٢٥٨ - سألت إسحاق قلت: يهوديٌ أسلم ولا يحسن شيئًا من القرآن؟ قال: إذا كان لا يحسن شيئًا من القرآن يسبّح.
٢٥٩ - وسمعت إسحاق أيضًا، يقول: " من لم يحسن يقرأ فسبح جاز، لأن التسبيح عِوضٌ من القراءة ".
٢٦٠ - وسمعت إسحاق مرةً أخرى، يقول: " إذا كان رجلًا لا يحسن شيئًا من القرآن فليكبر وليسبح وليحمد الله قدر فاتحة الكتاب وسورةٍ معها " (١).
٢٦١ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني إسماعيل، أن سعيد بن الحارث كان يحدث: «أنه سمع عبد الله بن عمر (٢) يعلِّم أعرابيًا الصلاة، فقال: إذا توضأت فاستقبل القبلة فكبر واقرأ قرآنًا، فإن لم يكن معك قرآنٌ فكبر وهلل وسبح واحمد ثم اركع» (٣).
٢٦٢ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع بن الجرَّاح، عن سفيان، عن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم السَّكْسَكي، عن عبد الله بن أبي أوفى (٤): (أن رسول الله - ﷺ - أتاه رجلٌ، فقال: يا رسول الله إني لا
_________________
(١) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٩٦.
(٢) سنده:
(٣) محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٤) الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٥) إسماعيل بن عَيّاش العَنْسي، الحِمْصي: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّط في غيرهم. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(٦) سعيد بن الحارث بن المعلى الأنصاري، المدني، ثقةٌ، من الثالثة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٢٨٠.
(٧) عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة (٤).
(٨) لم أقف عليه.
(٩) سنده:
(١٠) وكيع بن الجرَّاح الرُّؤَاسي الكوفي: ثقةٌ حافظٌ عابدٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١٧٠).
(١١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٤).
(١٢) يزيد بن عبد الرحمن، أبو خالد الدّالاني، صدوقٌ يخطئ كثيرًا وكان يدلّس، من السابعة. ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٠٧٢.
(١٣) إبراهيم بن عبد الرحمن السَّكْسَكي، صدوقٌ ضعيف الحفظ، من الخامسة. خ د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٠٤.
(١٤) عبد الله بن أبي أوفى، صحابيٌ شهد الحديبية، وعُمَّرَ بعد النبي ﷺ دهرًا، مات سنة سبعٍ وثمانين، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٢١٩.
[ ١٣٨ ]
أستطيع أن أتعلَّم من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزئني منه؟ فقال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: هذا لله، فما لي؟ قال، قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني) (١).
٢٦٣ - قال إسحاق: " وإنما أردنا من هذا الحديث، أن الأُمِّي (٢) إذا لم يحسن أن يقرأ القرآن قاله في صلاته ".
٢٦٤ - قلت لإسحاق: يهوديٌ أو نصرانيٌ أسلم وصلّى، فقرأ في صلاته من [٢٩٤] التوراة والإنجيل هل تجوز صلاته؟ قال: لا تجوز صلاته (٣).
_________________
(١) رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١٩١١٠، ٣١/ ٤٥٥، وأبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ٨٣٢، كتاب الصلاة، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، ١/ ٢٢٠، من طريق وكيع، ورواه النسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ٩٢٤، كتاب الافتتاح، ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن، ٢/ ١٤٣، من طريق إبراهيم السَّكْسَكي. وصححه ابن الملقن في البدر المنير، مرجع سابق، ٣/ ٥٧٥، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، مرجع سابق، ح ٣٠٣، ٢/ ١٢.
(٢) الأُمِّي عند الحنابلة: من لا يُحْسِن الفاتحة لا حفظًا ولا تلاوةً أو يدغم منها حرفًا لا يدغم، أو يبدل حرفًا، أو يلحن فيها لحنًا يحيل المعنى. ينظر: البعلي، المطلع على أبواب المقنع، مرجع سابق، ١/ ١٢٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ٢٠٩.
(٣) قال ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٥٦: قيل لأحمد: يقرأ الإنسان بالتوراة والإنجيل إذا كان يحسنهما؟ قال: أفٍّ أفٍّ، هذه مسألة مسلم؟! وغضب.
[ ١٣٩ ]
٢٦٥ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني سعيد عن قتادة (١)، أن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: «إذا أسلم غلام الرجل، فلابد أن يتعلم فاتحة الكتاب وست سور من القرآن. سورتان للمغرب وسورتان للعشاء وسورتان للغداة» (٢).
_________________
(١) سنده:
(٢) سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٠).
(٣) قَتَادة بن دِعَامة السَّدوسي البَصري: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٥).
(٤) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٥٠، كتاب الصلاة، باب لا صلاة إلا بقراءة، ٢/ ١٢٢، من طريق قتادة.
[ ١٤٠ ]