وكره أحمد أن يتزوج الحر المملوكة، وسألت أحمدَ مرة أخرى: قلتُ: أيتزوج الرجل الأمة، وهو يقدر على الحرة؟ فكأنه كره ذلك.
قلتُ: فأم الولد؟
قال: أم الولد أمة ما دام سيدها حيًا.
قلتُ: وكذلك أولادها؟
قال: نعم.
وسألتُ إسْحاقَ عن الرجُل الحر يتزوج الأمة؟ فكرهه، وقال: لا ينبغي إلا أن يعشقها.
[ ١ / ٢٧٣ ]
حدثنا محمود قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد.
قال: قلت للأوزاعي في الحر، هل ينكح الأمة، وهو يجد طولا ينكح به الحرة؟
قال: لا؟
قلتُ: فإن نكحها؟
قال: تنزع منه.
حدثنا عبد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، نا أشعث، عن الحسن أنه كان يكره أن يتزوج الحر المكاتبة، فإن فعل فرق بينهما.
حدثنا محمد بن نصر: قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن سعيد، عن أيوب، عن نافع، أنه قيل لابن عمر: إنَّ ابن الزبير رخص في بيع أمهات الأولاد، فقال
[ ١ / ٢٧٤ ]
ابن عمر: لكن عمر أتعرفونه؟ قال: أم الولد لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، ولكن يستمتع بها صاحبها ما بدا له، فإذا مات، فهى حرة.
سألت إسحاق: قلتُ: رجل تزوج أمة، فأراد مواليها أن يسافروا بها، هل لهم ذلك؟
قال: لهم ذلك، وإن أراد أن يتبعهم، فليتبعهم.
حدثنا عبيد الله بن معاذ: قال: ثنا أبي، قال: ثنا أشعث، عن الحسن أن الرجل إذا زوج أمته عبدًا، أو حرًا، فلزوجها أن يخرجها من دار إلى دار، إلا أن يشترطوا أن لا يخرجها من دارهم، وليس له أن يخرجها من المصر.
مسألة في النكاح والعزوبة (١)
قلتُ لأحمدَ: التزويج أحب إليك في زماننا هذا، أم العزوبة؟
قال: التزويج أحب إلي.
_________________
(١) من هامش الأصل.
[ ١ / ٢٧٥ ]