٣٥٥ - سمعت أحمد يقول: " لا يتورّك الرجل في الصلاة إلا في آخر الأربع " (٢).
٣٥٦ - وسألت إسحاق عن التورّك في الصلاة؟ قال: السنة في الركعتين أن ينصب اليمنى ويضع اليسرى والتورّك لا يكون إلا في الرابعة (٣).
٣٥٧ - ووصف لنا أحمد مرةً أخرى الجلوس في الصلاة قال: " أما في الركعتين الأوليين فإنه ينصب اليمنى ويُضْجِع اليسرى ويجلس عليها، وأما في آخر صلاته فإنه يُضْجِع رجله اليسرى ويضع ظهر قدمه اليمنى على وسط أسفل قدمه اليسرى ويجعلهما من ناحيةٍ ولا
يجلس على قدمه اليسرى، ولكنه يجلس على الأرض [٣٠٩] شِبْهَ التورّك، يذهب مذهب حديث (٤) أبي
_________________
(١) التورّك: مأخوذ من الوَرِك. والوَرِك ما فوق الفخذ. والتَّوَرُّكُ في الصلاة: هو القعود بوضع الوَرِك الأيمن على الرجل اليمنى، وجعل الورك الأيسر على الأرض. ينظر: مادة (ورك) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ٥/ ١٧٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٥، ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ١٠/ ٥١٠، ابن القيم، زاد المعاد، مرجع سابق، ١/ ٢٥٢، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٨٢.
(٢) لا تختلف الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في مشروعية التورك في التشهد الأخير، من الصلاة التي فيها تشهدان أصليان. كما في رواية حرب، وصالح، وعبد الله، وأبي داود، والكوسج. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢١٥، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٠٥١ أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤٢، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٧ - ٣٨١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٥، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٨١، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢١٣، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٧٢، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٨١، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٥٨، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٠٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٨٢.
(٣) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢١٥، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٧٢، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢١٨.
(٤) كلمة (حديث). معلق في الهامش، وعليها كلمة صح.
[ ١٨٨ ]
حميد الساعدي ﵁ عن النبي ﷺ. (١) وقال: الجلوس في الصلاة هكذا هو. ليس هذا من كلام أحمد، ولكن وصفه لنا، والجلوس في آخر الصلاة. (٢)
٣٥٨ - وسمعت إسحاق يقول: " الجلوس في الصلاة أن تضجع اليسرى وتنصب اليمنى، وإن فرش اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ويسدلهما، إلا أنه يجتهد في نصب قدمه اليمنى فهو أحب إلينا في جلسته الآخرة من المكتوبات وفي النوافل أيضًا كذلك ". (٣)
٣٥٩ - حدثنا أبو هشام محمد بن نصر قال: قال حسان بن إبراهيم: رأيت سفيان (٤) ونحن (٥) افترش رجليه في الصلاة، فقلت له: رأيتك جلست جِلْسَةً لم أرك جَلَسْتَها؟ (٦) فقال: بلغنا
عن
_________________
(١) ونص حديث أبي حميد الساعدي في البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ٨٢٨، أبواب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد، ١/ ١٦٥: " فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ".
(٢) لا تختلف الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في العمل بحديث أبي حميد الساعدي في صفة الافتراش والتورك. نص على هذا في رواية حرب، وصالح، وعبد الله، وأبي داود، والكوسج، ونقله عن الأثرم صاحب المغني وابن رجب في الفتح. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢١٥، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٠٥١، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤١، ٢٤٢، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٧، ٣٨٠، ٣٨١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢١٧ و٢٢٦، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٣٢ و٥٨١، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٦ و٢١٣، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٣/ ٥٠، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٦١ و٤٧٢، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٣٢ و٥٨١، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٥٣ و١٥٨، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٠٤ و٤٠٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٥٦ و٣٨٢.
(٣) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢١٥، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٧٢، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢١٨.
(٤) سنده:
(٥) أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني. لم أقف له على ترجمة. تقدم في المسألة (١٢٢).
(٦) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام: صدوقٌ يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٢٢).
(٧) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٤).
(٨) في الأصل كلمة لم أستطع قراءتها، ويحتمل أنها: جُدّه.
(٩) يرى الثوري أن المشروع في التشهد الأول والأخير أن ينصب الجالس رجله اليمنى ويفترش رجله اليسرى. ينظر: الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٨٦، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٧٠، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٥، النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ٣/ ٤١٣.
[ ١٨٩ ]
النبي ﷺ أنه كان يجلسها. (١)
٣٦٠ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: ثنا عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن حكيم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه (٢) قال: (كان النبي ﷺ إذا جلس في الصلاة وضع رجله اليسرى بين فخذه وساقه). (٣) قال حرب: هو عندي التورّك (٤)
_________________
(١) روى ابن حبان، صحيح ابن حبان، مرجع سابق، ح ١٩٤٥، صفة الصلاة، باب ذكر العلة التي من أجلها كان يشير المصطفى ﷺ بالسبابة في الموضع الذي وصفناه، ٥/ ٢٧١، من حديث وائل بن حجر ﵁ قال: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ، ثم قال " فلما جلس افترش قدميه".
(٢) سنده:
(٣) يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٤) عبد الواحد بن زياد البصري، ثقةٌ، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ستٍ وسبعين، وقيل: بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٢٤٠.
(٥) عثمان بن حكيم بن عباد الأوسي، ثقةٌ، من الخامسة، مات قبل الأربعين. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤٦١
(٦) عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، ثقةٌ عابدٌ، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٠٩٩.
(٧) عبد الله بن الزبير بن العوام ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٣١٩).
(٨) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٩، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صفة الجلوس في الصلاة، ١/ ٤٠٨ من طريق عبد الواحد بن زياد.
(٩) نقله عن حرب ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٦٤.
[ ١٩٠ ]