سألت أحمدَ عن الاستثناء في الطلاق، وكيف هو؟
قال: لا أقول في هذا شيئًا.
[ ١ / ٤١١ ]
وسمعت أحمد مرة أخرى عن الاستثناء في الطلاق، قال: لا أقول فيه شيئًا في الطلاق والعتاق، وأخاف أن نلزمه الطلاق.
قلتُ: فإن قَدَّم الاستثناء، فقال: أنت إن شاء الله طالق؟
قال: هو واحد، وسئل إسحاق عن رجل، قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى؟
قال: لا يقع الطلاق.
وسألتُ إسْحاقَ مرةً أخرى عن الاستثناء في الطلاق؟
قال: جائز؟
قلتُ: فالاستثناء في العتق؟
قال: جائز، وذكر ذلك عن أبي مجلز، وسئل إسحاق مرة أخرى عن الاستثناء في الطلاق قبل وبعد؟
قال: إذا كان متصلًا بالطلاق جاز.
[ ١ / ٤١٢ ]
وسألت علي بن عبد الله، قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله؟
قال: هى طالق إذا كان هذا قوله، إنما الاستثناء إذا قال الرجل لمرأته: أنت طالق إن لم أفعل كذا وكذا، فهذا ثنياه، وهذا معناه.
حدثنا سعيد بن عون، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك اللخمى، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - ﷺ -: يا معاذ: ماخلق الله شيئًا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق وما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لمملوكه أنت /٤٨/ حر إن شاء الله، فهو حر ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه، ولا طلاق عليه.
[ ١ / ٤١٣ ]