سمعتُ أحمدَ يقولُ: إذا أغلق بابًا، أو أرخى سترًا، فقد وجب الصداق.
وسألت أحمدَ مرةً أُخْرى قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، فأرخَى عليه وعليها سِترًا، فقال: لم أمسها، وقالت هي: لم يمسني؟
قال: عليه المهر، لا يقبل قوله ولا قولها. وذهب إلى أن عليها العدة.
[ ١ / ٣١٣ ]
قلتُ: فإنْ أخذها عنْدَ نسوةٍ، فمسَّها، وقبض عليها، ونحو ذلك من غير أن يخلوَ بها؟
قال: إذا نال منها شيئًا لا تحل لغيره، فعليه المهر.
وسمعت إسحاق، وسأله أبو شداد المروزي عن رجلٍ تَزَوَّجَ جاريةً بكرًا، فأخذها وسط جواري فجامعها دون الفرج؟
قال إسحاق: كلما كان الجماع منه دون الفرج، وهي مع جواري، فليس ذلك بخلوةٍ، ولا يجب المهر إن طلقها، إنما يجب نصف المهر، ولو كان هذا الجماع في الخلوة، أو ستر باب لكان يجب المهر أجمع إلا أن تكون ممتنعة في الستر أيضًا، أو كانت علةُ حيضٍ، وهي التي منعت الزوج من الوطء، أو هي محرمة بحجة، أو لأية علة كانت؛ لأن الخلوة توجب المهر بالسُّنَّة؛ لقول عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي - ﷺ -: إلا أن تجئ علته من المرأة، وهي التي تمنع الزوج من الوطء.
[ ١ / ٣١٤ ]
حدثنا إسحاق، قال أبنا وكيع، قال: حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، قال: من أغلق بابًا، أو أرخى سترًا، فقد وجب الصداق.
حدثنا إسحاق، قال: أنبا وكيع، قال: أنبا الحسن بن صالح، عن فراس، عن الشعبي، عن ابن مسعود قال: لها نصف الصداق ما لم يجامعها، ولو جلس بين رجليها.
[ ١ / ٣١٥ ]
حدثنا إسحاق قال: أخبرنا جرير، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس قال: لها نصف الصداق ما لم يخلُ معها.
[ ١ / ٣١٦ ]