١٦٧ - قيل لأحمد: الرجل يقرأ سبح اسم ربك الأعلى في ركعةٍ، والسماء ذات البروج في ركعةٍ ثانيةٍ؟ قال: لا بأس بذلك، أليس يُعلَّم الصبي على ذلك (١).
١٦٨ - حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا مِنْدَل، عن جعفر بن محمد وليس بالعلوي (٢) عن أبيه، عن ابن عمر (٣) قال: (صلّى بنا النبي - ﷺ - الفجر في سفرٍ، فقرأ في الركعة الأولى: قل هو الله
أحد،
_________________
(١) نقلها بدون عزوها لحرب صاحب المغني وابن تيمية في شرح العمدة. واختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في حكم مخالفة ترتيب المصحف في الصلاة على روايتين؟ الأولى: استحباب القراءة على ترتيب المصحف، فإن قرأ منكسًا فإنه يكره، وهذه الرواية نقلها مهنا كما في المغني وكشاف القناع. وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: لا يكره. نص عليها في رواية حرب. قال ابن تيمية:" وهي أصح واحتج أحمد بأن أنس بن مالك صلى المغرب فقرأ في أول ركعة چ؟؟؟؟چ وفي الثانية چ؟؟؟چ " ينظر: ابن أبي يعلى، التمام، مرجع سابق، ١/ ١٦٠، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ١/ ١٦٩، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦١٩، ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٢٠٧، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨١ - ١٨٢، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٨٦، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٧، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٢.
(٢) قال ابن أبي حاتم في العلل، مرجع سابق ح ٢٥٠، ٢/ ١١٣: " وسألت أبي عن حديث مندل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: صلى النبي ﷺ صلاة الغداة بالناس في سفر، فقرأ: ثُلُث القُرآنِ ورُبُعهُ، ثم قال: قرأت لكم ثلث القرآن وربعه. قال أبي: ليس هذا جعفر بن محمد بن علي بن حسين، هذا جعفر بن أبي جعفر، شيخ ضعيف الحديث.
(٣) سنده:
(٤) يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٥) مندَل، مُثَلَّث الميم، ابن علي العَنَزي، أبو عبد الله الكوفي، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقبٌ، ضعيفٌ، من السابعة، ولد سنة ثلاثٍ ومائة، ومات سنة سبعٍ - أو ثمانٍ - وستين. د ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٨٣.
(٦) جعفر بن أبي جعفر، يكنى أبا الوفاء الأشجعي. ضعفه غير واحد، قال البخاري: " جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه منكر الحديث ". قال أبو حاتم: "ضعيف منكر الحديث جدًا"، وقال أبو زرعة: "ليس بالقوي". ينظر: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، التاريخ الأوسط، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، (مكتبة دار التراث - القاهرة، ١٣٩٧ هـ)، ٢٠٤١، ٢/ ١٢٩ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٢٠٠٤، ٢/ ٤٩٠، ابن حجر، لسان الميزان، مرجع سابق، ٥٥٧، ٢/ ١٢٩.
(٧) أبو جعفر محمد. لم أقف له على ترجمة.
(٨) عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة (٤).
[ ٩٣ ]
وفي الثانية: بقل يا أيّها الكافرون). (١)
١٦٩ - سألت أحمد: يكره أن يقرأ الرجل من آخر السورة إلى أولها، أو يأخذ القلم فيكتب مثل ذلك؟ فكرهه كراهةً شديدة (٢).
١٧٠ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: «جاء رجلٌ إلى عبد الله (٣)
_________________
(١) روى عبد بن حميد، المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق: صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي ط ١، (القاهرة: مكتبة السنة، ١٤٠٨ هـ)، ح ٨٥٤، ١/ ٢٦٩، والطبراني في المعجم الكبير، مرجع سابق، ح ١٣٩٥٧، ١٣/ ٢٢٧، وابن عبد البر في التمهيد، مرجع سابق، ٧/ ٢٦٠،من طريق مندل عن جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر ﵂ قال: " صلى رسول الله ﷺ بأصحابه في سفر صلاة الفجر فقرأ [قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ] سورة الكافرون، الآية: ١ و[قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ] سورة الإخلاص، الآية: ١، وقال قرأت بكم ثلث القرآن وربعه.
(٢) نقلها عن حرب ابن مفلح في الفروع وابن النجار في المعونة. ومذهب الحنابلة كراهة تنكيس الآيات سواءً كان ذلك في ركعةٍ أو ركعتين، واختار ابن تيمية التحريم. قال ابن نصر الله (مختصرًا):" ولو قيل بالتحريم في تنكيس الآيات؛ لما فيه من مخالفة النص وتغيير المعنى لكان متجها، وأما الاحتجاج بتعلّمه ﷺ ففيه نظر؛ فإنه كان للحاجة لأن القرآن كان ينزل بحسب الوقائع ". ينظر: ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨١ - ١٨٢، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٨٦، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٧، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣، الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٣٧ - ٤٣٨.
(٣) سنده:
(٤) زيد بن يزيد الثقفي، أبو معن الرَّقَاشي البصري، ثقةٌ، من الحادية عشرة. م. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢١٦٢.
(٥) وكيع بن الجرَّاح بن مَليح الرُّؤَاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار التاسعة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٤١٤.
(٦) سليمان بن مهران الأعمش: ثقةٌ حافظٌ، ورعٌ لكنه يدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (١٣٦).
(٧) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقةٌ، مخضرمٌ. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨١٦.
(٨) عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٨).
[ ٩٤ ]
فقال: إن فلانًا يقرأ القرآن منكوسًا (١). قال: ذاك منكوس القلب» (٢).
_________________
(١) رجح أبو عبيد أن المراد بالتنكيس في أثر ابن مسعود تنكيس السور، ورجح القرطبي وابن كثير أن المراد تنكيس الآيات. ينظر: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، غريب الحديث، تحقيق: محمد خان، ط ١، (بيروت: دارالكتاب العربي)، ٤/ ١٠٣، محمد بن أحمد القرطبي الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن، ١ (القاهرة: دارالشعب)، ٦١، النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم، مرجع سابق، ٦/ ٦٢، إسماعيل بن عمر بن كثير، فضائل القرآن، ط ٢، ١ (بيروت: دارالمعرفة، ١٤٠٧ هـ)، ٧٩.
(٢) رواه من طريق الأعمش، عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٧٩٤٧، كتاب الصيام، باب ما يكره أن يصنع في المصاحف، ٤/ ٣٢٣، والطبراني في المعجم الكبير، مرجع سابق، ح ٨٨٤٦، ٩/ ١٧٠، ورواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٠٣٠٧، كتاب فضائل القرآن، من كره أن يقرأ القرآن منكوسًا، ٦/ ١٥٦. وصحح الحديث، محيي الدين يحيى بن شرف النووي في، التبيان في آداب حملة القرآن، حققه وعلق عليه: محمد الحجار، ط ٣، (دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٤ هـ)، ٩٩.
[ ٩٥ ]