من الشيطان الرجيم إنك أنت السميع العليم (٢).
٩٢ - قال الوليد: وسألتُ عن ذلك خُليدًا (٣)، فحدثني عن الحسن (٤) وقتادة (٥): أنهما كانا يتبعان التكبيرة بسبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك، ثم أعوذ بالله السميع العليم (٦).
٩٣ - قال الوليد: وأخبرني شيبان، عن منصور، عن إبراهيم (٧)، قال: إذا كبرتُ قلتُ سبحانك الله وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك، وأسرّ بها، ثم [قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم وأسرّها] (٨).
_________________
(١) في الأصل تكرار: " سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك". وقد أشار إليه الناسخ.
(٢) لم أقف عليه، وينظر لقول الأوزاعي: إسماعيل بن عمر بن كثير، تفسيرالقرآن العظيم، تحقيق: حكمت بشير، ط ١، ١ (دارابن الجوزي، ١٤٣١ هـ)، ١٦٨، سليمان بن محمد بن عمرالبُجَيْرَمِييّ الشافعي، تحفة الحبيب على شرح الخطيب = حاشية البجيرمي على الخطيب، ٢ (دارالفكر، ١٤١٥ هـ)، ٦٢.
(٣) خُلَيد بن دَعْلَج السدوسي، البصري: ضعيف. تقدمت ترجمته في المسألة (٥١).
(٤) الحسن بن أبي الحسن البصري: ثقةٌ،وكان يرسل كثيرا ويدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٥).
(٥) قَتَادة بن دِعَامة السَّدوسي البَصري: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٥).
(٦) لم أقف عليه. وقد روى عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٥٩١، كتاب الصلاة، باب متى يستعيذ، ٢/ ٨٦: أن الحسن كان يستعيذ مرة حين يستفتح صلاته قبل أن يقرأ فاتحة الكتاب: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ".
(٧) سنده:
(٨) شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم، أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقةٌ، صاحب كتابٍ، من السابعة، مات سنة أربعٍ وستين، ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨٣٣.
(٩) منصور بن المُعْتَمِرِ السلمي، أبو عتّاب الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ وكان لا يدلّس، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٩٠٨.
(١٠) إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(١١) لعل العبارة:" ثم اقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم وأسرُّها "، والأثر لم أقف عليه. وقد روى عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٥٩٧، كتاب الصلاة، باب ما يخفي الإمام، ٢/ ٨٧ وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٨٨٤٩، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة، ما يستحب أن يخفيه الإمام، ٢/ ٢٦٧، واللفظ له، من طريق منصور، عن إبراهيم، قال: " خمس يخفيهن الإمام: الاستعاذة، وسبحانك اللهم وبحمدك، وبسم الله الرحمن الرحيم، وآمين، واللهم ربنا لك الحمد ".
[ ٥٤ ]
٩ - قال الوليد: فذكرْتُ ذلك لخليد، فأخبرني: أن الحسن كان [٢٦٤] لا يقرأ بها. فقال الذي يسأله: أكان رسول الله - ﷺ - يسرّها؟ فقال الحسن: لو أسرّ قراءتها فيما يُسرُّ بها، لجهر بها فيما يجهر، ولكنها أعرابية (١).
٩٥ - قال الوليد: وأقول أنا: إنْ قرأتها فحسنٌ، وذلك لما أخبرنا به عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر: «أنَّه كان لا يدع قراءة بسم الله الرحمن الرحيم حين يستفتح الحمد والسورة التي بعدها» (٢).
٩٦ - قلتُ لأحمد: الرجل يصلي التطوع ركعتين كلَّما افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: نعم (٣).
