(ومن أحرم مع إمامه، أو) أحرم (قبل إتمام) إمامه (لتكبيرة الإحرام، لم تنعقد صلاته) عمدًا كان، أو سهوًا.
(والأولى للمأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد) أن يشرع (إمامه) من غير تخلف.
(فإن وافق) فعل المأموم فعل إمامه (فيها) أي: في الصلاة (أو) وافقه (في السلام، كره) ذلك.
(وإن سبقه) المأموم بالأفعال في الصلاة (حَرُم) عليه، دون السلام عمدًا بلا عذر؛ لأن السلام قبل الإمام مبطل للصلاة، كما تقدم.
(فمن ركع، أو سجد، أو رفع قبل إمامه، عمدًا) وكذا لو سلم سهوًا (لزمه أن يرجع ليأتي به مع إمامه، فإن أبى) الرجوع (عالمًا، عمدًا، بطلت صلاته)، و(لا) تبطل (صلاة) من ركع، أو سجد، ونحوه، وهو (ناس، أو جاهل) لحديث: «عُفي عن أمتي الخطأ والنسيان» (^١)، لكن يرجع ليأتي به مع إمامه.
(ويسن للإمام التخفيف مع الإتمام) للصلاة (ما لم يُؤْثِر المأموم التطويل) للصلاة؛ لحديث: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإن فيهم السقيم، والضعيف، وذا الحاجة. وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء» رواه الجماعة (^٢).
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) إلا ابن ماجه، وهو من حديث أبي هريرة ﵁. البخاري برقم (٦٧١)، ومسلم برقم (٤٦٧)، وأبو داود برقم (٧٩٤)، والترمذي برقم (٢٣٦)، والنسائي برقم (٨٢٣)، وأحمد برقم (٧٦٦٧).
[ ٢٧٤ ]
(و) يسن للإمام انتظار (داخل) من المأمومين (إن لم يشق على المأموم) ذلك.
(ومن استأذنته امرأته، أو أمته) للخروج (إلى المسجد) غير مزينة، ولا مطيبة (كره) لزوج، وسيّد (منعها، و) لكن (بيتها خير لها) لقوله ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تفلات" (^١) رواه أحمد (^٢).
ويسن تطويل قراءة الركعة الأولى عن الثانية.
تتمة: الجن مكلفون في الجملة إجماعًا، يدخل كافرهم النار، ومؤمنهم الجنة، وهم فيها على قدر ثوابهم، وتنعقد بهم الجماعة، وليس منهم رسول، ويقبل قولهم: أن ما بيدهم ملكهم، مع إسلامهم، وكافرهم كالحربي، ويحرم عليهم ظلم الآدميين، وظلم بعضهم بعضًا، وتحل ذبيحتهم، وبولهم وقيؤهم طاهران؛ لظاهر حديث ابن مسعود في البول (^٣)، ولما رواه أبو داود في القيء (^٤).
_________________
(١) أي: غير متطيبات. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٩٤.
(٢) دون قوله: «وبيوتهن خير لهن»، وهو من مسند أبي هريرة ﵁. مسند أحمد برقم (٩٦٤٥)، وأبو داود برقم (٥٦٥).
(٣) ولفظه: قال: «ذكر عند النبي ﷺ رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه، أو قال: في أذنه» متفق عليه. صحيح البخاري برقم (٣٠٩٧)، ومسلم برقم (٧٧٤).
(٤) ولفظه: عن أمية بن مَحْشِي ﵁ قال: «كان رسول الله جالسًا، ورجل يأكل، فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي ﷺ، ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله ﷿ استقاء ما في بطنه» سنن أبي داود، برقم (٣٧٦٨).
[ ٢٧٥ ]