٥٠٨ - سمعت أحمد يقول في رجلٍ نسي صلاةً؟ قال: يصليها إذا ذكرها (١)، وإن ذكرها فلم يصلِّها ثم صلى صلواتٍ فإنه يعيد تلك الصلوات وإن لم يذكرها فإنه لا يعيدها (٢).
فإن كان إمامًا أعاد القوم أيضًا (٣). قيل: فإن صلى بهم بغير وضوءٍ؟ قال: يعيد، ولا يعيدون.
_________________
(١) لا تختلف الرواية عن أحمد أن من نسي صلاةً وجب عليه قضاؤها فورًا إذا ذكرها إذا لم يتضرر في بدنه أو في عيشة يحتاجها كما في رواية حرب، والكوسج، وصالح، وعبد الله، وابن هانئ. ينظر: مسائل الكوسج، مرجع سابق، ١٢٢ و٣١٠، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٣٠، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٥، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٩١، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ١٨٢، ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٢٣١، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ١/ ٤٣٨، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٣٥٥، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ١٨٢، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٢٩٢، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ١١٠.
(٢) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - هل يسقط الترتيب بالنسيان: مثل لو صلى الظهر ثم تذكر أنه لم يصل الفجر على روايتين: الأولى: يسقط. نص عليها في رواية حرب والكوسج وأبي داود، قال ابن قدامة: " وقد نص على هذا أحمد في رواية الجماعة ". وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: لا يسقط الترتيب. قال المرداوي: " قال أبو حفص: هذه الرواية تخالف ما نقله الجماعة عنه. فإما أن تكون غلطًا أو قولًا قديمًا ". ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٢٤، ٢٨١، أبو داود، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٤٣، ٣٤٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٤٠، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ١٨٧، ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٢٤١، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ١/ ٤٤١، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٣٥٧، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ١٩٠، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٢٩١، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ١١٥.
(٣) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - في حكم الترتيب في قضاء فائتة فأكثر، على روايتين: الأولى: أن الترتيب واجبٌ، كما في مسائل ابن هانئ والكوسج وأبي داود وصالح بن أحمد وعبد الله بن أحمد ومهنا كما في الانتصار، وهو من المفردات، وعليه المذهب عند المتأخرين. الرواية الثانية: أن الترتيب مستحبٌ. وعلى الرواية الأولى فسبب إعادة المأمومين أمران: الأول: أن ترك الترتيب عند الحنابلة يبطل الصلوات. قال ابن قدامة: " وهذا الترتيب شرطٌ في الصلاة، فلو أخل به لم تصح صلاته ". وقال ابن مفلح: " ويتوجه احتمال يجب الترتيب، ولا يعتبر للصحة ". الثاني: عدم صحة صلاة المفترض خلف المتنفل في الفرائض. قال المرداوي: " وإن كان إمامًا فالصحيح عن أحمد أنه يقطعها وعلله بأنهم مفترضون خلف متنفل ". ينظر: الكوسج، مرجع سابق،، ٢٨٠، ٥٣٧، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٧٦، أبو داود، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٤٥، ابن هانئ، مرجع سابق، ٣٦٢، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٤٥، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٧١، محفوظ الكلوذاني، الانتصار في المسائل الكبار، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٧ و٣/ ٦٧، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ١٨٢ و٤/ ٤١٠، ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٢٤١، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ١/ ٤٤١، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٣٥٥ و٢/ ٨٠، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ١٨٣ و٤/ ٤١٠، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٢٩١ و٥٦٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ١١٠ و٣/ ٢٠٦.
[ ٢٦٧ ]
قال أحمد: ومن صلى بقومٍ بغير وضوءٍ متعمدًا أُدِّب (١).
٥٠٩ - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول: " إذا فاتته صلاةٌ فذكرها وهو يخاف أن يفوته وقت هذه التي قد حضرت فإنه يبدأ بهذه ثم يعيد تلك " (٢).
_________________
(١) فأما الإمام فقد قال المرداوي: " (ولا تصح إمامة محدثٍ، ولا نجسٍ يعلم ذلك) هذا المذهب مطلقًا، وعليه الأصحاب". وأما المأموم فقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - هل تبطل صلاة المأمومين إذا صلى الإمام بغير طهارةٍ متعمدًا وهم يجهلون ذلك؟ على روايتين: الأولى: تبطل صلاة المأمومين. نقلها صالح وابن هانئ كما في الروايتين،ونقلها الأثرم كما في المغني. وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: لا تبطل. نقلها حرب، والعباس والخلال كما في الروايتين،وبكر بن محمد كما في الإنصاف. ينظر:، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٤٠، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٥٠٥، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٣/ ٢٥، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٣٩٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٦٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ٢٠٧.
