٤٤١ - وسألت أحمد بن حنبل قلت: رجلٌ صلى خمس ركعاتٍ متى يسجد سجدتي السهو؟ قال: [٣٢٧] يسجدهما قبل السلام (١).
٤٤٢ - وقال أحمد في حديث ابن مسعود: (إن النبي ﷺ صلى خمس ركعاتٍ فسجد بعد التسليم). (٢) قال: إن النبي ﷺ سجدهما بعد الكلام. فذهب أبو عبد الله إلى أن النبي ﷺ لم يذكرهما إلا بعد ما تكلم (٣).
٤٤٣ - وقيل لأحمد مرةً أخرى عن رجلٍ صلى خمس ركعاتٍ؟ قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته (٤).
٤٤٤ - وسألت أحمد بن سعيد (٥) قلت: رجلٌ صلى خمس ركعاتٍ الفريضة ناسيًا؟ قال: صلاته جائزة، ويسجد سجدتي السهو. قلت: هو قول أصحاب الحديث؟ قال: نعم (٦). قلت: فسجدتا السهو في هذا قبل التسليم أو بعد؟ قال: بعد التسليم.
_________________
(١) ينظر: التعليق على المسألة (٤٢٩).
(٢) رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ١٢٢٦، أبواب العمل في الصلاة، باب إذا صلى خمسا، ٢/ ٦٨، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٤٠٠، وفيهما أن النبي ﷺ صلى الظهر خمس ركعات. وفي رواية لمسلم: (أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام).
(٣) نقل المسألة ابن مفلح في النكت على المحرر. قال ابن رجب: " ظاهر مذهب الإمام أحمد في مثل هذه المسألة أن سجود السهو قبل السلام، إلّا إذا لم يذكر سهوه إلَّا بعد أن يسلم، فإنه يسجد له بعد السلام ضرورةً، كما في حديث ابن مسعود ". ينظر: النكت على المحرر لابن مفلح ١/ ١٥٢، ابن رجب في الفتح، مرجع سابق، ٦/ ٤٩٥.
(٤) بنحوها عند الكوسج، مرجع سابق، ٢٣٤، وأبي داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٨ و٧٥٥.
(٥) أحمد بن سعيد الدارمي، ثقةٌ حافظٌ، من الحادية، عشرة مات سنة ثلاثٍ وخمسين. خ م د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٩.
(٦) ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٤.
[ ٢٣٧ ]
٤٤٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبَنا جرير عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد قال: "صلى بنا علقمة (١) خمسًا فلما سلم قال القوم: يا أبا شبل صليت خمسًا، قال: قال عبد الله (٢): صلى بنا رسول الله ﷺ خمسًا فلما انفتل (٣) قيل له، فسجد سجدتين ثم سلم " (٤).
٤٤٦ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني سعيد بن بشير عن منصور عن الحكم بن عُتَيبة عن الحسن العُرَني عن ابن عباس (٥): (أن رسول الله ﷺ صلَّى الظهر خمسًا ثم سجد سجدتي السهو) (٦).
_________________
(١) سنده:
(٢) جرير بن عبد الحميد الضبّي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(٣) الحسن بن عبيد الله النخعي، ثقةٌ فاضلٌ، من السادسة، مات سنة تسعٍ وثلاثين، وقيل: بعدها بثلاثٍ. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٢٥٤.
(٤) إبراهيم بن سويد النخعي. ثقةٌ، من السادسة. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٨٤.
(٥) علقمة بن قيس النخعي، الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٦٥).
(٦) عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٨).
(٧) انفتل: فرغ وانصرف من الصلاة. ينظر: ناصر بن عبد السيد المُطَرِّزِىّ الخوارزمي، المغرب في ترتيب المعرب، ٢ (دار الكتاب العربي)، ١٢٢، العظيم آبادي، عون المعبود، مرجع سابق، ٣/ ٤٠.
(٨) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٤٠٠، بِأَتَمَّ من هذا، من طريق جرير.
(٩) سنده:
(١٠) محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(١١) الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. سبقتت ترجمته في المسألة (١٩).
(١٢) سعيد بن بشير الأزدي مولاهم، ضعيفٌ، من الثامنة، مات سنة ثمانٍ - أو تسعٍ وستين. ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٢٧٦.
(١٣) منصور بن زاذان الواسطي الثقفي، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ، من السادسة، مات سنة تسعٍ وعشرين على الصحيح. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٩٨.
(١٤) الحكم بن عُتَيبة الكندي الكوفي: ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، إلا أنه ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٣٨٨).
(١٥) الحسن بن عبد الله العُرَني الكوفي، ثقةٌ أرسل عن ابن عباس، من الرابعة. خ م د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٢٥٢.
(١٦) عبد الله بن عباس ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة (١٥٤).
(١٧) رواه الطبراني في المعجم الكبير، مرجع سابق،، ح ١٢٦٩٧، ١٢/ ١٣٨، من طريق سعيد بن بشير. والحديث رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ١٢٢٦، أبواب العمل في الصلاة، باب إذا صلى خمسا، ٢/ ٦٨، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٥٧٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ١/ ٤٠٠، من حديث ابن مسعود.
[ ٢٣٨ ]
٤٤٧ - وسمعت أحمد يقول: " كل سجدتين للسهو يسجدهما قبل التسليم فليس فيهما تشهُّد. يسجدهما ثم يسلم. وإذا كانتا بعد السلام: ففيهما تشهدٌ وسلام " (١).
٤٤٨ - وسمعت أحمد بن سعيد يقول: " إذا سجد سجدتي السهو في [٣٢٨] نقصان من الصلاة فإنه يتشهَّد، ثم يسجد قبل أن يسلم، ثم يسلم. ولا يتشهد إلا التشهد الأول ".
٤٤٩ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن الأعرج عن عبد الله ابن بُحَيْنَةَ (٢) ﵁: (صلى بنا رسول الله ﷺ صلاةً نظن أنها العصر فقام في الثانية ولم يجلس، فلما كان قبل أن يسلّم سجد سجدتين) (٣).
_________________
(١) لا تختلف الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - أنه إذا سجد السهو قبل السلام لا يتشهد، وأما إذا سجد للسهو بعد السلام فإنه يتشهد كما في رواية حرب، وعبد الله، والكوسج، وأبي داود، وابن هانئ. ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٤ و٢٤٢ و٤٥٥، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٥ و٣٧٦ و٣٧٧، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧١، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٠٤، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٣١، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٩٣، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٥، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٥٢٩، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٩٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٨٠، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٩٧.
(٢) سنده:
(٣) سفيان بن عيينة: ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، تغيّر حفظه بأَخَرَة وكان ربما دلّس لكن عن الثقات. تقدمت ترجمته في المسألة (١٠).
(٤) عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج: ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(٥) محمد بن شهاب الزهري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٧).
(٦) عبد الله بن مالك ابن بُحَيْنَةَ ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٤٣٨).
(٧) رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق،، ح ٢٢٩٢٠، ٣٨/ ٨، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ١٢٠٦، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهيا، من طريق سفيان، ١/ ٣٨١، وأصله في الصحيحين كما في التعليق على المسألة (٤٣٨).
[ ٢٣٩ ]