٤٢٩ - سمعت أحمد بن حنبل يقول في سجدتي السهو: إذا كانتا من تحرِّي (١) أو سلّم في ركعتين أو ثلاثٍ فهو بعد السلام وسائر ذلك قبل السلام (٢).
٤٣٠ - وسمعت أحمد مرّةً أخرى يقول: " السهو على خمسة أوجهٍ: السهو في التحرِّي على حديث ابن مسعود، يسجد بعد السلام والتشهد (٣). وفي حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
_________________
(١) التحرِّي: طلب أَحْرَى الأمرين وهو أجدرهما بالاستعمال في غالب الظن. ينظر: عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤١٠، الجوهري، الصحاح، مرجع سابق، ٦/ ٢٣١١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤١٥، العراقي، طرح التثريب، مرجع سابق، ٢/ ١٨٢.
(٢) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في محل سجود السهو على خمس رواياتٍ: الأولى: أن محل السجود قبل السلام، إلا في حالين فإنه يكون بعد السلام وهي: إذا تحرَّى الإمام وبنى على غالب ظنِّه، أو إذا سلم المصلي قبل إتمام صلاته. نص على ذلك في رواية حرب، ٤٢٩، ٤٣٠، وصالح، وعبد الله، والكوسج، وأبي داود، وابن هانئ، والأثرم كما في التمهيد لابن عبد البر والمغني، وابن بدينا كما في الروايتين والانتصار. الثانية: أن ما كان من زيادةٍ فهو بعد السلام، وما كان من نقصٍ فهو قبل السلام. نقلها صالح والكوسج والحسن ابن علي كما في الروايتين، والحسن بن زياد كما في الانتصار. الثالثة: أن السجود كله قبل السلام. نقلها صالح، وأبو العباس النسائي كما في الانتصار. الرابعة: أن السجود كله بعد السلام. الخامسة: أن ما كان من زيادةٍ فهو قبل السلام وما كان من نقصٍ فهو بعد السلام. كما هو ظاهر رواية حرب، ٤٣١ و٤٤١، وصالح وأبي داود. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٣ و٣٠٩، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٢٥١، ١٢٥٣، ١٦٧٩، أبو داود، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٦٨ و٣٦٩، ٣٧٠، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، ٣٧١، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٠٤ و٤٠٧،مرجع سابق، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٤٥ - ١٤٨، ابن عبد البر، التمهيد، مرجع سابق، ٥/ ٣٣ الكلوذاني، الانتصار في المسائل الكبار، مرجع سابق، ٢/ ٣٦٦، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٠٣ - ٤١٦، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٨١، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣١، ابن رجب في الفتح، مرجع سابق، ٦/ ٤٩٦، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٥٢٧، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٨١، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٧٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٩٥.
(٣) سيأتي تخريجه في المسألة (٤٤٠).
[ ٢٣٠ ]
عن أبي سعيد، يسجدهما قبل التسليم، ولا يتشهد (١). وفي حديث ابن بُحَيْنَةَ يسجدهما قبل التسليم، ولا يتشهد (٢). وفي حديث أبي هريرة (٣) وعِمْران بن حُصَين (٤) في التسليم من ثنتين أو ثلاثٍ، يسجد بعد التسليم ويتشهد فيهما. وقال: كل سهوٍ يدخل عليه سوى هذه، فإنه يأتي به قبل التسليم، لأنه أصح في المعنى، كأنه ترك سجدةً أو ركعةً أو فاتحة الكتاب ". (٥)
٤٣١ - وسئل أحمد مرّةً أخرى عن حديث ابن مسعود: (أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسًا) (٦) قلت: جلس في الرابعة؟ قال: ليس في الحديث. قال: وهذا زيد بن أسلم يقول: إذا شك في الرابعة والخامسة جعلها أربعًا. يعني: حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس (٧). قيل لأحمد: ويسجد سجدتي السهو قبل السلام؟ قال: نعم. قيل: بالحديث؟ قال: نعم (٨).
٤٣٢ - وسمعت أحمد مرةً أخرى يذهب إلى حديث ابن بُحَيْنَةَ (٩) في سجدتي السهو (١٠).
٤٣٣ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: " إذا سهى المصلي فكان سهوه نقصانًا في الصلاة فإنه يسجد سجدتي السهو قبل السلام كما فعل النبي ﷺ: قام في الثنتين من الظهر فسجد سجدتي [٣٢٥] السهو قبل التسليم (١١).