_________________
(١) لم أقف عليه. وفي مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٦٠٤، كتاب الصلاة، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، ٢/ ٨٩، من طريق الثوري، عن أبي سفيان طريف، عن الحسن قال: سألته عن: بسم الله الرحمن الرحيم أجْهَرُهَا؟ قال: السنة: الحمد لله رب العالمين، وإن كان الرأي،فالحمد لله أفضل من بسم الله الرحمن الرحيم. قال ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٧٧: " وقال الحسن: الجهر بها أعرابية. خرجه حرب الكرماني ". وقد روى عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٦٠٥، ٢/ ٨٩، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٤١٤٣، كتاب الصلاة، من كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ١/ ٣٦١: عن ابن عباس قال: " الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب". وقد ذكر أهل العلم ثلاثة أوجه لمعنى الجهر بها أعرابية:
(٢) أن المراد بها كراهة الجهر بالبسملة.
(٣) كراهة الجهر الشديد بالبسملة الذي يجاوز الحد.
(٤) أن المراد أن الأعراب لا يخفى عليهم أن بسم الله الرحمن الرحيم من القرآن وأنه يجهر بها، فكيف يخفى ذلك على العلماء وأهل الحضر. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٠، البيهقي، معرفة السنن والآثار، مرجع سابق، ١/ ٥٢١ - ٥٢٢.
(٥) رواه محمد بن إدريس الشافعي، مسند الشافعي، رتبه على أبواب الفقه: محمد السندي، (بيروت: دار الكتب العلمية، ١٣٧٠ هـ)، ح ٢٢٦، كتاب الصلاة، الباب السادس في صفة الصلاة، ١/ ٨١، وعبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٦٠٨، كتاب الصلاة، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، ٢/ ٩٠، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٤١٥٥، كتاب الصلاة، من كان يجهر بها،١/ ٣٦٢ من طريق نافع.
(٦) اختلفت الرواية عن أحمد في الاستفتاح في صلاة التطوع، هل يستفتح في كل ركعتين على روايتين: الأولى: أنه يستفتح في كل ركعتين نص عليها في رواية حرب. واختاره ابن باز وابن عثيمين. الثانية: أنه إذا استفتح في أول ركعتين أجزأه. وهو ظاهر رواية ابن هانئ. ينظر: ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٣٩، الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٢٦ و٤٢٧. رابط موقع ابن باز (http://www.binbaz.org.sa/mat/14932)
[ ٥٥ ]
٩٧ - وحدثنا عَبدة بن [عبد الرحيم] (١)، قال: ثنا أبو وهب، عن عبد الله بن المبارك (٢): أنه كان أعجبه بين [الترويحتين] (٣) إذا افتتح أنْ يقول: سبحانك اللهم، ويتعوَّذ (٤).
٩٨ - حدثنا سعيد بن منصور، قال ثنا عبد السلام، عن خُصَيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله (٥): «أنَّه كان إذا افتتح الصلاة قال: سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك» (٦).
_________________
(١) في الأصل: عبدة بن عبد الله. ولعل الصواب هو عبدة بن عبد الرحيم، وذلك لأمرين:
(٢) سيأتي في المسألة (٢٨٥) بالاسم الصحيح: حدثنا عَبدة بن عبد الرحيم، قال: ثنا أبو وهب، عن عبد الله.
(٣) لم أقف على أن من شيوخ حرب من اسمه عبدة بن عبد الله، وإنما الذي من شيوخ حرب هو عبدة بن عبدالرحيم، وكذلك بالنسبة لأبي وهب فلا يوجد من تلاميذه من اسمه عبدة بن عبد الله، وإنما الذي من تلاميذه هو عبدة بن عبد الرحيم. ينظر: المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، (٣٦١٧)، ١٨/ ٥٣٩.
(٤) سنده:
(٥) عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي، أبو سعيد، نزيل دمشق، صدوقٌ، من صغار العاشرة، مات سنة أربعٍ وأربعين. بخ س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٢٧٣.
(٦) محمد بن مُزاحم العامري مولاهم، أبو وهب المَرْوزي، صدوقٌ، من كبار العاشرة، مات سنة تسعٍ ومائتين. ت. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٢٨٥.
(٧) عبد الله بن المبارك: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٣١).
