سألت أحمدَ بن حنبل، قلتُ: /٢٦/ رجل تزوج امرأة في عدتها، ثم علم بها بعد ذلك؟
قال: يفرق بينهما، ولها المهر.
قلتُ: المهر لها، أو لبيت المال؟
قال: هو لها.
قلتُ: فإن ولدت ولدًا فأظنه قال: إن ولدت لأقل من ستة أشهر، فهو للأول، قال: وتعتد من هذا الثاني.
وسألت أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: الرجلُ يتزوج المرأة في عدتها؟
قال: إن كان دخل بها، فلها المهر بما استحل من فرجها، وتكمل عدتها من الأول، ثم تعتد من هذا عدةً جديدة، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما، ولا شئ لها.
[ ١ / ٣٠٩ ]
قلتُ: فإن دخل بها، ثم فُرِّق بينهما، هل يجتمعان أبدًا؟
قال: نعم، إن أراد أن يتزوجها تزوجها.
وسألت أبا ثور إبراهيم بن خالد، قلتُ: رجل طلَّقَ امرأتَه، فتزوجت في عدتها، فجاءت بولد، فاداعيا الولد؟
قال: إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، فهو للزوج الأول، وإن كان لأكثر من ستة أشهر دعى القافة.
قلتُ: إنهم في موضع لا يجدون القافة؟
قال: يحملون إلى موضع القافة.
وسمعت علي بن عبد الله يقول: في امرأة تزوجت في عدتها، قال: يفرق بينهما، ولا يجتمعان أبدًا.
[ ١ / ٣١٠ ]
حدثنا أبو الأزهر: قال: حدثنا الوليد بن الوليد قال: سئل الأوزاعى عن رجلٍ تَزَوَّجَ في العدة؟
قال: عليهما الضرب دون الحد، ولها صداقها، ويفرق بينهما.
قال الأوزاعى: وسمعت الزُّهْرِيّ يقول ذلك، ولا يجتمعان إبدًا إن كان دخل بها.
حدثنا المسيب، قال: حدثنا ابن مبارك، عن أشعث، عن الشعبي، عن مسروق أنَّ عمر بن الخطاب بلغه أن امرأةً من قريش تزوجها رجلٌ من ثقيف في عدتها، فأرسل إليهما، وفرق بينهما، وعاقبهما، وقال: لا ينكُحها أبدًا، وجعل الصداق في بيت المال، قال: وفشى ذلك في الناس، فبلغ عليا، فقال رحم الله أمير المؤمنين ما بال الصداق في بيت المال إنهما جهلا، فينبغي
[ ١ / ٣١١ ]
للإمام أن يردهما إلى السنة.
قيل: فما تقول أنت فيها؟
قال: لها الصداق بما استحل من فرجها، ويفرق بينهما، ولا جلد عليهما، وتكمل عدتها من الأول، وتكمل عدتها من الآخر، ثم يكون خاطبا، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس ردوا الجهالات إلى السنة.
حدثنا المسيب، قال: حدثنا ابن مبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبيِّ في المرأة تنكح في عدتها.
قال: تعتد من الآخر، ثم تكمل عدتها من الأول، وقال إبراهيم: تعتد من الأول، ثم تعتد من الآخر. /٢٧/
[ ١ / ٣١٢ ]