_________________
(١) سبق تخريجه في المسألة (٤٢٧).
(٢) سيأتي تخريجه في المسألة (٤٣٨).
(٣) سيأتي تخريجه في المسألة (٤٣٦).
(٤) سيأتي تخريجه في المسألة (٤٣٧).
(٥) المسألة بنصها عند ابن مفلح، النكت على المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٥١.
(٦) سيأتي تخريجه في المسألة (٤٤٠).
(٧) سبق تخريجه في المسألة (٤٢٨).
(٨) سبق التعليق على هذا في المسألة (٤٢٩).
(٩) سيأتي تخريجه في المسألة (٤٣٨).
(١٠) سبق التعليق على هذا في المسألة (٤٢٩).
(١١) ينظر: الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٢٣٨، الكوسج، مرجع سابق، ٢٣٧ و٢٤١، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٩، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٠٦.
[ ٢٣١ ]
٤٣٤ - وقال ابن مسعود: «كل شيءٍ في الصلاة من نقصانٍ من ركوعٍ أو سجودٍ أوغير ذلك فسجدتا السهو قبل التسليم وما كان من زيادةٍ سجدهما بعد التسليم». أخبرنا بذلك عَتّاب بن بَشير عن خُصَيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود " (١) (٢).
٤٣٥ - حدثنا محمد بن يحيى القُطَعي قال: ثنا بشر بن عمر قال: سألت مالك بن أنس (٣) عن السهو؟ فقال: كل سهوٍ كان نقصانًا من الصلاة فإن سجوده قبل التسليم، وكل سهوٍ كان زيادةً في الصلاة فإن سجوده بعد التسليم (٤).
٤٣٦ - حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة (٥): (أن رسول الله ﷺ صلى الظهر ركعتين، ثم سلم، فقيل
له:
_________________
(١) سنده:
(٢) عتاب بن بَشير الجزري، صدوقٌ يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين أو قبلها. خ د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤١٩.
(٣) خُصَيف بن عبد الرحمن الجزري: صدوقٌ سيء الحفظ خَلَط بأَخَرة. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٩٨).
(٤) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهورٌ بكنيته: ثقةٌ، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٩٨).
(٥) عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٨).
(٦) رواه ابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٦٥٧، جماع أبواب السهو، ذكر المصلي يشك في صلاته وله تحر، ٣/ ٤٧٥، من طريق عتاب بن بشير.
(٧) سنده:
(٨) محمد بن يحيى بن أبي حَزْم القُطَعي: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٦).
(٩) بشر بن عمر بن الحكم الزَّهْراني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٤٤).
(١٠) مالك بن أنس بن مالك الأصْبَحي، إمام دار الهجرة: رأس المتقنٌين، وكبير المتثبتٌين. تقدمت ترجمته في المسألة (٥٠).
(١١) ينظر: مالك، الموطأ، مرجع سابق ١/ ٩٥.
(١٢) سنده:
(١٣) محمد بن جعفر الهُذَلَي البصري، المعروف بغُنْدَر: ثقةٌ صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلةً. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١٧٣).
(١٤) شعبة بن الحجاج العَتَكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي: ثقةٌ حافظٌ متقنٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١٨).
(١٥) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ، من الخامسة، مات سنه خمسٍ وعشرين، وقيل: بعدها. وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٢٢٧.
(١٦) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ثقةٌ مكثرٌ، من الثالثه، مات سنة أربعٍ وتسعين - أو أربعٍ ومائة. وكان مولده سنة بضعٍ وعشرين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨١٤٢.
(١٧) أبوهريرة ﵁: تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١).
[ ٢٣٢ ]
نَقَصَ من الصلاة؟ فصلى ركعتين أخريين، ثم سلم، ثم سجد سجدتين) (١).
٤٣٧ - حدثنا أحمد قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا خالد الحَذّاء عن أبي قِلابة عن أبي المهلَّب عن عِمْران بن حصين (٢): (أن النبي ﷺ، سلّم في ثلاث ركعاتٍ من العصر، ثم قام فدخل، فقام إليه رجلٌ يقال له: الخِرْبَاقُ (٣)، وكان في يديه طول، فقال: يا
رسول الله، فخرج إليه، فذكر له صَنِيعه فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم. فصلى الركعة التي ترك، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم) (٤).