(٨) الكلمة مشكلة في الأصل. ولعلّ المثبت هوالصواب.
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) سنده:
(١١) سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقةٌ مصنفٌ وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، مات سنة سبعٍ وعشرين، وقيل بعدها، من العاشرة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٩٩.
(١٢) عبد السلام بن حرب بن سَلْم النَّهْدي، أبو بكر الكوفي، أصله بصري، ثقةٌ حافظٌ له مناكير، من صغار الثامنة، مات سنة سبعٍ وثمانين، وله ستٌ وتسعون سنةً. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٦٧.
(١٣) خُصَيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون، صدوقٌ سيء الحفظ خَلَط بأَخَرةٍ ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة سبعٍ وثلاثين، وقيل غير ذلك. ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٧١٨.
(١٤) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهورٌ بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال اسمه عامر، كوفي، ثقةٌ، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٢٣١.
(١٥) عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبه جمة، وأمَّره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦١٣.
(١٦) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٣٩١، كتاب الصلاة، فيما يفتتح به الصلاة، ١/ ٢٠٩، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٢٦٤، كتاب صفة الصلاة، باب وجه ثان مما يدعا به بعد التكبير قبل القراءة، ٣/ ٢٢٦، من طريق عبد السلام.
[ ٥٦ ]
٩٩ - سمعت إسحاق يقول: " يستعيذ خلف الإمام وإن لم يقرأ، ولا يقول: بسم الله الرحمن الرحيم" (١).
١٠٠ - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الأدَمي، قال: ثنا عَارِم، قال: ثنا خالد، قال: سألت
عبيد الله (٢) عن الرجل لا يقرأ خَلْف الإمام أيستعيذ وهو لا يقرأ؟ فلم ير ذلك موضع استعاذة،
إلا أن يعرض له شيء فيستعيذ (٣).
١٠١ - حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، قال: ثنا عمرو بن عبد الغفار بن عمرو، قال: أبَنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي (٤)، قال: ليس على من خلف الإمام استعاذة (٥).
_________________
(١) ينظر لقول إسحاق: الكوسج، مرجع سابق، ٣٤٩.
(٢) سنده:
(٣) أحمد بن محمد بن المعلَّى البصري، أبو بكر، صدوقٌ، من الحادية عشرة. قد. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٩٨.
(٤) محمد بن الفضل السَّدوسي: لقبه عَارِم، ثقةٌ ثبتٌ تغيّر في آخر عمره. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٢).
(٥) خالد بن الحارث الهُجَيمي: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٢).
(٦) عبيد الله بن الحسن بن أبي الحرّ العَنْبَري: ثقةٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٢).
(٧) لم أقف عليه. قال ابن المنذر: " وكان سفيان الثوري لا يرى خلف الإمام تعوذًا. قال أبو بكر: وذلك لأنه كان لا يرى خلف الإمام قراءة، فأما على مذهب من يرى القراءة خلف الإمام فإنه يستعيذ ". ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٣٦.
(٨) سنده:
(٩) محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري، نزيل بغداد، ثقةٌ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وخمسين. قد ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣٨٩.
(١٠) عمرو بن عبد الغفار الفُقَيمي، الكوفي. قال أبو حاتم: " ضعيف الحديث متروك الحديث "، وقال ابن عدي: " وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت وفي مثالب غيرهم "، وقال ابن المديني: "رافضي تركته لأجل الرفض "، وقال العقيلي: " منكر الحديث ". ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٦/ ٢٤٦، ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، مرجع سابق، ٥/ ١٤٦، الذهبي، ميزان الاعتدال، مرجع سابق، ٥/ ٣٢٨، ابن حجر، لسان الميزان، مرجع سابق، ٤/ ٣٦٩.
(١١) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي، القاضي، أبو عبد الرحمن، صدوقٌ سيء الحفظ جدًا، من السابعة، مات سنة ثمانٍ وأربعين. ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٠٨١.
