٤٢٥ - سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول في رجلٍ لا يدري ثلاثًا صلى أم أربعًا قال: يضيف إليها أخرى حتى تكون أربعًا (١).
٤٢٦ - سمعت إسحاق يقول: " إذا شككت في صلاتك فلم تدر أثلاثًا صليت أو اثنتين؟ فانظر الذي تستيقن فاستمسك به وأتمّ ما شككت فيه واسجد سجدتي السهو. واسجدهما بعد التسليم، ثم سلّم عن يمينك وعن يسارك " (٢).
٤٢٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري (٣) عن النبي ﷺ قال: (إذا
شك
_________________
(١) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - فيما إذا شك المصلي في الصلاة هل يتحرى ويبني على غالب ظنه، أو يبني على اليقين،على ثلاث رواياتٍ: الأولى: أن المصلي يبني على اليقين. كما هي رواية حرب، وعبد الله، والكوسج، وأبي داود، وابن هانئ، ونقلها ابن القاسم كما في الانتصار والروايتين، وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. الثانية: أنه يتحرى الصواب فيتم عليه. نقلها الأثرم كما في المغني والمبدع. الثالثة: التفصيل. فالمنفرد يبني على اليقين، والإمام يتحرى. نقلها أبو طالب كما في الانتصار والروايتين. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٣ و٢٣٧، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٨ و٣٧٩، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧١ و٣٨٢، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤١٢، الكلوذاني، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٤٥، الانتصار في المسائل الكبار، مرجع سابق، ٢/ ٣٥٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٠٦، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٦٥، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٥، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٥٣٢، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٦٥، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٧١، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٨٩.
(٢) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٤ و٢٣٧ و٢٤١ و٣٠٩، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٩ و٥٠٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٠٦.
(٣) سنده:
(٤) صفوان بن عيسى الزهري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٢٤٥).
(٥) محمد بن عجلان المدني، صدوقٌ إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمانٍ وأربعين. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦١٣٦.
(٦) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر: ثقةٌ عالمٌ وكان يرسل. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٣١٦).
(٧) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني مولى ميمونة، ثقةٌ فاضلٌ، من صغار الثانية، مات سنة أربعٍ وتسعين، وقيل: بعد ذلك. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦٠٥.
(٨) سعد بن مالك الأنصاري، أبو سعيد الخدري ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٩).
[ ٢٢٧ ]
أحدكم في صلاته فلا يدري أثلاثًا صلى أم أربعًا، فليُلْق الشك وليبن على اليقين، فإن كانت خامسةً شفَعْتَها السجدتان (١)، وإن كانت رابعةً فالسجدتان تَرْغِيمٌ (٢) للشيطان) (٣).
٤٢٨ - حدثنا عيسى بن سليمان قال: ثنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس (٤) قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا شك أحدكم في صلاته، فاستيقن أنه قد صلى ثلاثًا، فليصل واحدةً بركوعها وسجودها، ثم ليتشهّد، فإذا فرغ فلم يَبْقَ إلا أن يُسَلِّم، فليسجد سجدتين وهو جالس، ثم ليسلِّم، فإن كان صلى ثلاثًا وكانت
الركعة
_________________
(١) شفعتها سجدتان: يعني أن السجدتين بمنزلة الركعة لأنهما رُكْنَاهَا فكأنّه بفعلهما قد فعل ركعة سادسة. ينظر: محمد العظيم آبادي، عون المعبود، مرجع سابق، ٢/ ٢٣٣.
(٢) ترغيم: إغاظة وإذلال للشيطان، مأخوذ من الرغام وهو الترابُ، ومنه: أرغم الله أنفه. فالسَّجدتان تَرْغِيمٌ لِلشَّيطان لأنَّهُ لَمَّا قَصَدَ التَّلْبِيسَ على المصلي وإِبطال صلاته كانت السَّجدتانِ لِما فيهما من الثَّواب تَرْغِيمًا له. ينظر: ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، مادة (رغم) ٢/ ٢٣٩، بدر الدين العيني، شرح سنن أبي داود، تحقيق: خالد المصري، ٤ (الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٢٠ هـ)، ٣٢٤.
(٣) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٤٠٠. بنحوه من طريق زيد بن أسلم.
(٤) سنده:
(٥) عيسى بن سليمان القرشى الحمصى الفهرى، قال أبو حاتم: " شيخٌ حمصيٌ يدل حديثه على الصدق ". ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٦/ ٢٧٨.
(٦) عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، ضعيفٌ، من الثامنة، يقال: تغيّر حفظه بأَخرة، مات سنة ثمانٍ وسبعين. ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٢٥٥.
(٧) عبد الله بن عباس ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة (١٥٤).
[ ٢٢٨ ]
التي صلى رابعةً كانت السجدتان تَرْغِيمًا للشيطان، وإن كان صلى أربعًا كانت الركعة التي صلى خامسة شفعتها سجدتان) (١).
_________________
(١) رواه البزار في مسنده، مرجع سابق، ح ٥٢٨٥، ١١/ ٤٢٨، والنسائي، السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٥٨٧، كتاب السهو، باب تمام المصلي على ما ذكر إذا شك، ١/ ٣٠٧، وابن حبان، صحيح ابن حبان، مرجع سابق، ٢٦٦٨، باب الإمامة والجماعة، باب ذكر البيان بأن الباني على الأقل في صلاته عند شكه عليه أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام، لا بعده، ٦/ ٣٩٠، والدارقطني، سنن الدراقطني، مرجع سابق، ح ١٤٠١، كتاب الصلاة،باب صفة السهو في الصلاة وأحكامه، ٢/ ٢٠٥، من طريق زيد بن أسلم. وصححه شعيب الأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان.
[ ٢٢٩ ]