٢٠٥ - سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجلٍ فاتته صلاة يجهر فيها بالقراءة في جماعةٍ فصلى وحده؟ قال: إن شاء لم يجهر، لأن الجهر هو (١) في الجماعة (٢).
قلت: وكذلك لو أن رجلًا فاتته صلاةٌ بالليل مما يجهر فيها بالقراءة فقضاها بالنهار؟ قال: نعم (٣).
_________________
(١) في الأصل: هو. كتب عليها: كذا.
(٢) اختلفت الرواية عن أحمد - ﵀ - في حكم الجهر للمنفرد على روايتين: الأولى: يخير بين الجهر والإخفات. وهذا ظاهر رواية حرب، قال المرداوي: " على الصحيح من المذهب ". وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. قال في المغني: " ونقل الأثرم عنه: يخير، وتركه أفضل ". الثانية: يسن الجهر. ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٧٠، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٧، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٤/ ١٤٠٩، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨٦، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٦٠٤، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٤٣٩، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٤٤، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٦، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٦، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٩، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٠.
(٣) اختلفت الرواية عن أحمد - ﵀ - في حكم الجهر لمن فاتته صلاةٌ بالليل جهريةٌ فقضاها نهارًا على روايتين: الأولى: يخير بين الجهر والإسرار. وهذا ظاهر رواية حرب. قال في المغني: " وظاهر كلام أحمد أنه مخيرٌ بين الأمرين ". الثانية: لا يجهر. وهذا ظاهر رواية صالح. قال المرداوي: " على الصحيح من المذهب ". وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. ينظر: صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٤٠١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٨، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨٧، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٦٠٤، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٤٤، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٦، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٩، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢١.
[ ١١٣ ]
٢٠٦ - سمعت إسحاق يقول: " إذا نسي الرجل المغرب والعشاء أو الفجر فقضاها بالنهار جهر بالقراءة، يُسْمِع أذنيه ".
٢٠٧ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: سمعت بشر بن المفضَّل (١)، قال: " إن نسي صلاةً يجهر فيها بالقراءة [٢٨٥] فذكرها في وقتٍ لا يجهر فيه بالقراءة جهر فيها، وإن نسي صلاةً لا يجهر فيها بالقراءة فذكرها بالليل يجهر فيها " (٢).
٢٠٨ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطرسوسي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عُمَيس، عن مغيرة ابن حكيم الصنعاني، عن عمر بن عبد العزيز (٣)، في الرجل يفوته من صلاة المكتوبة ما يجهر فيه؟ قال: إذا قام يقضي فليجهر بالقراءة (٤).
_________________
(١) سنده:
(٢) عبيد الله بن معاذ بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري، ثقةٌ حافظٌ، من العاشرة، مات سنة سبعٍ وثلاثين. خ م د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٣٤١.
(٣) بشر بن المفضل الرقاشي، أبو إسماعيل البصري، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ، من الثامنة، مات سنة ستٍ - أو سبعٍ - وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٠٣.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) سنده:
(٦) عبد الرحمن بن محمد بن سلّام الطرسوسي، أبو القاسم، لا بأس به، من الحادية عشرة. د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٠٠.
(٧) حماد بن أسامة القرشي، أبو أسامة مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ ربما دلّس، وكان بأَخَرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٤٨٧.
(٨) عتبة بن عبد الله الهذلي، أبو العُمَيس الكوفي، ثقةٌ، من السابعة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤٣٢.
(٩) المغيرة بن حكيم الصنعاني، ثقةٌ، من الرابعة. خت م ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٣٣.
(١٠) عمر بن عبد العزيز، أمير المؤمنين، عُدَّ مع الخلفاء الراشدين. تقدمت ترجمته في المسألة (١٣٩).
(١١) رواه بنحوه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٥٢، كتاب الصلاة، في الرجل يفوته بعض الصلاة مما يجهر فيه الإمام فيقوم، ١/ ٣١٩. من طريق أبي أسامة.
[ ١١٤ ]