٣٨٠ - سمعت إسحاق يقول: " قد مضت السنة من النبي ﷺ في سجود القرآن لا يدع المصلي ولا غيره إذا قرأ بها حتى يسجد، سنة مسنونة من غير أن يكون ذلك فرضًا على العباد، كما سنَّ رسول الله ﷺ الوتر والعيدين وما أشبه ذلك " (١).
٣٨١ - حدثنا إسحاق قال: أبَنا النضر بن شُمَيْل قال: ثنا صالح بن أبي الأخضر عن ابن شهاب عن عياض بن خليفة (٢) قال: «رأيت عمر بن الخطاب ﵁ قرأ النحل وهو على المنبر فنزل فسجد ثم قام فرَقِىَ إلى المنبر» (٣).
_________________
(١) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٣٧٠ و٣٧٩، الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٤٦٦، البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ٣١١، النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ٤/ ٦٩.
(٢) سنده:
(٣) النضر بن شُمَيْل المازني، أبو الحسن النحْوي البصري: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٨٤).
(٤) صالح بن أبي الأخضر اليمامي، ضعيفٌ يعتبر به، من السابعة، مات بعد الأربعين. ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨٤٤.
(٥) محمد بن شهاب الزهري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٧).
(٦) عياض بن خليفة، مقبولٌ، من الثانية. بخ. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٢٧٥.
(٧) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والأثر رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ١٠٧٧، أبواب سجود القرآن، باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود، ٢/ ٤٢، بأَتَمَّ من المتن الذي رواه حرب،وفيه الشاهد لتبويب المؤلف وفي الأثر أن: «عمر بن الخطاب ﵁، قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل، فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة، قال: يا أيها الناس إنا نمرّ بالسجود، فمن سجد، فقد أصاب ومن لم يسجد، فلا إثم عليه، ولم يسجد عمر ﵁. وزاد نافع، عن ابن عمر ﵄ إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء».
[ ٢٠٢ ]