٣٤١ - سمعت أحمد بن حنبل يقول: " الإمام يقول: ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، [٣٠٦] وملء ما شئت من شيءٍ بعد (١). وكذلك الرجل إذا كان وحده (٢). وإذا كان خلف الإمام فإنه يقول: ربنا لك الحمد. لا يزيد على ذلك (٣)، لأن النبي - ﷺ - قال: (إذا قال الإمام:
سمع الله لمن
_________________
(١) المذهب عند الحنابلة أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد. نص على ذلك في رواية حرب، وعبد الله، وأبي داود، وابن هانئ. ينظر: أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٧، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢١٨، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٣ - ٣٦٧، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٦، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٨، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٩٧، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٦٠، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٨، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٦، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٤.
(٢) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - فيما يقوله المنفرد على أربع رواياتٍ: الأولى: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد. نص عليها في رواية حرب، وعبد الله، والكوسج، وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. لا يزيد عليها. الثالثة: سمع الله لمن حمده فقط. نقلها ابن هانئ كما في الروايتن. الرابعة: ربنا ولك الحمد فقط. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٣٢، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٣ - ٣٦٧، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، ١/ ١٢٣، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٧،، ٣/ ٤٨٨، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٩٨، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٩٤، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٤.
(٣) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - فيما يقوله المأموم على ثلاث رواياتٍ: الأولى: ربنا ولك الحمد. لا يزيد عليها. نص عليها في رواية حرب، وعبد الله، والكوسج، وأبي داود. قال المرداوي: " هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب " وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد. الثالثة: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٣٢ و٤١٩، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٧، ٢٣٨، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٧، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٩، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٩٢، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٩٨، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥١، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٩٢، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٣٩، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٥.
[ ١٨٠ ]
حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد) (١). لم يزد على ذلك ".
٣٤٢ - وسمعت أحمد مرةً أخرى، يقول: " الإمام يقول: سمع الله لمن حمده. ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض. الدعاء الذي جاء في الحديث (٢). وكذلك إذا كان الرجل وحده (٣).
وإذا كان خلف الإمام قال: ربنا لك الحمد. لا يزيد عليه؛ لأن النبي - ﷺ - قال في حديث أبي موسى، قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده: ثم قم قائما حتى يستقيم صلبك ثم قال (٤): اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيءٍ بعد " (٥).
٣٤٣ - وسمعته يقول أيضًا: " قل: اللهم ربنا لك الحمد. وإن شئت قلت: ربنا ولك الحمد " (٦).
_________________
(١) رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٢٢، أبواب صلاة الجماعة والإمامة، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، ١/ ١٤٥ و٧٣٣ ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٧٧٢، كتاب الصلاة، باب التسميع، ١/ ٣٠٦.
(٢) رواه بلفظه المخلِّص البغدادي، المُخَلِّصيَّاتُ، مرجع سابق، ح ٥٣٣، ١/ ٥٢٩. ورواه النسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ١٠٦٨، كتاب التطبيق، ما يقول في قيامه ذلك، ٢/ ١٩٨، بلفظ: " ملء السموات " ورواه بزيادة: "اللهم ربنا " أحمد في مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ٢٤٤٠، ٤/ ٢٥٦ وأبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ٨٤٧، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، ١/ ٢٢٤، والترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٣٤٢٢، أبواب الدعوات عن رسول الله ﷺ، باب منه، ٥/ ٤٨٦.
(٣) سبق التعليق على ذلك في المسألة (٣٤١).
(٤) في المطبوع (قل) ص ٢١٧.
(٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وروى مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٤٠٤، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، ١/ ٣٠٣ من حديث أبي موسى بلفظ: (وإذا قال [أي الإمام]: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد). فقط بدون زيادة: ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد.
