قيل لأحمد: رجل طلق ثلاثًا، وهو ينوي واحدة؟
قال: هى ثلاث، وسمعت أحمد مرة أخرى إذا طلق واحدة، وهو ينوي ثلاثًا، فهى واحدة.
قيل: فإن طلق واحدة ينوي ثلاثًا؟
قال: هي واحد؛ إنما النية فيما خفي، وليس فيما ظهر منه وقال: قال مالك: إذا نوى ثلاثًا، فهى ثلاث، وهو معنى قول سعيد بن المسيب،
[ ١ / ٤٢٩ ]
وسألت إسحاق: قلتُ: فإن قال: أنت طالق واحدة، ونوى ثلاثًا؟
قال: هى واحدة.
قال: أليس النية فيما خفى، وليس فيما ظهر؟
قال: نعم.
وسئل إسحاق مرةً أخرى عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا، ونوى واحدة؟
قال: إذا تكلم بلسانه ثلاثًا، وكان في قلبه واحدة وقعت ثلاث.
وإذا قال: أنت طالق واحدة، وكان في قلبه ثلاث، فإنه تقع واحدة.
وسمعت إسحاق مرةًا أخرى يقول: إذا قال: أنت طالق ونوى ثلًاث، قال: هذا بين هو ثلاث.
وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: إذا قال: أنت طالق ولم يقل واحدة، ولا ثلاثا، ونوى ثلاثًا، فإنه يكون على إرادته ثلاثًا، وجهل هؤلاء، ولا قالوا: إذا قال أنت طالق ونوى ثلاثًا، قالوا: لا تكون ثلاثًا، وقالوا: بأجمعهم: إذا قال لامرأته: أنت طالق طلاقًا، ونوى ثلاثًا كان ثلاثًا، وكذلك إذا قال لها أنت الطلاق، ونوى ثلاثًا فمن ها هنا جهلوا حيث قالوا في هاتين: يقع الثلاث إذا نوى، وقالوا: إذا قال أنت طالق ونوى ثلاثًا لا يكون ثلاثًا. /٥٢/
وسألت أبا ثور: قلتُ: إن قال: أنت طالق واحدة ونوى ثلاثًا؟
قال: هي واحدة، وإن قال أنت طالق ثلاثًا ونوى واحدة، فهي ثلاث، هو ما تكلم به، وكان مالك والشافعى يقولان: إذا طلق واحدة، ونوى ثلاثًا، فهى ثلاث، وإن طلق ثلاثًا، ونوى واحدة، فهى ثلاث، ولم يسئل عن نيته.
[ ١ / ٤٣٠ ]
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي: قال: حدثنا أشعث، عن الحسن فيمن طلق واحدة وقال: نويت ثلاثًا، قال: هي واحدة.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم: قال: أخبرنا بن شبرمة، عن الشعبي، قال: إنما النية فيما خفى، فأما ما ظهر فلا نية فيه.
[ ١ / ٤٣١ ]