٣٢٣ - قلت لأحمد: الرجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود؟ قال (١).
_________________
(١) هكذا في الأصل، وفي الكلام سقطٌ أشار إليه الناسخ. وفي مسائل الكوسج قلت لأحمد: إذا لم يتم الركوع والسجود يعيد؟ قال: يعيد. ما لم يقم صلبه في الركوع والسجود أعاده. وفي مسائل أبي داود سمعت أحمد سئل عن رجلٍ صلى فخفَّف، فلم يتم ركوعه ولا سجوده؟ قال: من ترك شيئًا من أمر الصلاة متعمدًا يعيد. وقال الترمذي في سننه: " قال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لم يقم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة ". ونقل أبو يعلى عن الميموني في إمامٍ لا يتم ركوعه وسجوده، قال أحمد: يعيد الصلاة من صلى خلفه؛ لأنه لا صلاة له، ولا لمن صلى خلفه، وقال ابن رجب: " وقال أحمد: في إمامٍ لا يتم ركوعه ولا سجوده: لا صلاة له، ولا لمن خلفه: نقله عنه أبو طالب. ونقل عنه ابن القاسم ما يدل على أن من خلفه إذا أتمّ فلا إعادة عليه ". وإقامة الصلب في الركوع والسجود تحتمل معنين: الأول: الطمأنينة في الركوع والسجود وأنها ركنٌ. الثاني: وجوب الاعتدال من الركوع والسجود والطمأنينة فيهما. وهذا المعنى رجحه ابن تيمية في الفتاوى. وقد نقل حنبل كما في الانتصار أن الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع منهما ركنٌ. وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. فائدة: قال المرداوي: " الطمأنينة في هذه الأفعال ركنٌ بلا نزاع ". وقد اختلف الحنابلة في حَدِّ الطمأنينة على ثلاثة أقوال: الأول: حصول السكون وإن قلّ، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه المذهب عند المتأخرين. الثاني: أن الطمأنينة هي بقدر الإتيان بالذكر الواجب. الثالث: أنها بقدر ظن الإمام أن مأمومه أتى بما يلزمه. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٥، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٥٧، الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٨ (٥٢)، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، ١/ ١٢٦،الكلوذاني، الانتصار في المسائل الكبار، مرجع سابق، ٢/ ٢٦٢، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٨٣، ٣/ ٥١٩ و٦٦٣، ابن تيمية، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٢٢/ ٥٣٢ - ٥٤٨، ابن تيمية، جامع المسائل، مرجع سابق، ٣٦٠، ابن القيم، رفع اليدين في الصلاة، مرجع سابق، ٢٣٠، ٢٧٣، ٢٨٠، ١٧٠، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٤٦، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢/ ٣، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٢/ ٣٥٤، ٤/ ١٨٠، ٥/ ٥٨ - ٤٨٣، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٩٤ و٤٩٥، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦٦٧ و٦٦٩، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٤٣ و٤٤٤، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٥٩ و٤٦٠،٤٩٨.
[ ١٦٩ ]
٣٢٤ - حدثنا أبو سهل بشر بن معاذ، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: " رأيت عبد الله بن طاوس (١) يرفع يديه إذا رفع رأسه من السجود فوق ركبتيه قليلًا " (٢).
٣٢٥ - قال: وحدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، قال: " رأيت نافعًا (٣) يرفع يديه فوق ركبتيه إذا رفع رأسه من السجود (٤). قال: ورأيت طاوسًا (٥) فعل مثل ذلك. قال حمّاد: وكان أيوب يفعله" (٦).
_________________
(١) سنده:
(٢) بشر بن معاذ العَقَدي، أبو سهل البصري الضرير، صدوقٌ، من العاشرة، مات سنة بضعٍ وأربعين. ت س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٠٢.
(٣) حمّاد بن زيد الأزدي: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٥٢).
(٤) عبد الله بن طاوس بن كَيسان اليماني، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣٩٧.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) سنده:
(٧) نافع المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢١).
(٨) أيوب بن كيسان السَّخْتِياني: ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٢٦).
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) طاوس بن كَيسان اليماني: ثقةٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٢٥).
(١١) لم أقف عليه.
[ ١٧٠ ]