(١٢) عامر بن شَرَاحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقةٌ مشهورٌ فقيهٌ فاضلٌ، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة، وله نحو من ثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٠٩٢.
(١٣) رواه أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، العلل ومعرفة الرجال، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، ط ٢، ٢ (الرياض: دار الخاني، ١٤٢٢ هـ)، ح ٢٠٥٧، ٢١٦ من طريق وكيع قال: " كان عمار بن سيف معي فذكر عن ابن أبي ليلى عن الشعبي قال: ليس على من خلف الإمام استعاذة. قال وكيع: كنا نرى أنه وهم. ورواه أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٠٤٠، من طريق أحمد بن حنبل عن هُشيم، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي قال: ليس على من خلف الإمام استعاذة ". وقال الإمام أحمد: دلّسه هشيم
[ ٥٧ ]
١٠٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا علي بن عاصم، عن هشام، عن الحسن (١)، قال: إنَّما الاستعاذةُ على من يقرأ، يقول: على الإمام (٢).
١٠٣ - سمعتُ إسحاق يقول: "الذي نعتمد من الاستعاذة [٢٦٥] ونختارها، ما ذكر عن النبي - ﷺ -: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه (٣). وما استعاذ من شيء سوى ذلك أجزأه".
١٠٤ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا محمد بن بكر قال: ثنا ابن جُرَيج، قال: «قلت لنافع كيف كان ابن عمر (٤) يستعيذ؟ فقال: كان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم» (٥).
_________________
(١) سنده:
(٢) محمد بن يحيى بن عبد الله الذُهلي، النيسابوري، ثقةٌ حافظٌ جليلٌ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمانٍ وخمسين على الصحيح، وله ستٌ وثمانون سنةً. خ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣٨٧.
(٣) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، التيمي مولاهم، صدوقٌ يخطئ ويصرّ، ورمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وقد جاوز التسعين. د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٧٥٨.
(٤) هشام بن حسان الأزدي: ثقةٌ. وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما. تقدمت ترجمته في المسألة (٦١).
(٥) الحسن بن أبي الحسن البصري. ثقةٌ وكان يرسل كثيرا ويدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٥).
(٦) لم أقف عليه.
(٧) ينظر لقول إسحاق: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٣٦، ابن قيم الجوزية، إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، تخريج: محمد ناصرالدين الألباني، وتحقيق: علي حسن عبد الحميد، ط ١، ١ (دارابن الجوزي، ١٤٢٤ هـ)، ١٨٧.
(٨) سنده:
(٩) محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني. صدوقٌ قد يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٦).
(١٠) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: ثقةٌ، يدلّس ويرسل. تقدمت ترجمته في المسألة (٢١).
(١١) نافع المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢١).
(١٢) عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة (٤).
(١٣) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٥٧٧، كتاب الصلاة، باب الاستعاذة في الصلاة، ٢/ ٨٣، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٥٧، كتاب الصلاة، في التعوذ، كيف هو قبل القراءة أو بعدها؟، ١/ ٢١٤، من طريق ابن جريج.
[ ٥٨ ]
١٠٥ - قال إسحاق: " وقد كان بعض الفقهاء وهو مسلم بن يسار، يقول في التعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إنَّ الله هو السميع العليم (١)، بسم الله الرحمن الرحيم في نفسه، ثم يجهر بالحمد لله رب العالمين ".
١٠٦ - حدثنا يحيى الحِمّاني، قال: ثنا ابن فُضَيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله (٢)، قال: (كان النبي - ﷺ - يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه) (٣). فهمزه: الذي يأخذ حادث المس (٤). ونفثه: الشِّعر. ونفخه: الكبر (٥).
_________________
(١) إلى هذا القدر، رواه عن مسلم بن يسار، ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٥٨، كتاب الصلاة، في التعوذ، كيف هو قبل القراءة أو بعدها؟، ١/ ٢١٥، وأحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، الزهد، تحقيق: محمد عبد السلام شاهين، ط ١، (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٤٢٠ هـ)، ح ١٣٩٩، ٢٠٢.
