٣٢٩ - سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يسجد ولا يضع أنفه على الأرض؟ قال: لا يجزئه. قلت: يعيد الصلاة؟ قال: ما أدري. (١)
٣٣٠ - وسمعت إسحاق يقول: " اسجد على أنفك وجبهتك " (٢).
٣٣١ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم (٣)، قال: سألت أبا عمرو الأوزاعي ومالك بن أنس (٤)، عن السجود على الأنف؟ فقالا: نعم. اسجد على سبعةٍ، الكفين والركبتين
_________________
(١) نقلها عن حرب أبو يعلى في الروايتين. وقد اختلفت الرواية عن أحمد - ﵀ - في حكم السجود على الأنف على روايتين: الأولى: أنّ السجود على الأنف ركنٌ مع القدرة، وهو ظاهر رواية حرب، وهذه الرواية من المفردات كما في الإنصاف والمنح الشافيات، وعليها المذهب عند المتأخرين. وقد توقف أحمد في صحة صلاة من لم يسجد على أنفه كما في رواية حرب ورواية الكوسج. الثانية: السجود على الأنف سنةٌ وهو ظاهر مانقله الحارث عن أحمد كما في الروايتين. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٢٠، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٢٤ - ١٢٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٩٤، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٠٣، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٠، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٦٧، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٣، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٠٣، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٤٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٤٢، البهوتي، المنح الشافيات، مرجع سابق، ١/ ٢٢٤.
(٢) ينظر: إسحاق بن راهوية، مسند إسحاق بن راهوية، مرجع سابق، ٧٩٢، الكوسج، مرجع سابق، ٢٢٠، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٤٠، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٧.
(٣) سنده:
(٤) محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٥) الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٦) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩). ومالك بن أنس بن مالك الأصْبَحي، إمام دار الهجرة: رأس المتقنين، وكبير المتثبتين. تقدمت ترجمته في المسألة (٥٠).
[ ١٧٣ ]
والقدمين وجبهته، ثم أشارا بأيديهما إلى مارِن (١) الأنف، وقالا: من الجبهة. أو قالا: من الوجه (٢).
٣٣٢ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان، عن (٣) سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: " كان طاوس (٤) يقول: الجبهة والأنف واحد" (٥).
٣٣٣ - حدثنا محمد، ثنا حسان (٦) عن عكرمة، قال: قال النبي - ﷺ -: (لا تقبل صلاة لا يصيب الأنف منها ما يصيب الجبين) (٧).
_________________
(١) المارن: ما صَلُبَ من الأنف، فكان أشد من اللحم، وألين من العظم. ينظر: محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تحرير ألفاظ التنبيه، تحقيق: عبد الغني الدقر، ط ١، (دمشق: دار القلم، ١٤٠٨ هـ)، ٢٩٧، مادة (مرن)، الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ٣٦/ ١٦٣.
(٢) ينظر لقول مالك بن أنس، المدونة الكبرى، مرجع سابق، ١/ ٧١، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، الذخيرة، تحقيق: محمد حجي، ٢ (بيروت: دارالغرب، ١٩٩٤ م)، ١٩٣، محمد بن يوسف بن أبي القاسم المواق، التاج والإكليل لمختصر خليل، ط ٢، ١ (بيروت: دارالفكر، ١٣٩٨ هـ)، ٥٢١. ولقول الأوزاعي: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٤٠، شمس الحق محمد العظيم آبادي، عون المعبود شرح سنن أبي داود، ط ٢، ٣ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٩٩٥ م)، ١١٤.
(٣) جملة: " حسان عن ". معلقةٌ في هامش الأصل، وعليها كلمة صح.
(٤) سنده:
(٥) أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني. لم أقف له على ترجمة. تقدم في المسألة (١٢٢).
(٦) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام: صدوقٌ يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٢٢).
(٧) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٤).
(٨) عمرو بن دينار المكي. ثقةٌ ثبتٌ، من الرابعة، مات سنة ستٍ وعشرين ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٠٢٤.
(٩) طاووس بن كَيسان اليماني: ثقةٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٢٥).
(١٠) رواه الشافعي في مسنده، مرجع سابق، ح ٢٥٥، ١/ ٩١، وعبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٧٦، كتاب الصلاة، باب سجود الأنف، ٢/ ١٨١، ومحمد بن جرير الطبري، تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار، تحقيق: محمود محمد شاكر، (القاهرة: مطبعة المدني)، ح ٣١٤، ١/ ١٩٨.
(١١) أشار الناسخ إلى وجود سقط هنا. وعكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس: ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ بالتفسير. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٣٦).
(١٢) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٨٢، كتاب الصلاة، باب سجود الأنف، ٢/ ١٨٢، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٦٩٥، كتاب الصلاة، في السجود على الجبهة والأنف، وأبو داود في المراسيل، مرجع سابق، ح ٤٤، ٩٥، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٤٨٦، كتاب الصلاة، باب ما جاء في السجود على الأنف عن عكرمة مرسلًا، ورواه الدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا في، سنن الدارقطني، مرجع سابق، ح ١٣١٩، ٢/ ١٥٧،.وقد رجح المرسل الترمذي والدارقطني، قال ابن رجب: " وصحح الأكثرون إرساله وإلى ذلك يميل الإمام أحمد، وهو مرسل حسن "، وصححه الألباني مرفوعًا موصولًا من حديث ابن عباس ﵄. ينظر: علل الترمذي الكبير، ح ١٠٢،٧٠، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٨، الألباني، أصل صفة صلاة النبي ﷺ، مرجع سابق، ٢/ ٧٣٣، الألباني، سلسة الأحاديث الصحيحة، مرجع سابق، ١٦٤٤.
[ ١٧٤ ]