سُئِلَ أحمدَ عَنْ رَجلٍ فَجَرَ بامرأةٍ، فادعَى ولدها؟
قال: لا يكون ولده لا يورث، ولا يدخل على حرمته وأنكر ذلك.
قال أحمد: أول قضاء علم برده من قضاء رسول الله - ﷺ - دعوة زياد.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا شريك، عن جابر، عن عامر، عن عمر، قال: لا يجوز دعوةُ ولد زنا في الإسلام إلا ما كان من نكاحٍ
[ ١ / ٣٢٥ ]
أو رِق.
حدثنا محمد بن المصفى، قال: حدثنا المعافى بن عمران، عن إسماعيل، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله - ﷺ - قال: «أيما رجل اعترف بولد حرة أو أمة لا يملكها، فهو ولد/٣٠/ زنا لا يرث، ولا يورث».
وسألت إسحاق: رجل فجر بامرأةٍ، فجاءت بولد، وهو يعلم أنه منه من الفجور، فادعاه.
قال أبو يعقوب: إذا استيقن أن الولد ولده لما حصنها، فإن
[ ١ / ٣٢٦ ]
الناسَ اختلفوا فيه، والأكثرون على أنه لا يقبله.
قال: والذي اختار إذا كان حصنها حتى استيقن أنه منه، فقبوله أحب إليَّ.
وسألتُ إسْحاقَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل زنا بامرأةٍ فحبلت من الزنا، ثم إن الرجل تزوج المرأة قبل أن تضع، ودخل بها وجامعها قبل أن تلد، ثم أنها ولدت غلامًا فقبله، ما حال هذا الغلام، هل يرثه؟ وهل يقبله؟ وهل هو محرم لبنات هذا الرجل؟
قال: أحب إلي أن يقبله من زنا أو من تزويج، ويشارِك سائر الورثة في الميراث.
وسئل إسحاق مرةً أُخرى عن رجل زنا بامرأةٍ، فحملت منه، ثم أراد أن يتزوجها، وهي حامل من الفجور؟
قال: إذا تابا تزوجها.
قلتُ: وهي حامل من الفجور!
قال: نعم. ورخَّصَ فيه إذا كان هو فجر بها، ثم تابا وندما.
وسألتُ إسْحاقَ مرةً أُخرى، قلتُ: رجلٌ كانت له امرأة، فطلقها ثلاثًا، فلما حاضت ثلاث حيض، وانقضت مدتها أصاب منها حرامًا، فظن بها حبلٌ بعد ذلك، ولا يدري كان الحبل قبل ذلك، أو مما أصاب منها من الحرام، كيف الحكم في ذلك؟
قال: يقبل الولد؛ لأن الأنساب ثبتت بالشبهات، وهذا لا يدري في النكاح حملت، أو في الحرام.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أشعث، قال: سألني رجل عن رجل زنا بامرأةٍ، فحملت، أيتزوجها، ويسترها ويتقبل ولدها؟
فسألت الحسن، فقال: نعم فليفعل.
[ ١ / ٣٢٧ ]