١٧٦ - قيل لأحمد: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وآيةً في الصلاة؟ قال: إذا كانت (١) آيةً [٢٧٩] كبيرة مثل آية الدين (٢).
١٧٧ - وسمعت إسحاق يقول: " ما كان من تطوعٍ فاقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ معها، أو فاتحة الكتاب فقط إن أحببت ذلك فإنه يجزئ. فأما المكتوبة فلا تدعن الزيادة ولو آيةً مع فاتحة الكتاب، وإن قرأت فاتحة الكتاب ولم تقرأ معها شيئًا أجزأك، ولا تعمَد لذلك.
وإن قرأت سورةً ولم تقرأ معها فاتحة الكتاب لم يجزئك، لأن النبي - ﷺ - قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأمِّ الكتاب) (٣) ".
١٧٨ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا قيس، عن محمد بن الحكم، قال: أمَّنا أبو وائل (٤)
_________________
(١) جملة: إذا كانت ". مكررة في الأصل.
(٢) نقلها عن حرب أبو يعلى في الروايتين. ونقلها بدون عزوها لحرب صاحب الفروع والمبدع والكشاف والمطالب. والمذهب عند الحنابلة المتأخرين على جواز قراءة الآية الطويلة والآيتين. كما هو ظاهر رواية حرب، وعبد الله ونقلها صاحب الروايتين وابن القيم في البدائع عن أحمد بن هاشم الأنطاكي. ينظر: عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧١، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٢٠، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٩٢، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٧٩، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٤٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣١٧، الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٣٧.
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والحديث بنحوه في البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٥٦، كتاب الأذان، أبواب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٣٩٤، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ١/ ٢٩٥.
(٤) سنده:
(٥) يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٦) قيس بن الرّبيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوقٌ تغيّر لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، من السابعة، مات سنة بضعٍ وستين. د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٥٧٣.
(٧) محمد بن الحكم الأسدي، الكوفي، مقبولٌ، من السادسة. فق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٨٢٨.
(٨) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٧٠).
[ ٩٩ ]
فقرأ آيةً، ثم رَكَع (١).
١٧٩ - حدثنا هُدْبه بن خالد، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: ثنا الوليد بن [يحيى] (٢)، قال: " رأيت جابر بن زيد (٣) جاء إلى مسجد الجهاضم (٤)، فكبر ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: [مُدْهَامَّتَانِ] (٥). ثم ركع " (٦).
_________________
(١) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٢٧، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح، ٢/ ١١٧، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٢٧، كتاب الصلاة، من قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومن قال وشيء معها، ١/ ٣١٧. من طريق محمد بن الحكم.
(٢) في الأصل: الوليد بن مروان. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ٣٦٣١، البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ٨/ ١٥٧، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٩/ ٢١، أحمد بن علي أبو بكر الجصاص الرازي، أحكام القرآن، تحقيق: محمد صادق القمحاوي، ١ (يبروت: دار إحياء التراث العربي)، ٢٠، المخَلِّص محمد بن عبد الرحمن البغدادي، المخلصيات، تحقيق: نبيل سعد الدين جرار، ط ١، ٣ (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر، ١٤٢٩ هـ)، ح ٢٢٤٢، ١٦٨.
(٣) سنده:
(٤) هُدْبة بن خالد القيسي، أبو خالد البصري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٢٧).
(٥) جرير بن حازم الأزدي، أبو النضر البصري، ثقةٌ لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهامٌ إذا حدَّث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعين بعد ما اختلط، لكن لم يُحَدِّث في حال اختلاطه. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٩١١.
(٦) الوليد بن يحيى. ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا فيه تعديلًا أو جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات. ينظر: البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ٨/ ١٥٧، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٩/ ٢١، ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، (١٦١٣٨) المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ٤/ ٤٣٥.
(٧) جابر بن زيد، أبو الشَّعْثاء الأزدي، مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ فقيهٌ، من الثالثة، مات سنة ثلاثٍ وتسعين، ويقال: ثلاثٍ ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٦٥.
