١٣٧ - قلت لأحمد: فالرجل يقرأ على التأليف في الصلاة، اليوم سورة [٢٧٢] وغدًا التي تليها ونحو ذلك؟ قال: ليس في هذا شيءٌ. إلا أنه يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المُفَصَّل وحدها (١) (٢).
١٣٨ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة بن الوليد، قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن أم الحكم (٣)، قال: «صليت خلف عثمان بن
عفان، فكان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة إلى صلاة الصبح من يوم الخميس، من: الذين
_________________
(١) نقلها عن حرب صاحب المغني والشرح وابن القيم في بدائع الفوائد والبهوتي في الكشاف. والمذهب أنه لا تكره قراءة القرآن كله في الفرائض على ترتيبه. نص عليها في رواية حرب، ونقلها ابن قدامة وابن القيم عن مهنا. ينظر: عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٩٢، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٨٠، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٥، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٨٩ - ٩٩٠، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤١٩.
(٢) لعل المراد بما روي عن عثمان ﵁، الأثر الآتي في المسألة (١٣٨).
(٣) سنده:
(٤) عمرو بن عثمان القرشى، أبو حفص الحمصي: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٤).
(٥) بقيّة بن الوليد الحمصى: صدوقٌ كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في المسألة (١٤).
(٦) سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٠).
(٧) إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين، وله سبعون سنةً. خ م د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦٦.
(٨) عبد الرحمن بن عبد الله بن أم الحكم الثقفي، نُسِب لأمه وهي بنت أبي سفيان، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري وابن سعد وخليفة وأبو زرعة الدمشقي وابن حبان وغيرهم في التابعين. ينظر: البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ٩٨١ (٥/ ٣٠١)، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٥/ ٢٤٩، ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، ٣٩٦٤ (٥/ ٨٤)، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: علي محمد البجاوي، ط ١، (بيروت: دارالجيل، ١٤١٢ هـ)،
(٩) ٥/ ٤١، ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٤٩٨.
[ ٧٧ ]
كفروا إلى الممتحنة، [أربع عشرة] (١) سورة. ويقرأ في صلاة المغرب من يوم الجمعة إلى صلاة المغرب من يوم الخميس: من المرسلات إلى لا أقسم بهذا البلد، [أربع عشرة] (٢) سورة» (٣).
١٣٩ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، أن عمر بن عبد العزيز (٤) كان يقرأ في صلاة العشاء: من المرسلات إلى: لا أقسم بهذا البلد، واقرأ باسم ربك الذي خلق (٥).
_________________
(١) في الأصل: أربعة عشر. ولعل المثبت هو الصواب. وهو كذلك في تاريخ ابن شبّة وتاريخ دمشق لابن عساكر.
(٢) في الأصل: أربعة عشر. ولعل المثبت هو الصواب. وهو كذلك في تاريخ ابن شبّة وتاريخ دمشق لابن عساكر.
(٣) رواه من طريق سعيد بن عبد العزيز، أبو زيد عمر بن شبّة النميري البصري، تاريخ المدينة المنورة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ٢ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٣٩٩ هـ)، ح ١٦٦٥، ١٠١، وابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، مرجع سابق، ح ٧٠٨٩، ٣٥/ ٤٥.
(٤) سنده:
(٥) محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٦) الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٧) إسماعيل بن عَيّاش بن العَنْسي، الحِمْصي: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّطٌ في غيرهم. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(٨) عمرو بن المهاجر بن أبي مسلم الأنصاري الدمشقي، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة تسعٍ وثلاثين، وله أربعٌ - أو خمسٌ - وسبعون سنةً. ي د ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥١٢٠.
(٩) عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، أمير المؤمنين، ولي الخلافة، فعُدَّ مع الخلفاء الراشدين، من الرابعة، مات في رجب سنة إحدى ومائة، وله أربعون سنةً، ومدة خلافته سنتان ونصف. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٩٤٠.
(١٠) لم أقف عليه. وقد روى أحمد في المسند، مرجع سابق، ح ٨٣٦٦، ١٤/ ١٠٢، من طريق سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، أنه قال: «ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله ﷺ، من فلان، لإمام كان بالمدينة، قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه، فكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطِوَال المفصل». قال الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك، يقول: «ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى، يعني عمر بن عبد العزيز. قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار».
