سألت أحمدَ، قلت له: رجل له امرأة، فتزوج أخرى على أن طلاق الأولى بيد هذه التي تزوج إلى شهر، أو إلى سنة، أو وقت معلوم، فجاء الوقت ولم يقض شيئًا؟
قال: رجع الأمر إليه له شرطه.
قلتُ: ويجوز مثل هذا الشرط في النكاح.
قال: نعم هو جائز.
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا عطاف بن خلد المحرومى، قال: حدثنى أبي: أن رجلًا من قريش كان مؤاخيًا له، وكانت امرأته بنت عم له، فخطب امرأة أخرى، فقالت: ما كنت لأتزوجك على فلانة،
[ ١ / ٣٣٢ ]
قال: فقال: إني أكره أن يرى أهل بيتى أني طلقتها في نكاح امرأة، ولكن تزوجيني، ثم هي بعد شهرين طالق ألبتة، قال: فتزوجته وكان رجلًا عفيفًا، فكره أن يراها حاسرًا، فوجد في نفسه من ذلك.
قال عطاف: فقال لي: أن سعيد بن المسيب، فاسأله.
قال: إي فأتيتُ سعيد بن المسيب، فقصصت عليه قصة الرجل ففزع وجلس، فقال: فارق الأولى حين تزوج الآخرة.
سألت إسحاق، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً وجعل مهرها طلاق امرأة عنده، فلم يطلقها؟
قال: النكاح جائز، ولها مهر مثلها، ولا نرى الطلاق مهرًا.
قلتُ: فإن جعل مهرها عتق عبد؟
قال: جائز.
[ ١ / ٣٣٣ ]