٢٥٤ - وسئل أحمد مرةً أخرى عن الفتح على الإمام؟ فلم ير به بأسًا (١).
٢٥٥ - سمعت أحمد بن حنبل يقول: " لا بأس بتلقين الإمام " (٢).
٢٥٦ - سمعت إسحاق يقول: " السنة أنه إذا الْتَبَسَت على الإمام القراءة فسكت، حينئذٍ يلزم من خلفه تلقينه، فإن كان مترددًا فيها لم يُلَقِّنه من خلفه. من زعم أن التلقين كلامٌ فقد أخطأ، لأنه قرآن يقرؤه ". (٣) [٢٩٣]
٢٥٧ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن عَبيدة بن ربيعة (٤)، عن
_________________
(١) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في حكم الفتح على إمامه إذا أُرْتِجَ عليه أو غلط؟ على ثلاث رواياتٍ: الأولى: جواز ذلك في الفرض والنفل. نص على هذا في رواية حرب، والكوسج، قال المرداوي: " هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب ". وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. قال المرداوي: " عموم قوله: (وله أن يفتح على الإمام يشمل الفاتحة وغيرها، وأنه لا يجب، أما في غير الفاتحة، فلا يجب بلا خلاف أعلمه. وأما في الفاتحة، فالصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجوب الفتح عليه، وقيل: لا يجب ". والمذهب عند المتأخرين وجوب الفتح عليه في الفاتحة. الثانية: يفتح عليه إن طال ارتجاجه، وإلا فلا. الثالثة: يفتح عليه في النفل فقط. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٥٤، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٥٤، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦٢٢، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٦٩، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٨٦، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦٢٢ - ٦٢٣، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٩١، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٣٤، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٢٨.
(٢) سبق التعليق على هذا في المسألة (٢٥٣).
(٣) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٥٣، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٤/ ٢٥٤.
(٤) سنده:
(٥) يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٦) قيس بن الربيع الأسدي: صدوقٌ تغيّر لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. تقدمت ترجمته في المسألة (١٧٨).
(٧) عمرو بن عبد الله الهمْداني، أبو إسحاق السَّبِيعي: ثقةٌ مكثر، اختلط بأَخَرة. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١٩٩).
(٨) عبيدة بن ربيعة، كوفيٌ، صحح ابن ماكُولا أنه عَبيد بالفتح بلا هاء، مقبولٌ، من الثالثة. فق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤١٠.
[ ١٣٦ ]
عثمان: «أنه كان يأمر رجلًا يصلي، فإذا تعايا (١) فتح عليه» (٢).
_________________
(١) تعايا: عجز عن إكمال القراءة. ينظر: مادة (عيي) الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ٣٩/ ١٣٥.
(٢) رواه بمعناه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٨٢٥، كتاب الصلاة، باب تلقينة الإمام، ٢/ ١٤٢، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٤٧٩٣، كتاب الصلاة، من رخص في الفتح على الإمام، ١/ ٤١٧، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ٢٠٥٥، كتاب الإمامة، ذكر تلقين الإمام إذا تعايا أو ترك شيئا من القراءة ٤/ ٢٥٣، من طريق أبي إسحاق.
[ ١٣٧ ]