(٨) الجهاضم: مَحِلَّةٌ بالبصرة نسبت إلى الجهاضمة وهم بطن من الأزد. ينظر: عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني التميمي، الأنساب، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره، ٢ (حيدر آباد: مجلس دائرة المعارف العثمانية، ١٣٨٢ هـ)، ١٣٢، ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب، مرجع سابق،١/ ٣١٧.
(٩) سورة الرحمن، الآية: ٦٤.
(١٠) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٣١، كتاب الصلاة، من قال: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومن قال: وشيء معها، ١/ ٣١٨، والمخلِّص البغدادي، المُخَلِّصيَّاتُ، مرجع سابق، ح ٢٢٤٢، ٣/ ١٦٨. من طريق جرير.
[ ١٠٠ ]
١٨٠ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت - ﵁ - (١)، عن النبي - ﷺ -، قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب) (٢).
١٨١ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال أخبرني سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عثمان بن أبي سودة، عن أمه: «أن عبادة بن الصامت - ﵁ - (٣) قال
_________________
(١) سنده:
(٢) سفيان بن عيينة: ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، تغيّر حفظه بأَخَرَة وكان ربما دلّس لكن عن الثقات. تقدمت ترجمته في المسألة (١٠).
(٣) محمد بن شهاب الزهري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٧).
(٤) محمود بن الرَّبيع الخزرجي، المدني، صحابيٌ صغيرٌ، وجُلّ روايته عن الصحابة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٥١٢.
(٥) عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي، أحد النقباء، بدريٌ مشهورٌ، مات بالرملة، سنة أربعٍ وثلاثين، وله اثنتان وسبعون، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣١٥٧.
(٦) رواه بهذا اللفظ ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ٨٣٧، كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة خلف الإمام. ١/ ٢٧٣. من طريق إسحاق، ورواه من طريق سفيان بدون لفظة " فيها "، البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٥٦، كتاب الأذان، أبواب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٣٩٤، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ١/ ٢٩٥.
(٧) سنده:
(٨) محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٩) الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(١٠) سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٠).
(١١) إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، الدمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٣٨).
(١٢) عثمان بن أبي سودة المقدسي، ثقةٌ، من الثالثة. بخ د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤٧٧.
(١٣) أم سودة، مولاة لعبادة بن الصامت، لم أقف لها على ترجمة. قال الذهبي: " وما علمتُ في النساء من اتُهِمت ولا من تَرَكُوها ". ينظر: ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، ٥/ ١٥٤، الذهبي، لسان الميزان، مرجع سابق، ٧/ ٤٦٥، ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، مرجع سابق، ٧/ ١١١.
[ ١٠١ ]
لها: يا سودة لا تصلين صلاةً إلا قرأت فيها بأم القرآن وآيتين» (١).
١٨٢ - حدثنا المسيّب بن واضح، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن العلاء بن المسيّب [٢٨٠]، عن حماد (٢)، قال: تجزيء فاتحة الكتاب وآية في ركعةٍ (٣).
_________________
(١) لم أقف عليه. وقد روى مسلم مسلم، ح ٣٩٤، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ١/ ٢٩٥،من حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا ". وروى الطبراني في الأوسط، مرجع سابق، ح ٢٢٦٢، ٢/ ٣٧١، وفي، مسند الشاميين، مرجع سابق، ح ٣٣١، ١/ ١٨٩، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبادة بن الصامت مرفوعا: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وآيتين معها". وضعفه محققو مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٧/ ٣٤٦.
(٢) سنده:
(٣) المسَيّب بن واضِح بن السُّلَمي: ضعفه الدارقطني. تقدمت ترجمته في المسألة (٧١).
(٤) إبراهيم بن محمد بن الحارث الفَزَاري الإمام، أبو إسحاق، ثقةٌ حافظٌ له تصانيف، من الثامنة، مات سنة خمسٍ وثمانين، وقيل: بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٠.
(٥) العلاء بن المسيب الكاهلي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٧٤).
(٦) حماد بن أبي سليمان، أبو إسماعيل الكوفي: فقيهٌ صدوقٌ له أوهامٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٣٧).
(٧) لم أقف عليه.
[ ١٠٢ ]