٥٠٤ - سمعت إسحاق يقول: " قد مضت السنة من رسول الله ﷺ أنّ في [٣٤٠] كل سهوٍ سجدتين فإذا زدت ونقصت من الصلاة، أو قمت فيما يُقعد فيه، أو قعدت فيما يُقام فيه، أو جَهَرت فيما يُخافت فيه، أو خافت فيما يُجهر فيه، أو سلمت في الركعتين الأوليين ناسيًا، ففي كل هذا سجدتا السهو.
قال: وكذلك لو تركت شيئًا من التكبيرات، أو شيئًا من التسبيح في الركوع والسجود، أو شيئًا مما أمرت به أنه سهوٌ، لأن كل ما وقع عليه اسم السهو على المصلي في شيءٍ من صلاته سجد سجدتي السهو لقول رسول الله ﷺ: (إذا سها أحدكم في صلاته فليسجد سجدتين) (١). ولم يبين أي السهو عَنَا. فهذه سنةٌ معروفةٌ قائمةٌ مشهورةٌ تستغني باسمها عن الصفة، فكلما وقع اسم السهو على المصلي في صلاته سجد سجدتي السهو، لأنه إن سجدهما وليستا عليه خيرٌ من أن يتركهما وهما عليه. كذلك قال إبراهيم النخعي (٢). وقال: في كل سهوٍ سجدتان (٣)، وصلى الحسن بن علي نهارًا بالناس ولم يروه سها فسجد سجدتي السهو " (٤).
٥٠٥ - حدثنا إسحاق قال: أبَنا وكيع عن نُعَيم بن [حكيم] (٥) عن أبي مريم (٦) قال: «صلى بنا الحسن بن علي إحدى صلاتي النهار فسجد سجدتي السهو ولم يروه سها فلما فرغ قال: إني
_________________
(١) رواه الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، مطولًا، ح ٣٩٨، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب فيمن يشك في الزيادة والنقصان، ٢/ ٤٤، وقال الترمذي: " حسن ٌ صحيح ٌ.
(٢) رواه بنحوه عبد الرزّاق، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٥٣٢، كتاب الصلاة، باب إنك إن تسجدهما فيما ليس عليك خير لك من أن تدعهما فيما عليك، ٢/ ٣٢١.
(٣) روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٤٤٨٢، كتاب الصلاة، من كان يسجد للسهو ولم يسه، ١/ ٣٩٠،عن إبراهيم النخعي:" في كل سهوٍ سجدتان ".
(٤) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٤ و٢٣٧ و٢٤١ و٣٠٩ و٣٢٧، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٩ و٤٩١ و٥٠٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٠٦.
(٥) في الأصل: نعيم بن أبي حكيم. والمثبت هو الصواب. كما في مصنف ابن أبي شيبة، ولم أجد راويًا بهذا الاسم. ونعيم بن حكيم من شيوخه أبي مريم الثقفي، وممن أخذ عنه وكيع. ينظر: تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٦٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٥٧.
(٦) سنده:
(٧) وكيع بن الجرَّاح الرُّؤَاسي الكوفي: ثقةٌ حافظٌ عابدٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١٧٠).
(٨) نُعَيم بن حكيم المدائني، صدوقٌ له أوهام، من السادسة، مات سنة ثمانٍ وأربعين. ي د ص. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧١٦٥.
(٩) أبو مريم الثقفي، اسمه: قيس المدائني، مجهولٌ، من الثانية. ي د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٣٥٩.
(١٠) الحسن بن علي بن أبي طالب، سبط رسول الله ﷺ وريحانته وقد صحبه وحفظ عنه، مات شهيدا بالسُّم سنة تسعٍ وأربعين وهو ابن سبعٍ وأربعين وقيل: بل مات سنة خمسين وقيل: بعدها ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٢٦٠.
[ ٢٦٤ ]
حدثت نفسي» (١).
٥٠٦ - حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: ثنا روح قال: ثنا ابن جُرَيج عن محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان عن أبيه عن معاوية بن أبي سفيان (٢) عن النبي ﷺ قال: (من
شك في شيءٍ من صلاته فليسجد سجدتي السهو) (٣).
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق،، ح ٤٥٣٠، كتاب الصلاة، من كان يسجد للسهو ولم يسه، ١/ ٣٩٤، من طريق وكيع عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم الثقفي قال: «صلى بنا الحسن بن علي المغرب، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين ولم نره سها، فلما سلم قلنا له؟ قال: إني سهوت».
(٢) سنده:
(٣) عباس بن عبد العظيم العنبري: ثقةٌ حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٥٦).
(٤) روح بن عبادة بن العلاء القيسي، ثقةٌ فاضلٌ له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمسٍ - أو سبعٍ ومائتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٩٦٢.
(٥) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: ثقةٌ، يدلّس ويرسل. تقدمت ترجمته في المسألة (٢١).
(٦) محمد بن يوسف بن عبد الله المدني، ثقةٌ ثبتٌ، من الخامسة، مات في حدود الأربعين. خ م ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٤١٤.
(٧) يوسف القرشي الأموي المدني، مقبولٌ، من الثالثة. س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٨٩٨.
(٨) معاوية بن أبي سفيان: صخر بن حرب، الخليفة صحابيٌ أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب سنة ستين، وقد قارب الثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٧٥٨.
(٩) رواه الطبراني في، المعجم الكبير، مرجع سابق، ح ٢٠٨، ١٣/ ٨٤، من طريق محمد بن يوسف بلفظ:" من داخله شك في صلاته فليسجد سجدتين وهو جالس".
[ ٢٦٥ ]
٥٠٧ - حدثنا عباس قال: ثنا روح قال: ثنا ابن جُرَيج قال: أخبرني عبد الله بن مُسَافِع أن مصعب
بن شيْبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفر (١) عن النبي [٣٤١] ﷺ قال: (من شك في شيءٍ من صلاته فليسجد سجدتي السهو). (٢)
_________________
(١) سنده:
(٢) عبد الله بن مسافع بن شيبة المكي، من الرابعة، مات سنة تسعٍ وتسعين بالشام. د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦١١. ولم أقف له على جرح أو تعديل. قال الألباني في، صحيح أبي داود - الأم، ٤ (الكويت: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، ١٤٢٣ هـ)، ١٩١: " ولم يوثقه أحد ".
(٣) مصعب بن شيبة المكي، لين الحديث، من الخامسة. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٦٩١.
(٤) عتبة بن محمد بن الحارث الهاشمي، ويقال: عقبة بالقاف، والأول أرجح، مقبولٌ، من الرابعة. د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤٤١.
(٥) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، ولد بأرض الحبشة، وله صحبةٌ، مات سنة ثمانين، وهو ابن ثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٢٥١.
(٦) رواه بنحوه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق،ح ١٧٤٧ و١٧٥٢ و١٧٦١، ٣/ ٢٧٥، ٢٨٥، ٢٤٨، والنسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ١٢٥١، كتاب السهو، باب التحري، ٣/ ٣٠، من طريق روح. ورواه أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ١٠٣٠، كتاب الصلاة، باب من قال بعد التسليم، ١/ ٢٧١. والحديث ضعفه النووي في، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام، حققه وخرج أحاديثه: حسين إسماعيل الجمل، ط ١، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤١٨ هـ)، ٢٢١٦، وضعفه الألباني في، سنن النسائي مع أحكام الألباني، ٢٠٣، وضعفه محققو المسند.
[ ٢٦٦ ]