٣٢ - سُئل أحمدُ بن حنبل: كيف ترفع المرأة يديها في الصلاة؟ فسكت. كأنه لم يحب أن يجيب فيها (١). قيل له: حديث عبد ربِّه بن زيتون عن أم الدرداء (٢)؟
قال: رواه ابن عَيّاش (٣). قيل: نعم؟ فسكت.
_________________
(١) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في حكم رفع المرأة يديها في الصلاة على خمس روايات: الأولى: يسن لها رفع يديها. قال في الإنصاف:" وهو المذهب ". وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. الثانية: لا يسن. نقلها أحمد بن حسين بن حسان كما في رفع اليدين لابن القيم. الثالثة: ترفعهما قليلًا. نقلها حنبل كما في رفع اليدين لابن القيم. الرابعة: يجوز. الخامسة: يكره. وقال في المستوعِب: " وهل يسن لهل رفع اليدين؟ توقف أحمد ". ينظر: ابن أبي يعلى، التمام، مرجع سابق، ١/ ١٥٤، محمد بن عبد الله السامرّي، المستوعِب، ط ١، ٢ (الرياض: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤١٣ هـ) ١٧٨، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣٩، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٨٦، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٢، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٩٦، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣١٤، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٧٤، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٨٨، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤١٤، البهوتي، كشاف القناع، ٢/ ٣٨٤.
(٢) روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٧٠، كتاب الصلاة، في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها؟، ١/ ٢١٦، والبخاري في التاريخ الكبير، ٦ (حيدر آباد - الدكن دائرة المعارف العثمانية)، ح ١٧٦٥، ٧٧، وفي: رفع اليدين، مرجع سابق، ح ٥٠، ٥١، ص ٦٦، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد ربه بن زيتون، قال: «رأيت أم الدرداء، ترفع يديها حذو منكبيها حين تفتتح الصلاة، وحين تركع، وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، رفعت يديها، وقالت: اللهم ربنا لك الحمد» وهذا لفظ البخاري في " رفع اليدين ".
(٣) سنده:
(٤) إسماعيل بن عَيّاش العَنْسي، الحِمْصي: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّطٌ في غيرهم. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(٥) عبد ربه بن سليمان بن عمير بن زيتون الدمشقي، مقبولٌ، من السادسة. ي. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٧٨٧.
(٦) أم الدرداء زوج أبي الدرداء اسمها هُجيمة، وقيل: جُهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، ثقةٌ فقيهةٌ، من الثالثة، ماتت سنة إحدى وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٧٢٨.
[ ٢٤ ]
٣٣ - وسألت إسحاق: قلتُ: المرأةُ كيف ترفع يديها في الصلاة؟ قال: ترفعهما إلى الثدي (١).
قلتُ: وترفع يدَيها إذا ركعت وإذا رفعت رأسها من الركوع؟ قال: نعم شديدًا.
٣٤ - حدثنا يحي بنُ عثمان قال: حدثنا محمد بن كثير (٢) قال: سُئل الأوزاعي عن المرأة ترفع يَديها في افتتاح الصلاة كما يرفعُ الرجل؟ قال: نعم. قلتُ: إلى أين ترفع؟ قال: هكذا، وجاوز بأطراف أصابعه منكبيه (٣).
٣٥ - حدثنا محمود بن [خالد] (٤) قال: حدثنا عمر بنُ عبد الواحد [٢٥٣] قال: سُئل الأوزاعي (٥) عن المرأة ترفعُ يديها في (٦) التكبير في الصلاة وأين تضعهما عند الركوع،
وهل
_________________
(١) ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣١٤.
(٢) سنده:
(٣) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، الحمصي، صدوقٌ عابدٌ، من العاشرة، مات سنة خمسٍ وخمسين. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٦٠٤.
(٤) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، الصنعاني، أبو يوسف، صدوقٌ كثير الغلط، من صغار التاسعة، مات سنة بضع عشرة. د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٢٥١.
(٥) لم أقف عليه. وقد روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٧٢، كتاب الصلاة، في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها؟، ١/ ٢١٦، من طريق الأوزاعي، عن الزهري، قال: «ترفع يديها حذو منكبيها». وينظر لقول الأوزاعي في سنية رفع المرأة يديها: ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٩٥، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣١٤.
(٦) في الأصل: (خلف)، ولعل الصواب: خالد. وذلك لأنه ممن روى عن عمر بن عبدالواحد، ولأنني لم أقف على أنّ من شيوخ حرب: محمود بن خلف، والذي عثرت عليه من شيوخ حرب هو: محمود بن خالد. وفي الجزء الذي حققه الدكتور: فايز حابس. في المسألة رقم، ١٦٣، قال حرب: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر بنُ عبد الواحد، يقول: سمعت الأوزاعي ينظر: حرب الكرماني، مسائل حرب، مرجع سابق،١/ ٢٦٢
(٧) سنده:
(٨) محمود بن خالد السُّلمي، أبو علي الدمشقي، ثقةٌ، من صغار العاشرة، مات سنة سبعٍ وأربعين، وله ثلاثٌ وسبعون. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٥١٠.
(٩) عمر بن عبد الواحد بن قيس السُّلمي، الدمشقي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة مائتين، وقيل: بعدها. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٩٤٣.
(١٠) الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(١١) في الأصل تكرارٌ لنصٍ في المسألة السابقة وهو: "افتتاح الصلاة كما يرفعُ الرجل، قال: نعم. قلتُ: إلى أين ترفع؟ قال: هكذا"وقد أشار الناسخ إلى ذلك.
[ ٢٥ ]
تضرب يمينَها على شمالها؟ فقال: رفعُ اليدين عند التكبير ووضع اليدين عند الركوع سُنَّة، ومن شاء وضع يمينَه على شماله عند قُنوته (١)، ومن شاء تركه. (٢)
٣٦ - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن مَيْمون قال: حدثنا عاصم الأحول (٣) قال: «رأيت حفصة بنت سيرين تُصَلِّي، فإذا ركعت رفعت يَدَيْها عند ثَدْيَيْها» (٤).
٣٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا خالد بن حيَّان قال: حدثنا عيسى بن كثير قال: سألتُ حمادًا (٥) عن المرأة إذا استفتحت الصلاة؟ قال: ترفع يديها إلى ثدْيَيْها (٦).