وسمعت أحمد يستحب ضرب الدف والصوت في الملاك.
قيل: الصوت، ما هو؟
فقال: الصوت أن يحدث به ويتكلم به ويظهر وينسم، وقال: لا أقول كما يقول قوم، قال: وأهل المدينة يسهلون فيه يعني الغناء.
حدثنا محمد بن الوزير، قال حدثنا مروان، قال: أخبرنا ابن لهيعة، قال حدثنا يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أيوب بن
[ ١ / ٣٦١ ]
شرحبيل أن مر من قِبلك أن يظهروا الدفاف على النكاح، وأنهاهم عن البرابط.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد/٣٧/، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، قال: دخلت على قرظة بن كعب وعلى أبي مسعود الأنصارى،
[ ١ / ٣٦٢ ]
وثابت بن زيد، فقالوا إن رسول الله - ﷺ - رخص لنا في اللهو عند العرس.
حدثنا علي بن عثمان، قال: حدثنا حماد، قال: ثنا أبو الحسن خلد بن ذكوان، قال: دخلنا على ربيع بنت معوذ بن عفراء، فقالت: دخل عليّ رسول الله - ﷺ - في يوم عرسي، فقعد في موضع فراشي هذا، وعندنا جاريتان تضربان بالدف ويندبان أي: آبائي الذين قتلوا يوم بدر، وقالت في ما تقولان وفينا نبي يعلم ما يكون في عدٍ، فقال رسول الله - ﷺ - أما هذا فلا تقولاه.
[ ١ / ٣٦٣ ]
حدثنا زيد بن يزيد، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السَّهمى، قال: ثنا أبو محمد مولى لبني هاشم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: شهد رسول الله - ﷺ - ملاك رجل من الأنصار فزوجه، ثم قال على يد الخير والألفة والطائر الميمون والسعة في الرزق بارك الله لكم، ثم قال: دففوا على رأسه بالدف، فجئ بالدف فضُربَ على رأسه، وأقبلت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثر على رأسه، فكف الناس أيديهم، فقال: ما أزين الحلم، ما لكم لا تنتهبون؟
قالوا: أولم تنهنا عن النهبة: قال:
[ ١ / ٣٦٤ ]
إنما نهيتكم عن نهيبة العساكر فأما العرسان (١) فلا. قال: فجاذبهم رسول الله - ﷺ - وجاذبوه.
_________________
(١) في الأصل العرساب وهي خطأ.
[ ١ / ٣٦٥ ]