(٦) نقلها ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٧٦. وقد اختلفت الرواية عن أحمد - ﵀ - في حكم الإتيان بحرف " الواو " في قول: " اللهم ربنا لك الحمد ". على روايتين: الأولى: أن الأفضل عدم الإتيان بالواو. كما في رواية حرب (٣٤٧)، وصالح، وأبي داود. وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. الثانية: أن له زيادة الواو في قول: " اللهم ربنا ولك الحمد " كما في رواية الكوسج، ونقلها أبو الحارث كما في الروايتين. وأما قوله: " ربنا ولك الحمد " فاختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في ذلك على ثلاث رواياتٍ: الأولى: أن الإتيان بالواو أفضل. نص على هذا في رواية عبد الله، والكوسج، وأبي داود، وصالح، وابن هانئ، والفضل بن زياد كما في الروايتين، والأثرم كما في المغني. وهذا الصحيح من المذهب. وعليه المذهب عند المتأخرين. الثانية: أن الأفضل عدم الإتيان بالواو في قول: " ربنا لك الحمد ". كما في رواية عبد الله. الثالثة: أنّه لا يَتَخَيَّر في تركها، بل يأتي بالواو. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٣٢ و٤١٩، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٤١٤، ٤١٥، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٧ و٢٣٨، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢١٨، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٣، ٣٦٥، ٣٦٦، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٢٣، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٨، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٨ - ٤٩١، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٩٨، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٧٦، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٤٩، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٨، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٣٩، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٦.
[ ١٨١ ]
٣٤٤ - وسمعت إسحاق مرةً أخرى، يقول: " إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده، ثم قم قائمًا حتى يستقر كل عضوٍ منك، ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد. وإن شئت قلت: اللهم ربنا ولك الحمد (١). وإن شئت قلت: ما جاء عن علي بن أبي طالب - ﵁ - (٢)، وهو أحب إلي ".
_________________
(١) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٩٠ و٢٣٢، البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ١١٤.
(٢) روى مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٧٧١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، ١/ ٥٣٤، مرفوعًا من حديث علي بن أبي طالب ﵁ بلفظ: (وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد). وروى عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩١٤، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، ٢/ ١٦٦، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٥٤٨، كتاب الصلاة، في الرجل إذا رفع رأسه من الركوع، ما يقول؟ ١/ ٢٢٢، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٤٤٦، كتاب الصلاة، باب الإمام يجمع بين قوله سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وكذا المأموم، ٢/ ٩٦، عن علي بن أبي طالب ﵁: «أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد بحولك وقوتك، أقوم وأقعد». وينظر: ابن حزم، المحلى، مرجع سابق، ٣/ ٢٦٢.
[ ١٨٢ ]
٣٤٥ - حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، قال: ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا يزيد بن أبي مريم، عن قَزَعَة، عن أبي سعيد الخدري (١) - ﵁ -: (أن النبي - ﷺ - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: [٣٠٧] اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، حقًا ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) (٢).
٣٤٦ - حدثنا الحسين بن مهدي، ومحمد بن عوف، قالا: ثنا عبد الأعلى أبو مسهر، قال: أبَنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري (٣) - ﵁ -: (أن
_________________
(١) سنده:
(٢) هشام بن عمار الدمشقي: صدوقٌ مقرئ كبِر فصار يتلقّن فحديثه القديم أصح. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١١).
(٣) سويد بن عبد العزيز بن نُمير السلمي مولاهم، ضعيفٌ، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٤، ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٦٩٢.
(٤) يزيد بن أبي مريم، يقال: اسم أبيه ثابت، الأنصاري، لا بأس به، من السادسة، مات سنة أربعين أو بعدها. خ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٧٧٥.
(٥) قزعة بن يحيى البصري، ثقةٌ، من الثالثة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٥٤٧.
(٦) سعد بن مالك الأنصاري، أبو سعيد الخدري ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٩).
(٧) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٤٧٧، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، بنحوه من طريق قزعة.
(٨) سنده:
(٩) الحسين بن مهدي الأُبُلي البصري، صدوقٌ، من الحادية عشرة، مات سنة سبعٍ وأربعين. ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٣٥٦.
(١٠) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، ثقةٌ حافظٌ، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين. دعس. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٢٠٢.
(١١) عبد الأعلى بن مسهر الغساني، أبو مسهر الدمشقي، ثقةٌ فاضلٌ، من كبار العاشرة، مات سنة ثماني عشرة، وله ثمانٍ وسبعون سنة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٧٣٨.
(١٢) سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٠).
(١٣) عطية بن قيس الكلابي وقيل: الكلاعي، ثقةٌ مقرئٌ، من الثالثة، مات سنة إحدى وعشرين، وقد جاز المائة. خت م. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦٢٢.
[ ١٨٣ ]
رسول الله - ﷺ - كان إذا قال: سمع الله لمن حمده. قال: ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، كلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) (١).
_________________
(١) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٤٧٧، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، بنحوه من طريق سعيد بن عبد العزيز.
[ ١٨٤ ]