وسُئِلَ أحمدَ عَنْ مناكحة الفساق والذي يشرب المسكر وأصحاب الأهواء، فكره ذلك شديدًا وسمعته يقول: إذا كان يتكلم بهذا الكلام الذي هو كفر فإنه لا ينكح.
وسألتُ إسْحاقَ قلتُ: يا أبا يعقوب ما تقول في الرجل يزوج ابنته وأخته ممن يشرب الخمر؟
قال: لا هذا فاسق، فإذا زوج كريمته من فاسق، فقد قطع رحمه.
قلتُ: فإن كان يشرب المسكر؟
قال: إذا كانت فيه خصلة صالحة، فلا بأس أن يزوجه وكان متأولًا.
حدثنا أحمد بن نصر، قال: ثنا رحبان بن موسى، قال: قال عبد الله بن المبارك: شر الأزواج إذا زوجت من شاربٍ لما يتخوف من طلاقه في
[ ١ / ٣٦٦ ]
سكره.
قال: وذكر عبد الله أن سعيد بن المسيب خطب إليه بعض آل مروان وأبى أن يزوج ابنته، وقال: أزوجها ممن يطغيها ويبغيها!
حدثنا عمرو بن العباس/٣٨/الأهوازى قال: أخبرني عبد الله بن أبي الأسود، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: لو خطب إليّ رجل من الجهمية أَمَةً لم أزوجه.
حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت خارجة بن مصعب [يقول] (١): الجهمية كفار لا تنكحوا إليهم ولا تنكحوهم.
_________________
(١) بياض بالأصل بمقدار كلمة ولعلها: يقول.
[ ١ / ٣٦٧ ]
قلت لأبي بكر محمد بن بشار: أزوِّج القدرية وأتزوج إليهم؟
قال: معاذ الله.
حدثنا علي بن عثمان، قال: حدثنا عون بن موسى، قال: كان معاوية بن قرة ينهانا أن نمشى مع الخاطب إذا لم يكن مرضيًا.
وسألتُ إسْحاقَ أيضًا: قلتُ: الرجل يشرب الخمر وتحية امرأة حرة، والمرأة لا تستطيع أن تمنع زوجها من شرب الخمر، هل لهذه المرأة أن تقيم مع هذا الرجل؟
قال أبو يعقوب: كلما امتنعت منه لهذه العلة، فإنه يسعها.
[ ١ / ٣٦٨ ]