سألت أحمدَ: قلتُ: مملوك تزوج بغير إذن مولاه؟
قال: لا يجوز.
قلتُ: فإن أجازه المولى؟
قال: بنكاح جديد.
قلتُ: فإن زوجه المولى، بيد مَن الطلاق؟
قال: بيد المملوك،
[ ١ / ٢٧٩ ]
وكذلك المهر.
قلتُ: فإن تزوج بغير إذن المولى، فدخل بها، هل لها مهر؟
قال: فيه اختلاف.
قال: وقال عثمان بن عفان: لها خمس المهر.
[ ١ / ٢٨٠ ]
قال أحمد: وأنا أذهب إليه، وهو في رقبة العبد.
وسألت إسحاق: قلتُ: مملوك تزوج بغير إذن مولاه؟
قال: لا يجوز للعبد البتة أن يتزوج بغير إذن مولاه، لا اختلاف فيه، وسألت إسحاق أيضًا عن عبد تزوج بغير إذن سيده.
قال: ليس هذا نكاح.
قلتُ: لها المهر؟
قال: إذا عتق العبد، فلها المهر كاملًا؟
قلتُ: فمن يقول لها الخمسان؟
قال: فيه قول، وذكر عن أبي موسى، ولم يذهب إليه.
[ ١ / ٢٨١ ]
حدثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا حسن بن صالح، عن عبد الله، عن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - «أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه، فهو عاهر».
حدثنا أحمد: قال: ثنا محمد بن بشر وعبد الله بن نمير، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله أنه كان يرى نكاح العبد بغير إذن سيده زنا، وكان
[ ١ / ٢٨٢ ]
يعاقب الذين زوجوه.
حدثنا أحمد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو أن غلامًا لأبى موسى الأشعرى تزوج مولاة التيجان أخى بنى عائش، فساق إليها خمسة أبعرة، فكتب في ذلك أبو موسى إلى عثمان، ففرق بينهما، وجعل لها الخمسين بعيرين، ورد سائره إلى أبي موسى.
[ ١ / ٢٨٣ ]
حدثنا أحمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: ثنا همام، عن مطر، عن نافع أن ابن عمر كان إذا تزوج عبده بغير إذنه جلده خمسين، وقال للمرأة أبحت فرجك، فأبطل صداقها.
حدثنا أحمد، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان: عن فراس، عن الشَّعبيِّ قال: يؤخذ منها ما استهلكت، وما لم تستهلك.
[ ١ / ٢٨٤ ]
حدثنا أحمد، قال: ثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، يؤخذ منها ما لم تستهلك/٢٢/ وما استهلكت فلا شئ.
حدثنا أحمد، قال: بنااسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: قال: إذا نكح العبد بإذن سيده، فالطلاق بيد العبد.
حدثنا أحمد، قال: ثنا معاذ ابن معاذ، عن أشعث، عن الحسن، عن سعيد بن المسيب: قال: إذا تزوج العبد بإذن سيده، فالطلاق بيد العبد، وهو رأى الحسن.
[ ١ / ٢٨٥ ]
حدثنا أحمد: قال: حدثنا محمد بن جعفر: قال: ثنا سعيد: عن قتادة، عن أنس بن مالك وابن عباس وجابر بن عبد الله قالوا: الطلاق بيد السيد، يعنى إذا تزوج بغير إذنه.
حدثنا أبو معن الرقاشى، قال: ثنا أبو عمران الرازى، قال: حدثنا الحسن بن محمد الكوفى، قال: ثنا أبو جرير، عن الشعبى، عن على وابن مسعود قالا:
[ ١ / ٢٨٦ ]
إذا زوج الرجل غلامه، فالطلاق بيد العبد، والصداق في رقبة العبد، وإن أراد بيعه؛ لأن المولى أذن له، وإذا تزوج بغير إذن مواليه، فالطلاق بيد المولى والصداق عليه؛ لأن الله يقول: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥].
[ ١ / ٢٨٧ ]