(٢) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - ﵀ - بناءً على رواية وجوب الترتيب هل من خشي فوات وقت الحاضرة يسقط عنه الترتيب أو لا؟ على روايتين: الأولى: يسقط الترتيب. كما في رواية حرب، وصالح، وعبد الله، وأبي داود، وابن هانئ، والكوسج، والأثرم وإبراهيم بن الحارث كما في الروايتين. وعليها المذهب عند المتأخرين. الثانية: لا يسقط الترتيب. نقلها الحسن بن ثواب كما في الروايتين، ثم قال أبو يعلى: " وعندي أن المسألة روايةٌ واحدةٌ، وأنه يسقط ". ينظر: مسائل الكوسج، مرجع سابق، ١٣٤ و٢٨٠، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٧٦ و٣٣٠، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٤٤ و٣٤٦، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣١٨ و٣٦٥، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤١ و٢٤٣، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، ١/ ١٣٢، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٧، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ١٨٧، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ١/ ٤٤١، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ١٨٧، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٣٥٦ البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٢٩١، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ١١٤.
[ ٢٦٨ ]
٥١٠ - حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: ثنا إسحاق بن منصور قال: ثنا منصور بن أبي الأسود عن مغيرة عن إبراهيم (١) قال: " إذا ترك صلاةً متعمدًا أعادها وأعاد كل صلاةٍ صلاها بعدها " (٢).
٥١١ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم: «أن عمر بن الخطاب (٣) ﵁ صلى بالناس وهو جنبٌ فأعاد ولم يعيدوا» (٤).
٥١٢ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد الله بن المبارك عن مَعْمَر عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيّب (٥) في رجلٍ فاتته صلاة ثم ذكر وهو يخاف فوت هذه؟ قال: يصلي هذه
_________________
(١) سنده:
(٢) إسحاق بن منصور السَلَوَلي مولاهم، صدوقٌ، تكلم فيه للتشيع، من التاسعة، مات سنة أربعٍ ومائتين، وقيل: بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٨٥.
(٣) منصور بن أبي الأسود الليثي الكوفي، صدوقٌ، رمي بالتشيع. من الثامنة، د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٩٦.
(٤) المغيرة بن مِقْسَم الضبّي: ثقةٌ متقنٌ إلا أنه كان يدلّس ولا سيما عن إبراهيم. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(٥) إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة (٥).
(٦) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق،، ح ٤٧٢٤ و٤٧٣٣، كتاب الصلاة، في الرجل ينسى الصلوات جميعا، ١/ ٤١٠، ٤١١، بنحوه من طريق مغيرة.
(٧) سنده:
(٨) سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٨).
(٩) محمد بن خَازِم، أبو معاوية الضّرير، الكوفي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٣٩).
(١٠) سليمان بن مهران الأعمش: ثقةٌ حافظٌ، ورعٌ لكنه يدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة (١٣٦).
(١١) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق،، ح ٤٥٧٠، كتاب الصلاة، الرجل يؤم القوم وهو جنب أو على غير وضوء، من طريق الأعمش، ورواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ٣٦٤٨ و٣٦٤٩ كتاب الصلاة، باب الرجل يؤم القوم وهو جنب أو على غير وضوء، ٢/ ٣٤٨.
(١٢) سنده:
(١٣) سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٩٨).
(١٤) عبد الله بن المبارك: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٣١).
(١٥) مَعْمَر بن راشد الأزدي: ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة. تقدمت ترجمته في المسألة (١٧٥).
(١٦) عبد الكريم بن مالك الجزري. ثقةٌ متقنٌ، من السادسة، مات سنة سبعٍ وعشرين. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤١٥٤.
(١٧) سعيد بن المسيّب: أحد العلماء الأثبات، اتفقوا على أن مرسلاته أصحُّ المراسيل. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٧).
[ ٢٦٩ ]
ثم يصلي الأولى ولا يُضيّع مرتين (١).
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق،، ح ٤٧٢٧، كتاب الصلاة، في الرجل ينسى الصلوات جميعا، من طريق معمر.
[ ٢٧٠ ]