_________________
(١) رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق،، ح ١٠٠٤١، ١٦/ ٨٢، من طريق محمد بن جعفر، ورواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق،، ح ٩٠١٠، ١٤/ ٥٥٣، والبخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧١٥، أبواب صلاة الجماعة والإمامة، باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس، ١/ ١٤٤، من طريق شعبة.
(٢) سنده:
(٣) إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، المعروف بابن علية، ثقةٌ حافظٌ، من الثامنة، مات سنة ثلاثٍ وتسعين، وهو ابن ثلاثٍ وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤١٦.
(٤) خالد بن مِهْران الحَذّاء: ثقةٌ يرسل، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغيّر لما قدم من الشام. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٩١).
(٥) عبد الله بن زيد الجَرْمي، أبو قِلابة البصري: ثقةٌ فاضلٌ كثير الإرسال. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٣٠٣).
(٦) أبو المهلب الجرمي البصري، عم أبي قلابة، ثقةٌ، من الثانية. بخ م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٣٩٨.
(٧) عمران بن حصين الخزاعي، أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلًا، وقضى بالكوفة، مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥١٥٠.
(٨) الخِرْبَاقُ بن عمرو السلمى ﵁، يقال له: ذو اليدين، لأنه كان فى يديه طولٌ، وقيل: أنه كان قصير اليدين. ينظر: يوسف بن محمد بن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي البجاوي، ط ١، ٢ (بيروت: دار الجيل، ١٤١٢ هـ)، ٤٧٥، ابن حجر، الإصابة في معرفة الصحابة، مرجع سابق، ٢٤٨٣.
(٩) رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١٩٨٢٨، ٣٣/ ٦١، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٤، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٤٠٤، من طريق إسماعيل.
[ ٢٣٣ ]
٤٣٨ - حدثنا (١) أحمد قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبَنا ابن جُرَيج قال: أخبرني ابن شهاب أن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج أخبره أن عبد الله بن بُحَيْنَةَ الأسدي حليف بني [عبد] (٢) المطلِّب (٣) وكان من أصحاب النبي ﷺ أنه أخبره: (أن [٣٢٦] رسول الله ﷺ صلى بهم ركعتين، ثم قام ولم يقعد فيها، فقام الناس معه، فلما صلى الركعتين الأخريين وانتظر الناس تسليمه، كبر فسجد، ثم كبر فسجد، ثم سلم) (٤).
٤٣٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبَنا عبد العزيز بن محمد قال: حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس (٥) أن رسول الله ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم، فلا
_________________
(١) في الأصل: قال. وقد ضرب عليها الناسخ وكتب فوقها: حدثنا.
(٢) في المخطوط: " بني عبد المطلب ". وكذا في رواية أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق،، ح ٢٢٩٣١، ٣٨/ ١٥، والبخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ١٢٣٠، أبواب العمل في الصلاة، باب من يكبر في سجدتي السهو، ٢/ ٦٨، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٠، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٣٩٩. قال النووي: " كذا هو في نسخ صحيح البخاري ومسلم والذي ذكره ابن سعد وغيره من أهل السير والتواريخ أنه حليف بني المطلب وكان جده حالف المطلب بن عبد مناف ". ينظر: محمد بن سعد بن منيع البغدادي، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمدعبدالقادرعطا، ط ١، ٢ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٤١٠ هـ)، ٢٥٥، النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم، مرجع سابق، ٥/ ٥٩.
(٣) سنده:
(٤) محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني: صدوقٌ قد يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٦).
(٥) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: ثقةٌ، يدلّس ويرسل. تقدمت ترجمته في المسألة (٢١).
(٦) محمد بن شهاب الزهري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٧).
(٧) عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج: ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(٨) عبد الله بن مالك الأزدي، حليف بني المطلب، يعرف بابن بُحَيْنَةَ صحابيٌ معروفٌ، مات بعد الخمسين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٥٦٧.
(٩) رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق،، ح ٢٢٩٣٠، ٣٨/ ١٥، من طريق محمد بن بكر، ورواه بمعناه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ١٢٣٠، أبواب العمل في الصلاة، باب من يكبر في سجدتي السهو، ٢/ ٦٨، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٠، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٣٩٩، من طريق الزهري.
