٤٩٢ - قلت لأحمد: الرجل ينهض في الركعتين؟ قال: إن ذكر قبل أن يستوي جلس، وإن استوى قائمًا مضى في صلاته، وإن جلس فلا بأس والقيام أقوى (١).
٤٩٣ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا ابن عون عن الشعبي قال: «صلى بنا النعمان بن بشير (٢) فلما كان في الركعتين حيث أراد أن يجلس نهض فسبحوا به،
_________________
(١) إذا ترك المصلي التشهد الأول ناسيًا وقام إلى ثالثةٍ، لم يخل من ثلاثة أحوالٍ: الحالة الأولى: أن يذكر قبل أن يعتدل قائمًا فهنا يلزمه الرجوع. قال المرداوي: " لا أعلم فيه خلافًا ". الحالة الثانية: أن يتذكر بعد أن يستتم قائمًا وقبل شروعه في القراءة فقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في حكم رجوعه على أربع رواياتٍ: الأولى: أن الرجوع مكروهٌ. قال المرداوي: "وهو الصحيح من المذهب ". وعلى هذه الرواية المذهب عند المتأخرين. وهو ظاهر رواية عبد الله، وأبي داود، وابن هانئ. الثانية: أنه يخير بين الرجوع وعدمه. نقلها الكوسج. الثالثة: أنه يمضي في صلاته، ولا يرجع وجوبًا. الرابعة: يجب عليه الرجوع. الحالة الثالثة: أن يتذكر بعد الشروع في القراءة. فيحرم عليه الرجوع. قال المرداوي: " فهنا لا يرجع قولًا واحدًا ". ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٤٠، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٨٤، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧٥، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٠١ و٤١٠، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤١٩، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٥٨، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٥، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٥٢١، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٥٨، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٦٩، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٨٨.
(٢) سنده:
(٣) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، المعروف بابن علية، ثقةٌ حافظٌ، من الثامنة، مات سنة ثلاثٍ وتسعين، وهو ابن ثلاثٍ وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤١٦.
(٤) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من السادسة، مات سنة خمسين على الصحيح. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٥١٩.
(٥) عامر بن شَرَاحيل الشعبي: ثقةٌ مشهورٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١٠١).
(٦) النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبةٌ، سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمسٍ وستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧١٥٢.
[ ٢٥٩ ]
فجلس فلما فرغ سجد سجدتين وسجدنا معه» (١).
٤٩٤ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو الأوزاعي (٢): أرأيت من قام عن تشهده الأول ساهيًا فذكر ذلك قبل أن يستقلَّ عن الأرض، أيقعد؟ قال: نعم. قلت: ولا سجود عليه؟ قال: لا. قلت لأبي عمرو: فإن استقل َّقائمًا ثم ذكر؟ قال: يمضي في صلاته. قلت: فإن قعد فتشهد ثم أتَمَّ ما بقي من صلاته؟ قال: أساء وقد مضت صلاته. قلت: ولا سجود عليه؟ قال: لا.
قال أبو عمرو: والسنة إذا استويت [٣٣٨] قائمًا عن التشهد الأول في المكتوبة من صلاة الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أن تمضي فتتم صلاتك ثم تسجد سجدتي السهو (٣).
٤٩٥ - قال الوليد: وأخبرني إسماعيل عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو (٤) عن رسول الله ﷺ: (أنه قام
من
_________________
(١) رواه ابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٦٦٩، جماع أبواب السهو، ذكر القيام من الركعتين قبل الجلوس ساهيًا، ٣/ ٤٨٢، والبيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٣٦٦١، جماع أبواب سجود السهو وسجود الشكر، باب من سها فقام من اثنتين ثم ذكر قبل أن يستتم عاد فجلس وسجد للسهو، ٢/ ٣٤٣، من طريق عبد الله بن عون. قال البيهقي بعد روايته للحديث: " وهذا عندنا على أنه لم ينتصب قائمًا ". ورواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ٤٤٩٦، وابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ١٦٦٦، من طريق أبي خالد الأحمر عن ابن عون وعندهما بلفظ: " فمضى ". بدل: " فجلس ".
(٢) سنده:
(٣) محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٤) الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. سبقتت ترجمته في المسألة (١٩).
(٥) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (١٩).
(٦) لم أقف عليه. وينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٠ و٤٨٢، ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٥١٧، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤١٩.
(٧) سنده:
(٨) إسماعيل بن عَيّاش العَنْسي، الحِمْصي: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّط في غيرهم. تقدمت ترجمته في المسألة (١١).
(٩) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة المدني، متروكٌ، من الرابعة، مات سنة أربعٍ وأربعين. د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦٨.
(١٠) عمرو بن شعيب، صدوقٌ، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة. ر ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٠٥٠.
(١١) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوقٌ، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. ر ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨٠٦.
(١٢) عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (٤١٣).
[ ٢٦٠ ]
الركعتين الأوليين فقال الناس: سبحان الله. فأشار بيده أن قوموا. فقاموا، فلما قعد للتسليم، تشهد تشهده الأول، ثم سجد سجدتي السهو لسهوة قيامه) (١).
٤٩٦ - قال الوليد: قلت لأبي عمرو: أرأيت إذا نسيت التشهد الأول فقمت عنه فلم أذكره حتى استويت قائمًا؟ قال: فامض حتى تتم صلاتك ثم اسجد سجدتي السهو ثم سلم. قلت: فسجدتا السهو قبل السلام؟ قال: نعم (٢).
٤٩٧ - قال الوليد: وسألت الليث بن سعد عن ذلك؟ فقال: كان من أدركت من علمائنا يقولون: هما قبل السلام (٣).
_________________
(١) رواه بنحوه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق،، ح ٢٢٩٣٠ و٢٢٩٣١، ٣٨/ ١٥، من حديث عبدالله ابن بحينة ﵁، وصححه محققو المسند بمجموع طرقه.
(٢) لم أقف عليه. ويرى الأوزاعي أن السجود كلّه قبل السلام. ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٥٠١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤١٦.
(٣) لم أقف عليه. ويرى الليث أن السجود كلّه قبل السلام. ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٥٠١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤١٦.
[ ٢٦١ ]