٤٥٠ - سمعت أحمد بن حنبل يقول: في رجلٍ نسي سجدةً من صلاته فذكرها بعد ما تكلم؟ قال: يعيد الصلاة. وإن ذكرها قبل أن يتكلم وهو جالسٌ قام فصلي ركعةً وسجدتين (١).
٤٥١ - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول: " إذا نسي سجدةً من صلاته ثم سلم فإنه يقوم ويأتي بركعةٍ وسجدتين، لأنه لا يجزئه ركعة إلا بسجدتين، ولا سجدتان إلا بركعةٍ، ويسجد سجدتي السهو في هذا قبل التسليم (٢)، وكذلك إن نسي فاتحة الكتاب فإن تلك الركعة لا تجزئه ".
_________________
(١) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في حكم من نسي سجدةً من صلاته فذكرها بعد ما تكلم على ثلاث رواياتٍ: الأولى: إن تذكر المصلي السجدة قبل طول الفصل عرفًا وقبل أن يتكلم لزمه أن يأتي بركعةٍ وسجدتين، وإن ذكر بعد طول الفصل أو بعد الكلام وجب عليه إعادة الصلاة. كما في رواية حرب، وظاهر رواية أبي داود، وابن هانئ. وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. الثانية: يسجدها الإمام والمأموم إذا لم يخرجوا من المسجد، فإذا خرجوا فلا يسجدوها، ومحل سجود السهو قبل السلام. نقلها عبد الله. الثالثة: تبطل الصلاة مطلقًا. وهذا ظاهر رواية ابن هانئ، ونقلها الأثرم كما في الفروع والمبدع والإنصاف. وسيأتي مزيد حديثٍ عن حكم الكلام في الصلاة في الباب [٧٦]. ينظر: أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٢، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٨، ٣٨٥، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٠٨، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٨٤، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٥٠، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢١، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢/ ١٢ و١٣، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٥١٩، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٥٣ و٥٤، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٦٥، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٨٣.
(٢) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في حكم من ترك ركنًا من صلاته فذكره بعد السلام على روايتين: الأولى: أنه كترك ركعةٍ كاملةٍ، فيبني، ما لم يطل الفصل عرفًا. كما في رواية حرب، وظاهر رواية أبي داود، وابن هانئ. وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. الثانية: تبطل صلاته. نقلها الأثرم كما في الإنصاف. ينظر: أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٢، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٨، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٠٥، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٥٠، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢١، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٥١٩، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٥٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٦٥، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٨٣.
[ ٢٤٠ ]
٤٥٢ - وسئل أحمد أيضًا عن الرجل يترك سجدتين من صلاة الظهر من كل ركعةٍ سجدة؟ قال: لا يعْتَدُّ بهاتين الركعتين، إن ذكرهما في صلاته قبل أن يسلم أعاد ركعتين.
٤٥٣ - قلت لأحمد: فنسي سجدةً من صلاته فذكر بعد ما سلم وتكلم؟ قال: يعيد الصلاة. قلت: وكذلك إن نسي فاتحة الكتاب في ركعةٍ؟ قال: نعم.
٤٥٤ - سألت إسحاق بن إبراهيم قلت: رجلٌ نسي سجدةً من صلاته؟ قال: إذا لم يدر من أية ركعة نسي، سجد سجدةً للأولى ثم يعيد ما بعدها من الركعات لأنه لا يُجْزئ أن يكون عليه فرضٌ [٣٢٩] وهو يصلي بعدها، وإن علم من أية ركعةٍ هي، سجد هذه السجدة وأعاد ما بعدها (١).
٤٥٥ - وسألت إسحاق مرةً أخرى قلت: رجلٌ نسي سجدةً من ركعةٍ؟ قال: إن عرف من أية ركعةٍ نسيها سجد سجدةً واحدةً ليتم بها ركعته التي نسي منها السجدة، ثم نظر إلى ما كان بعد نسيانه السجدة فأعادها.
٤٥٦ - قلت لأحمد: فإن لم يدر من أية ركعةٍ نسيها؟ قال: يعيد الصلاة كلها. ثم قال: يجعلها من أول كل ركعةٍ فيعيد سجدةً واحدةً ثم يصلي ثلاث ركعاتٍ وذهب إلى ذلك (٢) (٣).
_________________
(١) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٣٢٧ و٣٣٠، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٤٩٠.
(٢) المذهب عند الحنابلة أنه إذا ترك ركنًا ولم يعلم موضعه بنى على أسوإِ الأحوال. ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٣٥، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٦٥، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٥، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٥٢٠، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٦٧، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٨٧.
(٣) يوجد تكرار في المخطوط: " وسمعت إسحاق أيضًا سئل عن رجلٍ نسي سجدةً من ركعةٍ؟ قال: إن عرف من أية ركعةٍ نسيها سجد سجدةً واحدةً ليتم بها ركعته التي نسي منها السجدة ثم نظر إلى ما كان بعد نسيانه السجدة فأعادها. قلت لأحمد: فإن لم يدر من أية ركعةٍ نسيها؟ قال: يعيد الصلاة كلها. ثم قال: يجعلها من أول كل ركعةٍ فيعيد سجدةً واحدةً ثم يصلي ثلاث ركعاتٍ وذهب إلى ذلك ".
[ ٢٤١ ]
٤٥٧ - وسمعت إسحاق أيضًا سئل عن رجلٍ نسي سجدةً من صلاته؟ قال: يسجدها ويعيد ما بعدها من الصلاة.
٤٥٨ - حدثنا أبو هشام قال: ثنا حسان بن إبراهيم عن سفيان (١) في رجلٍ صلى أربع ركعاتٍ لم يسجد في كل ركعةٍ إلا سجدةً فذكر وهو جالسٌ في الركعة الرابعة؟ قال: يسجد الأول فالأول وهو جالسٌ، فإن كان قد تشهد أعاد التشهد ثم سجد سجدتي السهو بعد ما يسلِّم، وإن كان قد تكلّم قبل أن يسجد أعاد. (٢)
_________________
(١) سنده:
(٢) أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني. لم أقف له على ترجمة. تقدم في المسألة (١٢٢).
(٣) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام: صدوقٌ يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٢٢).
(٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٤).
(٥) ينظر: عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٥٢٨، كتاب الصلاة، باب الرجل يسهو في الركوع والسجود، ٢/ ٣٢٠، الكوسج، مرجع سابق، ٣٣٠.
[ ٢٤٢ ]