(٢) سنده:
(٣) يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٤) محمد بن فضيل بن غَزْوان الضبّي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوقٌ عارفٌ، رمي بالتشيّع، من التاسعة، مات سنة خمسٍ وتسعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٢٢٧.
(٥) عطاء بن السّائب، أبو محمد، ويقال أبو السائب، الثقفي، الكوفي، صدوقٌ اختلط، من الخامسة، مات سنة ستٍ وثلاثين. خ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٥٩٢.
(٦) عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة، أبو عبد الرحمن السلمي، الكوفي، المقرئ، مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، من الثانية، مات بعد السبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٢٧١.
(٧) عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٨).
(٨) رواه الإمام أحمد في مسنده، مرجع سابق، ح ٣٨٣٠، ٦/ ٣٨٠، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ٨٠٨، كتاب إقامة الصلاة، باب الاستعاذة في الصلاة، ١/ ٢٦٦، من طريق ابن فضيل. قال ابن رجب: " وفي الباب أحاديث أخر مرفوعة، فيها ضعف. واعتماد الإمام أحمد على المروي عن الصحابة في ذلك، فإنه روي التعوذ قبل القراءة في الصلاة عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة ". والحديث صححه الألباني بشواهده في أصل صفة صلاة النبي ﷺ. ينظر: الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٩، ابن عبد الهادي، تنقيح التحقيق، مرجع سابق، ٢/ ١٥٣، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٨٦، الألباني، أصل صفة صلاة النبي ﷺ، مرجع سابق، ١/ ٢٧١.
(٩) لفظ مسند أحمد: " الْمُوتَةُ الَّتِي تَاخُذُ صَاحِبَ الْمَسِّ ".
(١٠) جاء تفسير هذه الألفاظ مرفوعا: في مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١٦٧٣٩، ٢٧/ ٣٠٢ وح ٢٥٢٢٧، ٤١/ ١٢٩، وجاء تفسيرها موقوفا: عن ابن مسعود في عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٥٨١، كتاب الصلاة، باب الاستعاذة في الصلاة، ٢/ ٨٤. وجاء تفسيرها عن بعض الرواة في، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١٦٧٦٠، ٢٧/ ٣٢٤ وح ١٦٧٨٤، ٢٧/ ٣٣٩.
[ ٥٩ ]
١٠٧ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن هشام (١)، قال: كان الحسن يتعوذ في أول كل ركعةٍ، وكان ابن سيرين يتعوذ في كل ركعتين (٢).
١٠٨ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا المُعافى بن عمران، عن سفيان (٣)، قال: " يجُزئك التعوُّذ في أول كل ركعة حين تفتتح الصلاة ما لم تُسلِّم " (٤).
_________________
(١) سنده:
(٢) أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي: ثقةٌ حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٧٤).
(٣) فضيل بن عِيَاض بن مسعود التميمي، أبو علي، الزاهد المشهور، أصله من خراسان وسكن مكة، ثقةٌ عابدٌ إمامٌ، من الثامنة، مات سنة سبعٍ وثمانين ومائة، وقيل قبلها. خ م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٤٣١.
(٤) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٥٩١، كتاب الصلاة، باب متى يستعيذ، ٢/ ٨٦، ونقله ابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٣٦ وابن حزم في المحلى، مرجع سابق، ٣/ ٢٤٩ وابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٨٧.
(٥) سنده:
(٦) المعافى بن عمران الأزدي الفَهمي، أبو مسعود الموصلي، ثقةٌ عابدٌ فقيهٌ، من كبار التاسعة، مات سنة خمسٍ وثمانين، وقيل سنة ستٍ. خ د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٧٤٥.
(٧) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ عابدٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٤).
(٨) لم أقف عليه. وينظر لقول سفيان: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٣٦، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٨٧.
[ ٦٠ ]