٣٧٧ - وكره أحمد أن يسجد الرجل بعد صلاة العصر وبعد الفجر. (١) قيل لأحمد: فبعد ركعتي الفجر قبل المكتوبة؟ فلم ير به بأسًا (٢). وأمر السجود عند أحمد سهلٌ: إن شاء سجد وإن شاء لم يسجد (٣).
_________________
(١) اختلفت الرواية عن أحمد - ﵀ - في حكم سجود التلاوة في أوقات النهي على روايتين: الأولى: لا يجوز. وهو ظاهر رواية حرب، والكوسج، ونقلها الأثرم كما في الروايتين والمغني. وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: يجوز. وهذا ظاهر ما نقله ابن هانئ، ومهنا كما في الروايتين. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٣٦٢، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٩٠، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٦٠ و١٦١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٦٣، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٢٥٨، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٤١٣، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ٣٩، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٢٥٥، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٣١٩، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٣٢، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ١٣٧.
(٢) اختلفت الرواية عن أحمد - ﵀ - في ابتداء وقت النهي بعد طلوع الفجر على روايتين: الأولى: يبدأ النهي بعد طلوع الفجر الثاني. وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: يبدأ النهي بعد صلاة الفجر. وهو ظاهر رواية حرب. ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٥٢٥، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٢٣٦، ابن تيمية، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٢٣/ ٢٠٠ - ٢٠٥، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٤١٠، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ٣٤، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٢٣٧، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٢٩، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ١٣١.
(٣) اختلفت الرواية عن أحمد - ﵀ - في حكم سجود التلاوة على ثلاث رواياتٍ: الأولى: سنةٌ. كما في رواية حرب، وعبد الله، والكوسج، والبغوي، وظاهر رواية ابن هانئ، ونقله الأثرم وحنبل كما في الانتصار. وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: واجبٌ مطلقا. الثالثة. واجبٌ في الصلاة. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٣٧٠ و٣٧٩، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٩٠، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٨٧، البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ١١، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٤٤، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٦٤، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٢١٠، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٠٥، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ٢٨، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٢١١، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥١٩، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ١١٤.
[ ٢٠٠ ]
٣٧٨ - وسمعت إسحاق يقول: " إن قرأ السجدة بعد صلاة الفجر لم يسجد حتى تطلع الشمس وإن قرأ بها بعد العصر إذا [ضافت] (١) [٣١٣] الشمس للغروب ولم يبق من الشمس قدر ما يصلي ركعة، أَخَّرَ ذلك حتى تغيب الشمس " (٢).
٣٧٩ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هُشَيم قال: أبَنا يونس عن الحسن وأخبرنا مغيرة عن إبراهيم (٣) قالا: " يسجد بعد العصر وبعد الفجر ما كان في وقت " (٤).
_________________
(١) في الأصل: ضاقت. ولعل المثبت هو الصواب. وفي مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٨٣١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ١/ ٥٦٨، من حديث عقبة بن عامر الجهني، يقول: (ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيّف الشمس للغروب حتى تغرب). ومعنى ضافت الشمس: مالت للغروب. ينظر: القاسم بن سلام، غريب الحديث، مرجع سابق، ١/ ١٨، البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ٣٢٨.
(٢) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٣٦٢، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٨٢، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٦٣.
(٣) سنده:
(٤) سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٨).
(٥) هُشَيم بن بَشير بن القاسم: ثقةٌ ثبتٌ كثير التدليس والإرسال الخفي. تقدمت ترجمته في المسألة (٣٠٤).
(٦) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ ورعٌ، من الخامسة، مات سنة تسعٍ وثلاثين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٩٠٩.
(٧) الحسن بن أبي الحسن البصري: ثقةٌ وكان يرسل كثيرًا ويدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٥).
(٨) المغيرة بن مِقْسَم الضبّي: ثقةٌ متقنٌ إلا أنه كان يدلّس ولا سيما عن إبراهيم. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(٩) إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(١٠) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، من طريق هشيم، ح ٤٣٣٢، كتاب الصلاة، الرجل يقرأ السجدة بعد العصر وبعد الفجر. وقال ابن المنذر: " وكان النخعي يقول: إذا قرأ السجدة بعد الغداة، أو بعد العصر سجد إذا كان وقت صلاةٍ ". ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٥/ ٢٨٤.
[ ٢٠١ ]