(١٠) سنده:
(١١) عبد العزيز بن محمد الدراوردي: صدوقٌ كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٤٢٥).
(١٢) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر: ثقةٌ عالمٌ وكان يرسل. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٣١٦).
(١٣) عطاء بن يسار الهلالي: ثقةٌ فاضلٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٤٢٧).
(١٤) عبد الله بن عباس ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة (١٥٤).
[ ٢٣٤ ]
يدري ثلاثًا صلى أم أربعًا، فليصل ركعةً، [وليسجد سجدتين] (١)، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كانت خامسةً شفعها بسجدتين، وإن كانت رابعةً فالسجدتان ترغيمٌ للشيطان). (٢)
٤٤٠ - حدثنا إسحاق قال: أبَنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله (٣) قال: (صلى رسول الله ﷺ صلاةً، قال إبراهيم: لا أدري أزاد أم نقص؟ فلما سلم قيل له: يا رسول الله أَحَدَثَ في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا. قال: فَثَنى رجليه
واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث في الصلاة شيءٌ أَنباتُكم به، ولكن إنما أنا بشرٌ أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكِّروني، وإذا شكَّ أحدكم في صلاته [فليتحَرَّ الصلاة] (٤)
_________________
(١) كذا في المخطوط، ولم أقف عليها في الروايات الأخرى، فلعلها زائدة.
(٢) رواه ابن حبان، صحيح ابن حبان، مرجع سابق، ح ٢٦٦٨، باب الإمامة والجماعة، باب ذكر البيان بأن الباني على الأقل في صلاته عند شكه عليه أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام،لا بعده، ٦/ ٣٩٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم، ورواه البزار في مسنده، مرجع سابق،، ح ٥٢٨٥، ١١/ ٤٢٨، والنسائي، السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٥٨٧، كتاب السهو، باب تمام المصلي على ما ذكر إذا شك، ١/ ٣٠٧، والدارقطني، سنن الدارقطني، مرجع سابق، ح ١٤٠١، كتاب الصلاة، باب صفة السهو في الصلاة وأحكامه، ٢/ ٢٠٥، من طريق زيد بن أسلم. قال البزّار: " وهذا الحديث لا نعلم أحدا تابع الدراوردي عليه، وإنما يرويه ابن عجلان وداود بن قيس وغيرهما من أصحاب زيد، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، ولكن هكذا قال الدراوردي". وقال ابن حبان: "وهم في هذا الإسناد الدراوردي حيث قال: عن ابن عباس، وإنما هو عن أبي سعيد الخدري، وكان إسحاق يحدث من حفظه كثيرًا، فلعله من وهمه أيضًا ".
(٣) سنده:
(٤) جرير بن عبد الحميد الضبّي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(٥) منصور بن المُعْتَمِر ِالسلمي: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٣).
(٦) إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(٧) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي، الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٦٥).
(٨) الحديث رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، من طريق جرير، ٣٦٠٢، ٦/ ٨٧، وفيه: " فليتحَرَّ الصلاة ". وذكر محققو المسند: أن هذه اللفظة موجودة في جميع نسخ المسند الخطية لديهم، وأما في الصحيحين: " فليتحَرَّ الصواب ". ينظر: البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٤٠١، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، ١/ ٨٩، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٤٠٠. قال السندي: " قوله: (فليتحَرَّ الصلاة): أي: ليتحر عدد ركعاتها، أي: لينظر أَيُّ قدرٍ أحرى بأن يُعتبر أنه أداها. وهكذا اللفظ في نسخ المسند والترتيب، والمشهور: (فليتحَرَّ الصواب) ". ينظر: حاشية السندي على المسند، مرجع سابق، ٣/ ٢٣٧
[ ٢٣٥ ]
ولْيُتِمَّ عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين) (١).
_________________
(١) رواه بنحوه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٤٠٠. من طريق إسحاق، ورواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٤٠١، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، ١/ ٨٩، وأبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ١٠٢٠، كتاب الصلاة، باب إذا صلى خمسا، ١/ ٢٦٨، من طريق جرير، ورواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق،، ح ٤١٧٤، ٧/ ٢٣٦، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ١٢١٢، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن شك في صلاته فتحرى الصواب، ١/ ٣٨٣، من طريق منصور، وجميعهم بلفظ: " فليتحَرَّ الصواب".
[ ٢٣٦ ]