[ ٧٨ ]
١٤٠ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عبد الرحمن بن الحارث [المخزومي] (١)، عن أبي القاسم (٢): (أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في صلاة العشاء من ليلة الجمعة، تبارك الذي بيده الملك، إلى لا أقسم بيوم القيامة. قال: ويقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة ألم تنزيلُ، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر). (٣)
١٤١ - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن الربيع، قال: كان الحسن (٤)
_________________
(١) في الأصل: التميمي. ولعل الصواب المخزومي. وذلك لأنّ من شيوخ عبد الرحمن بن الحارث المخزومي خالد بن سلمة ومن تلاميذه إسماعيل بن عياش ينظر: المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ٣٧٨٧،١٧/ ٣٧.
(٢) سنده:
(٣) عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش المخزومي، أبو الحارث المدني، صدوقٌ له أوهام، من السابعة، مات سنة ثلاثٍ وأربعين، وله ثلاثٌ وستون سنةً. بخ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٨٣١.
(٤) خالد بن سلمة المخزومي، أبو القاسم الكوفي، المعروف بالفأفاء، أصله مدني، صدوقٌ رمي بالإرجاء وبالنَّصْب، من الخامسة، قتل سنة اثنتين وثلاثين بواسط لما زالت دولة بني أمية. بخ م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٦٤١، المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ١٦١٩.
(٥) لم أقف عليه. وقد روى البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٨٩١، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، ٢/ ٥، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٨٧٩، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة، ٢/ ٦٠٧، من حديث أبي هريرة ﵁، قال: (كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ألم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر).
(٦) سنده:
(٧) أبو حفص هو: عمرو بن عثمان القرشى، الحمصى: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٤).
(٨) محمد بن يوسف بن واقد الضبي مولاهم، الفِرْيابي، ثقةٌ فاضلٌ، يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان وهو مقدمٌ فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزّاق، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٤١٥.
(٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٤).
(١٠) الربيع: يحتمل أنه الربيع بن أنس البكري أو الحنفي، صدوقٌ له أوهامٌ ورمي بالتشيع، من الخامسة، مات سنة أربعين أو قبلها ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٨٨٢. ويحتمل أنه الربيع بن صَبيح السعدي البصري، صدوقٌ سيء الحفظ وكان عابدًا مجاهدًا من السابعة، مات سنة ستين، خت ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٨٩٥.
(١١) الحسن بن أبي الحسن البصري. ثقةٌ وكان يرسل كثيرا ويدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٥).
[ ٧٩ ]
يقرأ في الفجر في الركعة الأولى بطِوَال المُفَصَّل، وفي الآخرة من تبارك إلى عبس. (١) [٢٧٣]
١٤٢ - سألت إسحاق. قلت: رجل له ورِدٌ (٢) في شهر رمضان أو غيره، فيقرأ في الفريضة من ورده؟ فكره ذلك، وقال: لا، لأن سنة النبي - ﷺ - على غير ذلك. وذكر قراءة النبي - ﷺ - في الصلوات المكتوبات.
١٤٣ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا جرير، عن حمزة الزيّات، أن عمرو بن مرّة الجملي (٣): كان يقرأ على التأليف من حيث انتهى وِرْده في الفرائض (٤).
_________________
(١) لم أقف عليه. وقد روى بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، الكنى والأسماء، تحقيق: أبوقتيبة نظر محمد الفاريابي، ط ١، ٢ (بيروت: دار ابن حزم، ١٤٢١ هـ)، ح ٩٣٨، ٥١٥، عن صالح أبي خلف، قال: سألت الحسن، فقلت: يا أبا سعيد إني إمام قوم، فما أقرأ بهم في صلاة الغداة؟ قال: عليك بصدر المفصل.
(٢) الورد: النصيب والمقدار المعلوم من القرآن، ينظر: مادة (ورد).القاسم بن سلام، غريب الحديث مرجع سابق، ٤/ ١٠٤، ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ٣/ ٤٥٨.
(٣) سنده:
(٤) جرير بن عبد الحميد الضبّي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(٥) حمزة بن حبيب الزيّات القارئ، أبو عمارة الكوفي، صدوقٌ زاهدٌ ربما وهم، من السابعة، مات سنة ستٍ - أو ثمانٍ - وخمسين، وكان مولده سنة ثمانين. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٥١٨.
(٦) عمرو بن مرّة بن عبد الله الجَمَلي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى، ثقةٌ عابدٌ كان لا يدلّس ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة وقيل: قبلها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥١١٢.
(٧) لم أقف عليه.
[ ٨٠ ]